تونس.. دعوة لاستقالة مدير الديوان الرئاسي

تونس.. دعوة لاستقالة مدير الديوان الرئاسي

المصدر: تونس- محمد رجب

أكدت بعض المصادر، أنّ نواب حزب نداء تونس؛ الممثلين للهيئة السياسية والمجتمعين في إطار الأيام البرلمانية، عرضوا على القيادي في النداء ومدير الديوان الرئاسي رضا بلحاج، مسألة استقالته من منصبه في مؤسسة رئاسة الجمهورية.

وأوضحت ذات المصادر لشبكة إرم الإخبارية، أنّ الهدف من هذه الاستقالة هو التفرغ إلى الشؤون الحزبية لنداء تونس بعد الأزمة التي يتخبط فيها منذ أشهر، والتي لم يوجد لها حلّ برغم المبادرات المتعددة.

ويعيش حزب نداء تونس أزمة حقيقية جعلته ينقسم إلى شقّين أو ثلاثة، وذلك بعد استقالة 22 نائباً من الكتلة النيابية في مجلس نواب الشعب (البرلمان)، وتأسيس ”الحرّة“ وهي كتلة نيابية جديدة برئاسة النائب عبدالرؤوف الشريف، الذي أشار إلى أنّ هذه الكتلة البرلمانية الجديدة “ لن يكون لها أي التزام سياسي مع الحكومة أو المعارضة، وستكون صوت الشعب التونسي“.

ودخلت ”الحرّة“ منذ إعلانها في صراع مع الكتلة الأساسية للنداء حول تسميات النواب في مختلف اللجان.

وتصدّرت حركة النهضة المشهد البرلماني بتربع كتلها على المرتبة الأولى بـــ 69 مقعداً، تليها كتلة النداء بــــ 64 مقعداً، ثم كتلة الحرّة بــــ 22 مقعداً.

وقالت مصادر أخرى، إنّ اقتراح الاستقالة على مدير الديوان الرئاسي، يرمي إلى وضع حدّ للرأي القائل بتدخل رئاسة الجمهورية في شؤون حزب نداء تونس، وإبعادها عن التجاذبات بين قيادات الحزب، فربّما يكون ذلك مدخلاً لإصلاح يرى البعض من كتلة النداء في البرلمان أنّ عملية الإصلاح ما تزال ممكنة، وعودة المستقيلين تبقى مطروحة متى رأى هؤلاء معطيات جديدة تسعى جادة وراء حلحلة للأزمة التي استفحلت وقسّمت الحزب.

وتمّ خلال الأيام البرلمانية التي انتظمت يومي الجمعة والسبت 29 و 30 يناير الجاري، إعداد نظام داخلي ينظّم الكتلة النيابيّة للنداء حيث تمّ الاتفاق على  النائب منجي الحرباوي، مساعداً لرئيس مجلس نواب الشعب.

وعبّر النواب المجتمعون عن تمسّكهم بالتمثيل في اللجان البرلمانية خلال الدورة النيابية 2015، وهو ما يزيد في حدّة التجاذبات والصراعات مع كتلة الحرّة التي تطالب بحقّها في التمثيل داخل اللجان البرلمانية.

وللإعداد للمؤتمر الانتخابي المقرّر في يوليو 2016، عمل النواب المجتمعون، من غير المستقيلين، على تكوين أمانة عامة مشتركة، وتركيز لجنة صلب الهيئة السياسية للعمل على الإعداد للمؤتمر.

وفي خطوة تؤكد دعم المسار الذي اتخذه مؤتمر الوفاء بسوسة، تقررت المحافظة على اللجان المنبثقة عن المؤتمر التوافقي، بالرغم من أنّ عدداً من النواب، حتى من غير المستقيلين، يطالبون بنسيان هذا المؤتمر الذي يعتبرونه ”مهزلة حقيقية“، من ذلك القيادي فوزي اللومي الذي قرّر تأسيس تيار الأمل صلب حزب نداء تونس لــ“إصلاح المسار“؛ وفق تعبيره.

واعتبر القيادي فوزي اللومي الذي أسس تيار الأمل، أنّ هذه الأيام البرلمانية تمثل ”فشلاً جديداً تعرضت له ما تسمى الهيئة السياسية الناتجة عن مؤتمر سوسة الانقلابي في مساعيها المتواصلة للهروب إلى الأمام وفرض سياسة الأمر الواقع والانقلاب على أبناء نداء تونس“.

وأضاف اللومي أنّ ما تمّ في الأيام البرلمانية ”يؤكد أنّ غالبية الندائيين متمسكون بالحزب لكنهم يرفضون في الوقت ذاته الانقلاب ويرفضون المسار الخاطئ، وهو مسار يقف وراء زعزعة صورته أمام الرأي العام وأنصاره وتسبب أيضاً في إضعافه ومنعه من القيام بواجبه كحزب حاكم قدم وعوداً انتخابية هامة للمواطنين“.

وكان المستشار السياسي لرئيس الجمهورية محسن مرزوق، استقال سابقاً ليتكفل بمهمة الأمانة العامة لحزب نداء تونس، وبعد انسلاخه عن الحزب وتفكيره في تأسيس حزب جديد، جاءت دعوة رضا بلحاج للاستقالة من منصبه كمدير للديوان الرئاسي والاهتمام بالعمل الحزبي.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com