الجزائر.. مولود حمروش يباشر لقاءات سرية مع حلفاء بوتفليقة

 الجزائر.. مولود حمروش يباشر لقاءات سرية مع حلفاء بوتفليقة

المصدر: إرم - جلال مناد

كشفت مصادر عليمة أن رئيس الوزراء الجزائري السابق مولود حمروش اجتمع سرًا بنائب وزير الدفاع الوطني وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول ”أحمد قايد صالح“ بوسط العاصمة الجزائرية، مطلع الأسبوع الجاري.

 وأفادت المصادر التي تحدثت لشبكة إرم الإخبارية، أن اللقاء الذي جمع رئيس حكومة الإصلاحات السابقة جاء بطلب من الأخير، في سياق مشاورات يجريها المعني بطريقة سرية مع صناع القرار في الجزائر أبرزهم قائد أركان الجيش الذي يحتفظ بعلاقات قوية مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

 ويبحث مولود حمروش، وهو سياسي جزائري بارز ورئيس حكومة سابق، عن لعب دور محوري في المرحلة القادمة.

 وعرض مولود حمروش في لقائه بنائب وزير الدفاع، ”رؤيته لحل الأزمة الخانقة التي تواجهها بالبلاد وازدادت حدتها بفعل تهاوي أسعار النفط واشتعال موجة الغلاء الفاحش بمواد واسعة الاستهلاك، ما تسبب في حراك اجتماعي مناهض للنظام بعدة مدن وقرى في نواح متفرقة من البلاد“.

 ولا تستبعد المصادر ذاتها أن يكون ”هذا اللقاء مقدمة للقاءات أخرى ستجمع في مقبل الأيام مولود حمروش بالوزير أحمد أويحي مدير ديوان الرئاسة ثم السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري وكبير مستشاريه وربما رئيس الوزراء الحالي عبد المالك سلال“.

 وفي آخر ظهور علني له، منتصف شهر أكتوبر الماضي، قال حمروش إن السلطة قد أفرطت في الإخفاقات ولم تستجب لمطالب التغيير ولا لتحقيق تنمية مستديمة تضمن الاستقرار، منتقدًا التراشق بين الساسة والعسكريين حول مسؤولية أزمة العشرية السوداء.

 ويعتقد السياسي البارز أن وضع البلاد ”لم يعد بإمكانه لا التكيف ولا التأجيل أو الإخفاء ولا المخادعة“، منتقدًا رفض صناع القرار ”اغتنام الفرصة السانحة لهم من أجل إيجاد مخرج بنّاء للأزمة التي دامت أكثر من ربع قرن“.

 ويجزم منافس بوتفليقة في أول انتخابات أوصلته إلى الحكم عام 1999، أن ”الوضع كان دائما متّسمًا بالاضطراب والظرفية للرجال والبرامج والمشاريع، كما أن هذا الوضع كانت ميزته دومًا عدم الاستقرار والتشهير والطعن في الرجال والتراجع عن البرامج والمشاريع“.

 ويطرح كثيرون اسم مولود حمروش ليكون كأحد بدائل وسيناريوهات خلافة الرئيس الحالي الذي تنتهي ولايته الرابعة رسميا في منتصف شهر أبريل/نيسان 2019، خصوصًا أن الرجل سبق له تولي المسؤولية في مرحلة حرجة دشنت بها الجزائر عهد التعددية السياسية، كما أنه حافظ على نفس المسافة بين المعارضة والسلطة وظل يتفادى الصدام مع عبد العزيز بوتفليقة ومحيطه الرئاسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com