فضيحة إعدام ”شتيوي“ تهز حماس وتفاجئ إسرائيل

فضيحة إعدام ”شتيوي“ تهز حماس وتفاجئ إسرائيل

المصدر: عبدالله علاونه - إرم نيوز

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية اليوم الثلاثاء، إن تبعات مقتل القيادي البارز في حركة حماس محمود شتيوي (34 عاما)، مازالت تلاحق قاتليه، على الرغم من التبريرات التي قدمتها الحركة لذويه وللمتعاطفين مع قضيته.

وأضافت الصحيفة أن شتيوي ينحدر من عائلة عرفت بولائها المطلق للحركة، وتقديمها تضحيات كبيرة للقضية الفلسطينية من خلال ولائها للحركة، وآخرها كان استشهاد ابنها أحمد شقيق محمود شتيوي في غارة إسرائيلية العام 2003.

04bd1565aab4740c023d53cb7a476cd8

وأوضحت الصحيفة أن إعدام شتيوي الذي أعلنت عنه الحركة في 7 من فبراير/ شباط الماضي، على موقعها الإلكتروني، أصبح حديث سكان غزة، للغموض الذي شاب قضيته، فالحركة ادعت بأن شتيوي ارتكب جريمة التخابر مع إسرائيل بالإضافة إلى جرائم أخلاقية مثل الاختلاس والمثلية الجنسية، فيما يتداول مواطنو غزة معلومات تفيد بأنه قتل لاتصاله مع القادة السياسيين للحركة المقيمين خارج غزة، وهو ما تحظره حماس، حتى أن بعضهم يؤكد أن شتيوي كان يقود حركة تمرد على الحركة وأنشأ فصيلا جديدا تحت اسم القاسميون الأحرار.

1111111

وأشارت الصحيفة إلى أن الثابت في القضية هو أن شتيوي قضى فترة تعذيب طويلة وقاسية، وهو ما أكده مكتب حقوق الإنسان في غزة والذي تابع قضيته من جهة، وأكده أفراد عائلته الذين زاروه عدة مرات خلال فترة اعتقاله في القاعدة العسكرية للحركة على أطراف المدينة.

ولفتت الصحيفة إلى صدمة القادة الإسرائيليين عند سماعهم لهذه المعلومات، حيث كان بإمكانهم استغلال القصة التي تفيد بأنه ”مثليّ الجنس“، وهو ما يردده أفراد الحركة، الذين يدعون بأن أحد عناصرها اعترف بعلاقته الجنسية مع شتيوي، وبأنه كان يتقاضى منه أمولا مقابل الجنس أو لضمان تكتمه على سره، وهذا ما يفسر اختفاء الأموال التي كانت تزوده بها الحركة.

وقالت الصحيفة أنه كان بإمكان الإسرائيليين استغلال هذه المعلومات للحصول على انجازات عسكرية في حربهم ضد الحركة، خاصة أنه كان مسؤولا كبيرا في الحركة عن الأنفاق وخرائطها، بالإضافة إلى قيادته لنحو ألف مقاتل من عناصرها.

ومن ناحية أخرى يروج البعض لقصة مختلفة تماما، حيث يشير البعض في قطاع غزة إلى مسؤولية شتيوي عن محاولات إغتيال تعرض لها القيادي الكبير في الحركة المعروف بـ ”محمد الضيف“ والذي كانت تربطه علاقة وثيقة بـ شتيوي، حيث يدعي البعض أن الضيف طلب من شتيوي توصيل عائلته إلى منزل الآخير، وعند وصولهم قامت الطائرات الإسرائيلية بقتلهم جميعا.

يذكر أن الضيف قام على مدى أكثر من عشرين عاما، بالتخطيط لعمليات كبرى ضد إسرائيل من خطف جنود وهجمات انتحارية بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ وحفر الأنفاق، حتى أصبح قائدا لكتائب القسام في 2002 بعد اغتيال صلاح شحادة في غارة إسرائيلية.

وفي مقابلات أجرتها الصحيفة مع أفراد عائلته، أكدوا فيها على أنهم قابلوا رئيس الوزراء اسماعيل هنية وأطلعوه فيها على رسائل وملاحظات كتبها شتيوي بخط يده، يقول فيها بأنه تعرض للظلم والتعذيب، إلا أنه تجاهل كلامهم مما دفعهم لتنظيم مظاهرة أمام بيته فضتها شرطة حماس بالقوة.

وأشارت الصحيفة إلى شقيقة شتيوي (سامية 39 عاما) أكدت بأن شقيقها حاول تمرير رسالة لها أثناء زيارتها له في السجن، عندما كشف لها عن كفه المكتوب عليها كلمة ”مظلوم“ ثلاث مرات، لعدم قدرته على إطلاعها عن ما يفعلونه به في السجن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com