هل تغير انتخابات إيران خريطة المليشيات العراقية؟

هل تغير انتخابات إيران خريطة المليشيات العراقية؟

المصدر: متابعات - إرم نيوز

بغداد – كشفت مصادر عراقية مطلعة، عن قلق في أوساط قادة المليشيات الشيعية في العراق، دفعهم إلى مهادنة مشروع رئيس الحكومة، حيدر العبادي،الإصلاحي.

وبحسب مصدر خاص، مقرب من الدائرة الضيقة لما يعرف بـ“هيئة الحشد الشعبي”الحاضنة للمليشيات الشيعية، فإن“اجتماعاً خاصاً عقده زعماء مليشياويون عراقيون، بينهم، زعيم مليشيا بدر، هادي العامري، وقائد ما يعرف بـ (عصائب أهل الحق)، قيس الخزعلي ومعاونه أكرم الكعبي وبعض الميلشيات الأخرى، منها قاصم الجبارين التي حضر عنها عضو مجلس محافظ كربلاء، محمد الموسوي، فضلا عن قيادات الصف الثاني في ألوية قاصم الجبارين واليوم الموعود، ناقشوا خلاله مرحلة التمويل والتسليح الإيراني لمليشياتهم بعد الانتخابات الإيرانية“.

وأثارت نتائج الانتخابات في إيران، موجة من التباين في الرؤى والتصورات، وصلت حد الخوف والدعوة إلى الاعتماد على الموارد المحلية في التمويل والتسليح من قبل زعماء المليشيات العراقية، في اجتماعهم الذي قاطعته (كتائب حزب الله العراق) و(لواء أبو الفضل العباس) بحسب المصدر.

ووردت معلومات من الاجتماع تفيد أن طهران، غيرت تكتيكاتها فيما يتعلق بدعم وتمويل بعض الأجنحة العسكرية الموالية لها في العراق، ومنها بدر والعصائب واليوم الموعود وقاصم الجبارين، كون تلك الجهات، كما تقول مصادر خاصة لـ ”إرم نيوز“، لديها حصص ومناصب حكومية وتحصل على تسليح وتمويل من بغداد، كما أن قياداتها تمتلك استثمارات في لندن وعواصم ومدن غربية وخليجية، ومن الواجب الاعتماد على نفسها في الصراع الدائر للحصول على مغانم سياسية من خلال وضع اليد على مناطق داخل العراق بذريعة محاربة داعش“.

وبالتزامن، كشفت مصادر مقربة من الرئيس الإيراني حسن روحاني،اليوم الاثنين، عن سياسة إيرانية جديدة، فيما يتعلق بتمويل ودعم وتسليح المليشيات الشيعية التي تقاتل نيابة عنها في العراق.

وبحسب المصادر، فإن سياسة الولي الفقيه، التي جاءت استجابة إلى تقدم الإصلاحيين على حساب المتشددين في إيران، تتضمن دراسة حجب أو تقليل الدعم للفصائل المسلحة في العراق، فيما يعد اعترفاً بأن سياسة إيران السابقة أرهقتها اقتصادياً.

ونقلت مصادر إعلامية، عن مسؤولين إيرانيين، قولهم إن ”السياسة الإيرانية المقبلة ستتركز على دراسة تقليل الدعم أو وقفه للفصائل المسلحة في العراق، وعدم التدخل في دول الجوار، إلا إذا اقتضت الضرورة القصوى“فضلاً عن بناء شراكة اقتصادية متينة مع الغرب“ كما أوضحت المصادر.

وفي اعتراف ضمني في تدخل طهران بالشأن الداخلي لدول الجوار، قال مسؤول إيراني، إن ”السياسة السابقة لإيران كان لها ظروفها وقد أرهقت إيران اقتصادياً والآن يجب الانفتاح الكبير على الغرب“.

وفي ضربة أخرى تعرضت لها مليشيا ”الحشد الشعبي“في العراق، بحسب مراقبين، أعلن اليوم عن موافقة البرلمان على إدخال المليشيات ضمن منظومة الخدمة الإلزامية في القانون المتوقع إعادة العمل به في العراق.

وقالت مصادر برلمانية عراقية، لـ ”إرم نيوز“، إنه تم الاتفاق على إدراج مقاتلي المليشيات الشيعية ضمن قانون الخدمة الإلزامية المؤمل العمل به في العراق، على أن يتم تعيين 3 من قيادات المليشيات في مناصب مهمة بوزارة الدفاع العراقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com