قائد منظمة بدر: تنظيم داعش ما زال قويا‎

قائد منظمة بدر: تنظيم داعش ما زال قويا‎

بغداد – قال القيادي الشيعي البارز هادي العامري زعيم منظمة بدر – أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي في العراق – إن تنظيم الدولة الإسلامية ما زال قويا ويحتفظ بقدرته التعبوية في تجنيد المقاتلين من مختلف أنحاء العالم بالرغم من الضربات التي توجه له في العراق وسوريا.

 وقال العامري في مقابلة مع وكالة رويترز في بغداد ”قتل الكثير من قياداتهم ولكن علينا أن لا نبالغ، داعش ما زالت قوية إلى اليوم وبكل صراحة عملياتهم ما زالت جريئة وسريعة ولديهم معنويات“.

وأضاف ”لا توجد منظمة إرهابية لديها القدرة على تعبئة الشباب وتنظيم الشباب بهذه الطريقة مثل داعش… يجب أن نعرف عدونا معرفة دقيقة تفصيلية حتى ننتصر عليه“.

وقال مجيبا على سؤال حول مصير زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي إنه يعتقد أنه ”ما زال حيا ومتواجدا في العراق“.

وشدد على أن ”داعش ليس لديها مشكلة في التطوع. ما زال تدفق المقاتلين بشكل كبير يتم إلى العراق وإلى سوريا عبر تركيا“.

وانتقد العامري التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة فقال إن ضرباته ضد تنظيم ”داعش“ ما زالت ”غير فعالة“ وذلك بخلاف الضربات الروسية التي قال إنها تعيق عملية تصدير النفط إلى تركيا عبر استهدافها للشاحنات التي تقوم بالتهريب.

وأضاف ”الآن داعش لديها مقرات قيادة ..قياداتها مشخصة، أرتالها العسكرية مشخصة، معسكرات تدريبها مشخصة. إلى الآن لم نر تلك الضربات الفعالة“ من قبل طيران التحالف.

وجدد انتقاده لسياسة الغرب في سوريا وحمله مسؤولية ظهور جماعات متطرفة في هذا البلد.

وقال ”الامريكان والغرب أخطأوا في سوريا تحت شعار إسقاط بشار الأسد بأي ثمن. وقد أتوا لنا بداعش والنصرة وجيش الاسلام وجند الاسلام … نعم نحن نقول إن تغيير النظام في سوريا شأن داخلي سوري وأتمنى أن يأخذ الشعب السوري كل حريته لكن من غير الممكن أن يتجه الانسان إلى المجهول وأن يذهب بنظام ويأتي بنظام أسوأ منه“.

وأضاف ”أنا عارضت صدام حسين أكثر من عشرين عام وأنا شخصيا لو أعرف بأن بديل صدام حسين سيكون القاعدة أو النصرة أو داعش لكنت أقف وأقاتل مع صدام حسين ضد هؤلاء“.

وأكد القيادي الشيعي البارز معارضته لتواجد أي قاعدة أمريكية داخل العراق بحجة محاربة داعش مؤكدا ”بأن تلك المهمة منوطة بالقوات العراقية والحشد الشعبي“.

والحشد الشعبي العراقي قوات مسلحة غير نظامية مساندة للمؤسسة الأمنية العراقية، تكونت من شيعة العراق، ولاحقا انضمت إليها عشائر من سنة العراق وأفراد من التركمان والمسيحيين وطوائف أخرى لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية إلى جانب القوات العراقية.

وقال العامري إن تشكيلات الحشد الشعبي لا تريد الدخول إلى مدينة الموصل أو باقي المدن السنية التي ما تزال تحت سيطرة التنظيم مفضلا تطويقها من الخارج وترك مهمة القتال لطرد أفراد التنظيم لأهل هذه المدن.

وقال ”أنا من وجهة نظري الموصل الشرقاط والحويجة سيكون من الخطأ الدخول إليها … الموصل فيها مليون شخص على الأقل، إلى أين نذهب بهم؟ لذا أملي أن تحصل عملية تطويق وتشجيع الشباب من أهل هذه المناطق والعشائر على المشاركة. لا يوجد لدينا خيار آخر“.

وأضاف أن معركة الموصل لن تبدأ قبل الانتهاء من معركة الفلوجة  التي ما زالت تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال العامري ”نحن نريد أن نذهب إلى الموصل وقلبنا مطمئن أن بغداد في أمان وكل المحافظات شمالها وجنوبها في أمان. هذا هو السبب الرئيسي الذي أخرنا عن العمليات باتجاه الموصل“.

وشدد على أن الحشد الشعبي يعمل بإمرة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي محتجا على وصف هذه التشكيلات بالميليشيات.

وبين أن الجيش العراقي حاليا ”لا يستطيع بمفرده القيام بمحاربة التنظيم ويحتاج إلى الحشد الشعبي الذي أنشئ بعد صدور فتوى المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني في منتصف العام 2014 وبعد سقوط مدينة الموصل بأيدي الجماعات المسلحة“.

وقال العامري ”نحن نكون سعداء جدا لو أن الجيش العراقي معافى ويستطيع أن يقوم بعمليات تحرير كل المدن العراقية ونحن نقوم بعمليات الاسناد. القضية الأساسية أنه كما هو معلوم للجميع بأنه الجيش العراقي اليوم ليس معافى بالشكل الكامل“.

وأشار إلى أن الحشد شارك في التمهيد لمعركة الرمادي، الواقعة على مسافة 100 كيلومتر إلى الغرب من بغداد، وانتقل إلى مدينة بيجي شمالي بغداد بأمر من رئيس مجلس الوزراء لضرورات عسكرية.

وعبر العامري عن رضاه تجاه قيادة العبادي للحكومة في ظل أوضاع أمنية واقتصادية صعبة مع تدهور أسعار النفط الذي يشكل 95 بالمئة من إيرادات الدولة العراقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة