”هيومن رايتس“: الهجمات على العراقيين السنة قد تصل لجرائم حرب‎ – إرم نيوز‬‎

”هيومن رايتس“: الهجمات على العراقيين السنة قد تصل لجرائم حرب‎

”هيومن رايتس“: الهجمات على العراقيين السنة قد تصل لجرائم حرب‎

بغداد- قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان، الأحد، إن عمليات خطف وقتل نفذها مقاتلون شيعة مدعومون من إيران ضد عشرات المدنيين السنة في شرق العراق هذا الشهر والاعتداءات على ممتلكاتهم قد تصل إلى جرائم حرب.

ونشر المقاتلون الشيعة الشهر الجاري في المقدادية على مسافة 80 كيلومترا شمال شرقي بغداد، بعد تفجيرين قتل فيهما 23 شخصا قرب مقهى يرتادونه عادة، في حين أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن التفجيرين وقال إنهما استهدفا شيعة.

وقالت ”هيومن رايتس ووتش“ والتي تتخذ من نيويورك مقرا لها، إن أعضاء في منظمة بدر وعصائب أهل الحق وهما من الجماعات الرئيسية في قوات الحشد الشعبي التي تديرها الحكومة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، هي المسؤولة عن هجمات انتقامية وصفتها بأنها تمثل ”انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي“.

وقال نائب مدير المنظمة في الشرق الأوسط، جو ستورك: ”مرة أخرى يدفع المدنيون ثمن فشل العراق في احتواء الميليشيات الخارجة عن السيطرة“.

وأضاف ستورك أن ”الدول التي تدعم قوات الأمن العراقية وقوات الحشد الشعبي، يجب أن تصر على أن تضع بغداد حدا لهذه الانتهاكات القاتلة“.

ونفذ تحالف تقوده الولايات المتحدة يضم قوى أوروبية وعربية، آلاف الغارات الجوية على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية خلال 18 شهرا، وقدم التدريب والمساعدة لقوات الأمن العراقية، في حين قدمت دول غربية كذلك دعما ماليا لبغداد.

وعمق صعود التنظيم السني المتشدد الصراع الطائفي الدائر منذ أمد بعيد في العراق بالأساس بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية.

ومن شأن تصاعد أعمال العنف هذه، زيادة التحديات التي تواجه رئيس الوزراء حيدر العبادي وهو شيعي معتدل يحاول تحقيق المصالحة مع السنة وكسبهم في صفه لقتال تنظيم الدولة الإسلامية، وإخراجه من المناطق السنية بالأساس التي احتلها في شمال وغرب البلاد في عام 2014.

ونقلت ”هيومن رايتس ووتش“ عن سكان من السنة في المقدادية قولهم إن مقاتلين شيعة كانوا وراء هجمات على منازلهم ومساجدهم وأبناء طائفتهم. ولم يتسن لرويترز التحقق من شهاداتهم.

وقال مشرعون سنة في وقت سابق هذا الشهر إن أكثر من 40 شخصا قتلوا وألقيت قنابل حارقة على تسعة مساجد على الأقل في محافظة ديالى التي تضم المقدادية، بحسب ”رويترز“.

ويشير المقاتلون الشيعة إلى أن أعداد القتلى غير صحيحة، وأن الهجمات على السنة تهدف إلى إذكاء التوترات الطائفية في ديالى الواقعة بين بغداد والحدود مع إيران ويسكنها خليط من السنة والشيعة.

وأعلن مسؤولون عراقيون النصر على المتشددين في ديالى قبل نحو عام، لكن تنظيم الدولة الإسلامية ظل نشطا في المنطقة، كما نصبت منظمة بدر نفسها القوة الصاعدة في المنطقة بعد أن تمكنت من دحر المتشددين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com