الكشف عن مشروع أمريكي جديد يُنهي سطوة إيران على العراق

الكشف عن مشروع أمريكي جديد يُنهي سطوة إيران على العراق

المصدر: خاص- شبكة إرم الإخبارية

كشفت مصادر دبلوماسية عن ”مشروع أمريكي جديد“ في العراق، يقوم على تقسيم البلاد إلى ثلاثة أقاليم رئيسية تخضع لحكم فيدرالي، وسط تحرك لإجهاض هذا المخطط من قبل الموالين لإيران، خوفاً من أن يُنهي سطوة طهران على جارتها الغربية.

وقالت المصادر، في تصريحات صحافية، إن ”مشروعاً أمريكياً لعراق جديد، يتم الإعداد والتمهيد له حالياً من قبل الاستخبارات المركزية والخارجية ولجنة الأمن والدفاع في الكونجرس“.

وأشارت إلى أن ”دبلوماسيين وعسكريين أمريكيين التقوا مسؤولين عراقيين من جمع الأطياف في أوقات مختلفة في لندن وأربيل وبغداد وعمّان، وأبلغوهم، بأن العجز السياسي والاقتصادي غير قابل للمعالجة إذا استمر الحكم في العراق على وضعه الحالي“.

وأضافت أن ”الحل من وجهة النظر الأمريكية، هو القبول بثلاثة أقاليم رئيسية تخضع لحكم فيديرالي مركزه بغداد، كشرط أمريكي للقضاء على داعش وتطهير العراق منه، وإنهاء كل السلطات الثانوية التي تحل مكان الحكومة حالياً، لا سيما المليشيات الشيعية الموالية لإيران“.

وتابعت أن واشنطن ”تعهدت بحماية الحكم الفيدرالي الجديد، بتأييد من مجلس الأمن، وبدعم رئيس الحكومة حيدر العبادي رئيساً لفديرالية تشبه النموذج السويسري، وإعلان العراق منطقة استراتيجية من الدرجة الأولى، يرتبط أمنها بالأمن القومي الأمريكي، بعد الطلب من إيران العودة إلى حدود ما قبل 2003، والعمل من خلال تمثيلها الدبلوماسي الرسمي في بغداد فقط“.

وأشارت إلى أن ”المشروع سيمر بمرحلة انتقالية يتم خلالها تجميد وإلغاء العمل بكافة القوانين التي صدرت على أساس سياسي، ومنح الأقاليم وبرلماناتها صلاحيات أخرى متوافقة مع حاجة المجتمعات المحلية“.

فيما لفتت مصادر عراقية إلى ”توجه  لتنحية وإقالة عدد كبير من الوجوه المعروفة بين السياسيين، وفي إدارات بعض المحافظات السُنية، وصعود وجوه جديدة“، في خطوات ربما تأتي في إطار المشروع الأمريكي.

جبهة مضادة

في المقابل، تحدث مصدر سياسي عراقي، عن مساع مضادة تبذلها شخصيات سياسية وبرلمانية عراقية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، لإحباط التوجهات الأمريكية بشأن ”العراق الجديد“.

وقال المصدر في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، إن ”زيارات عديدة واجتماعات مكثفة لزعماء المليشيات العراقية يجريها كل من هادي العامري، وأبو مهدي المهندس، وقيس الخزعلي، مع زعماء محليين وإقليميين لتشكيل جبهة مضادة، كان آخرها زيارة الخزعلي زعيم ما يعرف بكتائب أهل الحق، إلى لبنان، واجتماعه بأمين عام حزب الله، حسن نصر الله، لطلب المشورة والدعم لمواجهة الخطة الأمريكية الجديدة“.

وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أنه ”جرى إبلاغ عدد من العواصم العربية المهمة بصيغة إدارة وتقاسم السلطات في العراق لمرحلة ما بعد داعش، وأن جسراً جوياً لا تقل مدته الزمنية عن ستة شهور متواصلة سيستمر في دعم الإقليم السُني للنهوض به، لأن مدنه محطمة وبنيته التحتية منهارة بفعل الحرب وأعمال العنف“.

ويقول سياسيون ومراقبون إن ”رئاسة إقليم كردستان، لديها علم أيضاً بتفاصيل التفاهمات العسكرية والسياسية، التي تجريها واشنطن بشأن العراق الجديد، والتي يمكن تطبيقها بعد الوصول إلى اتفاق نهائي على إدارة فيدرالية جديدة يحاول زعماء المليشيات وسياسيون شيعة إعاقة تنفيذها“.

وأشاروا إلى أن ”السياسيين العراقيين وزعماء المليشيات الشيعية المرتبطون بإيران كانوا أول من رفع شعار العراق الفيدرالي، مطالبين بإقليم شيعي في الجنوب، إلا أنهم تراجعوا عن هذا المطلب بعد أن اكتشفت إيران أن بمقدورها السيطرة على العراق بأكمله من خلال أذرعها، أملاً بإقامة معسكرات وقواعد عسكرية في المحافظات السنية الحدودية مع السعودية والأردن وسوريا، كما يحصل الآن في منطقة النخيب وبالتالي تهديد الأمن القومي العربي من خلال الأراضي العراقية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com