الصدر يتحدى التهديد بالقتل ويقود أنصاره لاقتحام المنطقة الخضراء

الصدر يتحدى التهديد بالقتل ويقود أنصاره لاقتحام المنطقة الخضراء

بغداد ـ تعيش الأجهزة الأمنية في العاصمة العراقية بغداد، ساعات عصيبة وسط تأهب أمني غير مسبوق، بعد أن بدأ أنصار التيار الصدري، التواجد في باحات المنطقة الخضراء شديدة التحصين، تلبية لدعوة وجهها زعيمهم مقتدى الصدر باقتحام هذه المنطقة.

وجاءت دعوة الصدر، بالتزامن مع نهاية مهلة الـ 45 يومًا التي منحها لحكومة حيدر العبادي، لتطبيق إصلاحات شاملة في البلاد، وتشكيل حكومة ”تكنوقراط“ بعيدة عن المحاصصات الحزبية.

 وقال المكتب الإعلامي للصدر، إن السلطات العراقية سمحت لأنصار التيار بالتظاهر أمام بعض بوابات المنطقة الخضراء، التي تضم مقري الحكومة ومجلس النواب وسفارات عدد من الدول.

وأضاف، أن المظاهرات التي دعا إليها الصدر في الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي،“ يفترض أن تتم على بعد عشرات الأمتار فقط من المنطقة الخضراء، التي تخضع لإجراءات أمن مشددة.“

وأوصى مقتدى الصدر، أتباعه بالحفاظ على النظام في التظاهرات، كما ناشدهم عدم التعرض لأحد، والحفاظ على سلمية حراكهم.

وقال الصدر، إنه سيشارك في التظاهرة رغم ”التهديد بالقتل“ الذي تلقاه، حسب قوله.

إلى ذلك، أعلنت أمانة بغداد أنها لم تمنح ترخيصا بالتظاهر، كما أن قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش، نفت منح ترخيص للتظاهر أمام المنطقة الخضراء، وفي المقابل أكد التيار الصدري، أنه حصل على الترخيص، وحذر من صدام محتمل مع قوات الأمن في حال حاولت منع المظاهرة.

وأكدت قيادة عمليات بغداد، عدم وجود أي موافقة رسمية للتظاهر في المنطقة الواقعة في تقاطع الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وحملت منظمي التظاهرة المسؤولية عن أي خرق أمني يحصل أو أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

قبضة أمنية

وقال وسائل إعلام عراقية، إن قوات الأمن فرضت تدابير مشددة حول المنطقة الخضراء وفي وسط بغداد، واصفة إياها  بأنها الأشد في العاصمة منذ بدء المظاهرات المنددة بالفساد والمطالبة بالإصلاح في يوليو/تموز الماضي.

وقال العشرات من أنصار الصدر، إنهم قطعوا عدة كيلومترات سيرا على الأقدام قبل الوصول إلى مكان التظاهرة، بفعل صرامة الانتشار الأمني الكثيف في محيط المنطقة الخضراء.

وكان عدد من أعضاء مجلس النواب وبعض المسؤولين التابعين للتيار الصدري، قد تجمعوا في وقت سابق اليوم، قرب مركز شرطة الصالحية في التقاطع المقابل لبوابة الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومعهم حماياتهم المسلحة وعدد من السيارات، وذلك لاستطلاع مكان التظاهرة ونصب منصات خطابة. إلى أن الأجهزة الأمنية وقيادة عمليات بغداد قامت بقطع الطرق وغلق جسري السنك والجمهورية، وذلك من أجل فرض ما اسمته ”الأمن وهيبة الدولة ومنع التجاوز على القانون“.

وكان زعيم التيار الصدري في العراق، قد لوح في تظاهرة نظمت الجمعة الماضي في ساحة التحرير باقتحام المنطقة الخضراء، في حال لم ينفذ رئيس الحكومة حيدر العبادي الإصلاحات التي وعد بها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة