احتدام الصراع على ”كعكة“ حلب قبيل بدء مفاوضات جنيف

احتدام الصراع على ”كعكة“ حلب قبيل بدء مفاوضات جنيف

حلب- اشتدت وتيرة المعارك في مدينة حلب شمال سوريا، خلال الأيام الماضية، في محاولة من قبل الأطراف المتنازعة لتحقيق مكاسب ميدانية، قبيل انطلاق مفاوضات بين النظام والمعارضة في 25 كانون الثاني/ يناير الجاري، في جنيف.

وقال مراقبون إن ”مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي والجنوبي، تشهد صراعاً بين أربع قوى رئيسية هي النظام والمعارضة والأكراد وتنظيم داعش، وتسعى كل منها لبسط نفوذها على المحافظة وحسم الصراع لصالحها، في ظل وضع ميداني متداخل ومعقد“.

ويبدو أن تنظيم داعش هو ”الحلقة الأضعف“ في هذا الصراع، بحسب محللين، حيث تسعى القوى الثلاث الأخرى، للسيطرة على مناطقه في ريف حلب الشرقي.

وتحاول قوات النظام التقدم باتجاه مدينتي ”تادف“ و“الباب“ الاستراتيجيتين بعد فك الحصار عن مطار كويرس العسكري، فيما تسعى ”قوات سوريا الديمقراطية“ المتمركزة حول سد تشرين، للتقدم باتجاه مدينة منبج، بالتزامن مع محاولات الجيش السوري الحر وفصائل المعارضة، التقدم باتجاه ”جرابلس“ و“منبج“ و“الباب“ من جهة ريف حلب الشمالي.

وتحاول كل قوة تعزيز موقفها في المحافظة، حيث أعلن فيلق الشام –وهو أحد فصائل جيش الفتح- إنهاء مهمته في غرفة عمليات الجيش، والتوجه إلى مدينة حلب لـ“مواجهة الخطر المحيق بالمدينة وريفها الشمالي“، في وقت عززت فيه القوى الأخرى تواجدها في ريف حلب الجنوبي وشمال مدينة حلب.

واعتبر أبو إبراهيم، القيادي في فرقة ”السلطان مراد“ التابعة للجيش الحر، أن ”الحديث عن أن النظام سيشن هجوماً واسعاً على حلب، فيه مبالغة، ويدخل في خانة الحرب النفسية، في سبيل تحقيق إنجاز يذهب به إلى طاولة المفاوضات في جنيف“.

لكن القيادي في ”فيلق الشام“ أبو إسلام بيانون، قال إن النظام يسعى للتقدم من جهة ”كويرس“ باتجاه مدينتي ”الباب“ و“تادف“، بالتزامن مع محاولة وحدات حماية الشعب الكردية التقدم باتجاه ريف حلب الشمالي، بهدف تطهير الريف الحلبي من العرب السنة، على حد قوله.

ورجح بيانون أن تقتصر معارك قوات النظام على المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش، ”بعد أن خسرت أول مواجهة حقيقية مع المعارضة المسلحة جنوب حلب، وتكبدت خسائر كبيرة“، حسب ”الجزيرة نت“.

وتتمركز قوات النظام السوري والمليشيات الإيرانية المساندة لها، في عدة مواقع شمال حلب، خاصة في ”باشكوي“ والمدينة الصناعية في الشيخ نجار، وكذلك في مطار كويرس في ريف حلب الشرقي.

في المقابل، تسيطر فصائل المعارضة السورية المسلحة على مدن وبلدات ريف حلب الشمالي، مثل ”عندان“ و“إعزاز“ و“مارع“.

أما الوحدات الكردية التي انضوت تحت ما يعرف بـ“قوات سوريا الديمقراطية“، تتمركز في مدينة ”عفرين“ في ريف حلب الشمالي الغربي، وكذلك حول سد تشرين في ريف حلب الشرقي، في حين يبسط تنظيم داعش سيطرته على كامل ريف حلب الشرقي غرب نهر الفرات، وعلى أجزاء من الريف الشمالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة