بعد الإنذار الأمريكي.. شيعة العراق يحجّون إلى الضاحية الجنوبية في بيروت – إرم نيوز‬‎

بعد الإنذار الأمريكي.. شيعة العراق يحجّون إلى الضاحية الجنوبية في بيروت

بعد الإنذار الأمريكي.. شيعة العراق يحجّون إلى الضاحية الجنوبية في بيروت

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

”لا تهبط طائرة عراقية في مطار رفيق الحريري ببيروت، من دون مسؤول أو مرجع شيعي أو زعيم مليشاوي عراقي. هذا حال الطائرات العراقية منذ أكثر أسبوع“، هكذا يقول أمجد عرب الكعبي، صاحب شركة سياحية عراقية تنشط بين البلدين.

وبعد زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، والقيادي المليشياوي محمد الطباطبائي، والأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي، ومقتدى الصدر زعيم جيش المهدي، يطير إلى بيروت نوري المالكي.

ويتساءل العراقيون عن مغزى تلك الزيارات إلى العاصمة اللبنانية، على الرغم من فصل الشتاء الذي لا تنشط فيه السياحة عادة.

بيروت عاصمة سياسية للشيعة في المنطقة

وبحسب سياسيين عراقين، فإن ”طبخة سياسية“ تنضج على نار هادئة في الضاحية الجنوبية ببيروت، طهاتها لبنانيون من أصل عراقي، أبرزهم الشيخ محمد الكوثراني، عراقي المولد والملقب بـ“محمد الأعرج“ بعد ادعائه الإصابة بالعوق في رجله من جراء التعذيب في سجون صدام، بينما يقول مقربون منه إنه ”أعرج بالولادة“، ونافع عبد السادة السوداني القيادي المتخفي في حزب الله والمتفرغ للملف العراقي، فضلاً عن بعض اللبنانيين الذين تمرسوا بالشأن العراقي ومنهم الحاج خليل حرب، والحاج أبو بلال الذي كان يشغل منصب مدير العمليات في قناة المنار التابعة لحزب الله“.

وهؤلاء مهمتهم تدريب الزعامات العراقية التي بدأت تحج للضاحية الجنوبية ببيروت، وبحسب مصادر لبنانية وعراقية، فإن“التدريب يشمل فنون القيادة وإدارة الحشود الجماهيرية وفن الإقناع والتعاطي مع وسائل الإعلام“.

ويرى مراقبون، أن زيارة مقتدى الصدر، الذي ودعه المئات من أنصاره أمام منزله ببغداد، في رحلته التي استغربها أتباعه  إلى بيروت بدل قم أو طهران، أثبتت أن حراكاً شيعياً عراقياً بدأ بالتشكل ضد مشروع أمريكي محتمل لحل المليشيات وتسليم مفاتيح السياسة للحكومة العراقية، برئاسة حيدر العبادي بشكل حصري.

ومن خلال ماسبق من تحركات لزعامات شيعية باتجاه عرابها الجديد ”حزب الله“ اللبناني، ظهرت مفردة جديدة ولقب لم يكن متوقعاً ظهوره في العراق، خاصة داخل الأوساط الشيعية المسلحة، وهو“المقاومة الإسلامية“حيث يتساءل محللون عن شكل ونوع تلك المقاومة وضد من؟ لاسيما ان العراق تخلص من الوجود الأمريكي بعد 2003 كقوة احتلال.

ويتوقع سياسيون، أن تكون تحركات الزعماء سياسيين أو دينيين أو مليشياووين، باتجاه بيروت، واقعا فرضته المتغيرات والمستجدات في المنطقة، من ناحية الحزم السعودي المتعلق بالشأن السوري واليمني وإعلان الرياض نيتها إرسال قوات برية إلى سوريا، فضلاً عن الموقف العربي والخليجي في اليمن، الأمر الذي يجبر إيران على إيجاد بديل لها في العراق، على غرار حزب الله اللبناني، في محاولة لتسويق مواقفها ورؤاها للواقع العراقي عن طريق قوة بديلة إقليمياً.

وتعهدت طهران بدعم سخي لحزب“نصر الله“ بعد رفع العقوبات عن إيران التي بلغت صادراتها النفطية إلى أوروبا نحو 300 ألف برميل من النفط يومياً بعد رفع العقوبات.

وبالعودة إلى زيارة الصدر إلى بيروت، والتي يعدها مراقبون التفافاً على مايعرف بـ“الحوزة الشيعية الناطقة“بالضد من السيستاني، فإنها ستكون ملاذاً إيرانيا يربط العرب بالعرب شيعياً ويبرئ ساحة إيران أمام الغرب من أي تدخل مباشر بالشأن العراقي، على أن يستمر ذاك التدخل عن طريق أدوات إيران المتمثلة بـ“حزب الله“اللبناني بنكهة إيرانية والتي أوجدت مصطلح ”المقاومة الإسلامية“الذي يستخدمه حزب الله اللبناني، كما يقول محللون.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com