نتنياهو: سكان القدس الشرقية الأفضل حالًا في الشرق الأوسط

نتنياهو: سكان القدس الشرقية الأفضل حالًا في الشرق الأوسط

المصدر: ربيع يحيى- إرم نيوز

أحدثت تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ردود فعل غير طبيعية داخل الحكومة الإسرائيلية، بعد إعرابه عن رفض بلاده لسياسة الاستيطان الإسرائيلي، ووصفه لهذه السياسة بـ ”الصادمة، والمزعجة، والمرفوضة بالنسبة للحكومة البريطانية“.

وعكست كلمة ألقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الخميس، في مؤتمر عقده حزب الليكود بمدنية أوفاكيم الواقعة غرب بئر السبع جنوب إسرائيل، عكست حالة من الهذيان، حين زعم رئيس الحكومة الإسرائيلي أن نظيره البريطاني ”تناسى بعض الحقائق الأساسية، بشأن مدينة القدس، من بينها أن السيادة الإسرائيلية على المدينة تمنع داعش وحماس من إشعال الأماكن المقدسة“، على حد قوله.

وانتقد نتنياهو خلال الكلمة تصريح كاميرون، الذي أشار خلاله إلى أنه زار القدس الشرقية في جولته الأخيرة، بيد أن صدمة انتابته بعد أن شاهد حجم الاستيطان هناك.

ورد نتنياهو بقوله إنه يستغرب تلك التصريحات، مدعيا أن ”السيادة الإسرائيلية تضمن للمواطنين العرب في هذه المدينة الطرق للسير والمراكز الطبية والوظائف، وجميع سبل المعيشة الطبيعية، وأن بعض أشقائهم العرب في بلدان أخرى لا يحظون بهذه الحياة“، على حد زعمه.

ومضى نتنياهو في مزاعمه بأن السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس ”تحفظ سلطة القانون للجميع، وهو أمر غير قائم بدول مثل العراق واليمن وسوريا، وكذلك ليبيا، وأجزاء كبيرة من العالم العربي، بما فيه مناطق السلطة الفلسطينية وقطاع غزة“، داعيا من وصفهم بأصدقاء إسرائيل في أوروبا إلى تذكر هذه الحقيقة البسيطة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني قد ذكر يوم الأربعاء أن صدمته من حجم الاستيطان لا تنفي صداقته لإسرائيل، وذلك في معرض رده على أحد أعضاء حزب العمال البريطاني، خلال جلسة بمجلس العموم، حول موقف الحكومة البريطانية من الاستيطان بالقدس، والخطوات التي تتخذها للتصدي له، كونه يخالف القانون الدولي.

ولفت كاميرون إلى أنه على علاقة قوية مع إسرائيل، ولكنه أقر بأن زيارته الأولى للقدس، وتجوله فيها جعلته يشعر بالصدمة، حين رأى المدينة وقد طوقتها المستوطنات، ليشعر بالفعل إلى أي مدى تقبع القدس الشرقية تحت الاحتلال.

وعلى الرغم من تأكيد كاميرون على مدى تأييده لإسرائيل، لكن تصريحاته، وضعته في مرمى سهام النقد الإسرائيلي، ولا سيما حين وصف القدس الشرقية بالمحتلة، ما دفع العديد من الشخصيات الإسرائيلية الرسمية، وعلى رأسهم نتنياهو، إلى مهاجمته.

ودخل رئيس بلدية القدس المحتلة، نير باركات، على خط الهجوم، وقال في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام إسرائيلية، إنه على رئيس الحكومة البريطانية العودة إلى التاريخ، ليدرك أن الوضع حاليا أفضل من حقبة الانتداب البريطاني، زاعما أن ”وضع سكان القدس الشرقية  أفضل اليوم، مقارنة بأي دولة في الجوار، وأفضل مما كانوا عليه إبان الانتداب البريطاني“.