الأمريكيون يدخلون على خط الإصلاحات في العراق

الأمريكيون يدخلون على خط الإصلاحات في العراق

بغداد – إرم نيوز

كشف مصدر سياسي مطلع عن قرب زيارة لمسؤول أمريكي كبير إلى بغداد بهدف مناقشة مشروع الإصلاحات السياسية المرتقبة  والتي تتهدد العملية السياسية في البلاد جراء تصاعد الخلافات بين الكتل السياسية الممثلة في مجلس النواب وإنسحاب وزراء عدد منها من حكومة رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي.

وأبلغ المصدر “ إرم نيوز“ أن زيارة المسؤول الأميركي التي سيرافقه فيها أعضاء من الكونغرس تستهدف مناقشة آليات الإصلاحا السياسي التي وعد بها العبادي وتطالب بها حركات احتجاجية نزلت للشارع العراقي“.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأربعاءأن الأخير“بحث مع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن خطط الإصلاح الاقتصادي والمالي وأهمية المساهمة بدعمها والإسراع بتزويد الولايات المتحدة للعراق بأفضل الخبرات الدولية للنهوض بمتطلباتها بشكل يتلاءم مع حاجات العراق الآنية والإستراتيجية“.

وبحسب مكتب العبادي,فإن“رئيس مجلس الوزراء العراقي تلقى الأربعاء اتصالاً هاتفياً من بايدن وجرى خلال الاتصال استعراض سبل تعزيز الدعم المقدم للقوات الأمنية في مجالات التدريب والتسليح والدعم الجوي“.

وكشفت مصادر مقربة من القوى السنية,أن التحرك الأمريكي جاء بعد مطالبات من سياسيين سنة، أبلغوا مسؤولين أمريكيين بضرورة تدخل الولايات المتحدة على خط الإصلاحات الموعودة لإحداث توازن مع القوى الموالية لإيران والتي تستعد للقبض على حكومة التكنوقراط من تحت عباءة روحاني الذي من المفترض أن يزور بغداد الشهر الحالي.

وفي مؤشر على عمق الأزمة السياسية في العراق,اجتمع رئيس المجلس الشيعي عمار الحكيم بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدرفي محاولة لثني الأخير عن تهديداته بالإطاحة بحكومة العبادي,من خلال التظاهر على مشارف المنطقة الخضراء ببغداد.

وأعلن مكتب الصدر,أن زعيمهم الشاب التقى مساء الأربعاء برئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم في مدينة النجف لبحث المستجدات السياسية والأمنية.

  وذكر بيان لمكتب الصدرأن“اللقاء تناول المشروع الإصلاحي الذي شدد الصدر على انجازه وتجاوز العراقيل التي تعترض طريقه باعتباره مطلباً شعبياَ جماهيرياً لابد من تحقيقه“.

واللافت أن الاجتماع الذي كان يفترض أن يعقبه مؤتمر صحفي,للزعيمين الشيعيين تم إلغائه  على الرغم من إبلاغ الفضائيات المحلية ووسائل الإعلام بحضورهحيث كان من المفترض نقله على الهواء مباشرة من قنوات محلية.

لكن الصدر خرج بسرعة وترك الحكيم داخل قاعة الاجتماع من دون الإدلاء بتصريحات صحفية ما يؤكد عمق الخلاف بين التيارات الشيعية المتصارعة على المكاسب السياسية.

وفي الأثناء اجتمع رؤساء الكتل السياسية في العراق بقصر السلام مقر رئاسة الجمهورية بدعوة من رئيس الجمهورية فؤاد معصوم.

ويأتي الاجتماع، في سياق المحاولات التي تبذلها القوى السياسية للإبقاء على نفوذها وتقاسم كعكة حكومة التكنوقراط التي يستعد العبادي لتشكيلها قبل أن تكون الكلمة للشارع المحتج بقيادة مقتدى الصدر، كما تشير معلومات من أروقة الاجتماعات.

وكشف مصدر سياسي،عن اتفاق قادة الكتل على“إنقاذ“ العملية السياسية في العراق، وتصويتهم على منظومة الإصلاحات المقدمة  من العبادي ترسيخاً لدولة“المواطنة“.

وتركزت نقاشات قادة الكتل السياسية المجتمعين بدعوة من الرئيس معصوم على التعديلات الحكومية مع حماية العملية السياسية، مايعني بحسب مراقبين، حماية مكاسب الكتل وحصصها في الحكومة ومؤسسات الدولة العراقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com