بن علي الضحية الأولى للربيع العربي.. منفي كتوم في السعودية – إرم نيوز‬‎

بن علي الضحية الأولى للربيع العربي.. منفي كتوم في السعودية

بن علي الضحية الأولى للربيع العربي.. منفي كتوم في السعودية

المصدر: شبكة إرم الإخبارية- مدني قصري

بينما احتفلت تونس، اليوم الخميس، بالذكرى الخامسة للثورة التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، يتساءل الكثيرون عن تفاصيل حياته في منفاه بالسعودية، خصوصاً أنه لم يظهر طوال تلك الفترة، إلا نادراً.

فر بن علي وعائلته في 14 كانون الثاني/ يناير 2011، إلى مدينة جدة السعودية، بعد موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد، كانت بداية لما عُرف لاحقاً بـ“ثورات الربيع العربي“ التي أطاحت بعدد من الحكام العرب.

ويقول مراقبون: ”لا شيء يتسرب من منفى بن علي، فإذا كان الجنرال السابق البالغ من العمر 79 عاماً، وصاحب الانقلاب الطبي ضد الحبيب بورقيبة عام 1987، لا يزال يرد بشكل منتظم على التقارير الصحافية التي تهمه من خلال محاميه اللبناني، فإن ما يفعله بأيامه، ومصدر رزقه ومشاريعه، أمور غير معروفة“.

ويقول تقرير صحافي فرنسي: ”لم تظهر سوى لمحات نادرة من حياة بن علي الحالية، وبعض الصور التي نشرت من قبل أولاده على إنستجرام. ففي آب/ أغسطس 2013، ظهر في صورة وهو يرتدي بيجاما مخططة على حساب تم حذفه لاحقاً“.

ويضيف ”وللمرة الأولى منذ فرارهما، ظهر بن علي في صورة أخرى، بشعره الذي لا يزال مصبوغاً باللون الأسود الفحمي، وهو يبتسم بجانب زوجته المتحجبة، ليلى الطرابلسي“، لافتاً إلى أن هذه الصورة نفت شائعات طلاقهما.

ويشير إلى أن ”الطرابلسي نفت في مقابلة مع صحيفة فرنسية عبر ”سكايب“، أن زوجها يعاني من مرض خطير وأنه دخل في غيبوبة، فيما نشرت كتاباً بعنوان (حقيقتي) رفضت فيه الاتهامات بالفساد والانحراف الديكتاتوري الموجهة لنظام بن علي“.

ويواجه بن علي وزوجته، حكماً غيابياً بالسجن 35 عاماً بتهمة الاختلاس، أصدره القضاء التونسي في حزيران/ يونيو 2011، كما حُكم على الرئيس السابق لاحقاً بالسجن مدى الحياة بتهمة قمع المظاهرات.

وكان بن علي قد كشف عام 2011، في تصريح نقله أحد المحامين، عن سبب رحيله، قائلاً إنه ”كان ضحية لمخطط دبره المسؤول عن الأمن، الجنرال السرياطي، وإن تهديداً بالقتل دفعه إلى البحث عن مكان آمن لعائلته“، مؤكداً أنه ”لم يأمر بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين“.

ووفقاً للأرقام الرسمية في تونس، قُتل 338 شخصاً خلال محاولات قمع المظاهرات.

امبراطورية مفككة

وتقول مصادر دبلوماسية إن ”ما تبقى من عشيرة بن علي، يعيش على ثروات مختلفة، كما أن بناته من زوجته الأولى: غزوة، ودرصاف وسيرين، ما زلن يعشن في تونس“.

وتضيف المصادر ”لكن درصاف مريضة، وفقاً لزوجها سليم شيبوب، وهو رجل أعمال عاد إلى البلاد أواخر عام 2014 بعد إقامة طويلة في الإمارات“، لافتة إلى أن ”شيبوب أودع السجن بتهمة استغلال النفوذ، قبل إطلاق سراحه بعد أن قضى المدة القصوى للحبس الاحتياطي، وهي 14 شهراً، لكنه ما زال متابعاً قضائياً في قضايا أخرى“.

وتشير المصادر إلى أن ”أحد إخوة ليلى، وهو بلحسن الطرابلسي، رجل الأعمال الثري الذي يعتبر رئيس العشيرة الذي كان يهيمن على الاقتصاد، معرض للطرد من كندا، حيث تم رفض طلبه اللجوء في العام الماضي، أما عماد الطرابلسي، وهو ابن شقيق زوجة بن علي، قيد السجن في تونس“، حسب صحيفة ”لوبوان“ الفرنسية.

وتؤكد أن ”الامبراطورية الاقتصادية التي كانت تمتد من التوزيع الكبير إلى العقارات، مروراً بالاتصالات الهاتفية، ووسائل الإعلام والسيارات، تم تفكيكها. وقد تم خصخصة جزء منها، لكن قطاعات كاملة لا تزال تحت مراقبة إداريين قضائيين معينين من قبل الدولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com