التحالفات الشيعية في العراق تسعى للإطاحة بالعبادي وحكومته

التحالفات الشيعية في العراق تسعى للإطاحة بالعبادي وحكومته

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - خاص

قالت مصادر سياسية عراقية إن اجتماعات سرية بين قادة الأحزاب والفصائل الشيعية ورئاسة كتلة ”التحالف الوطني“، جرت خلال الأيام الماضية لمناقشة أداء الحكومة العراقية وإشكالية إيجاد شكل من أشكال التعاطي المتوازن، بين كل من الولايات المتحدة وإيران، في ظل تعاظم نفوذهما في العراق، بالتزامن مع الحرب على ”داعش“.

وتقول مصادر خاصة إن أطرافاً شيعية في كل من حزب ”الدعوة“، الذي يتزعمه رئيس الحكومة السابق نوري المالكي وحزب ”الفضيلة“ والمجلس الأعلى، تشن حملة واسعة تستهدف أداء الحكومة وشخص رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، بالاستفادة من انتقادات المرجعية الشيعية في النجف لاستمرار الفساد المالي والإداري الذي انتشر في الأوساط الحكومية منذ كان المالكي في السلطة.

ويرى محللون سياسيون إن سبب الخلاف الشيعي مع العبادي هو موقفه من المليشيات الشيعية الموالية لإيران ومحاولاته تحجيم دورها على المسرح الأمني والسياسي، فضلاً عن التقارب الذي انتهجته سياسته مع كل من الولايات المتحدة ومحيط العراق العربي، لاسيما المملكة العربية السعودية.

وبدأ الخلافات بالظهور بعد مطالبة العبادي المليشيات الشيعية بالخروج من تكريت، بعد تحريرها من ”داعش“ في (نيسان/ أبريل) من العام الماضي، على إثر ممارسات وجرائم قامت بها تلك المليشيات في المدينة السنية وكشفت للرأي العام في حينها.

وتزامنت العودة الجديدة للخلافات مع ظهور مقاطع فيديو وتصريحات من قادة ميدانيين في المليشيات الشيعية يهددون ويتوعدون بها الحكومة المركزية واصفين إياها بـ ”الانبطاحية“، ومعتبرين أن سياسة العبادي تمثل رضوخاً للإرادة الأمريكية والقوى السنية التي ترفض إشراك المليشيات في تحرير الأنبار والموصل من سيطرة ”داعش“.

ويقول المحلل السياسي سرمد العوادي: ”العبادي الذي يحاول سلوك الطريق الأصعب في علاقته مع إيران والولايات المتحدة، يتعرض لضغوط هائلة، وأخطر ما في الأمر هو محاولة شركائه في حزب ”الدعوة“ استغلال مرجعية النجف لرفع الغطاء الشرعي عن حكومته تمهيداً للإطاحة بها.

ويضيف العوادي، في تصريحات لشبكة إرم الإخبارية“، إنه من المعروف أن الخلافات الشيعية الشيعية تشمل أكثر من محور، ولها أسباب تتعلق بالمرجعيات والولاءات، وتصل في حالات كثيرة إلى حد رفع السلاح كما حدث في البصرة وكربلاء من صدامات بين فوج العتبة العباسية والمليشيات الأخرى المتنفذة في المدينة، وذلك لأسباب سياسية جوهرها تتعلق بحجم وشكل نفوذ كل جهة على حساب الجهات الأخرى.

وفي مؤشر واضح على تفاقم حدة الخلافات الشيعية، أعلن النائب عن كتلة المواطن فادي الشمري، أمس الأحد، عن تقديم ورقة إصلاحات جذرية إلى الحكومة، معتبراً أن المرجعية الشيعية في النجف رفعت الكارت الأصفر بوجه حكومة العبادي.

وكان البرلمان العراقي قام بتأجيل جلساته أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية، بسبب ما وصفها برلمانيون بـ ”خلافات حادة“ داخل الكتل الشيعية والتي تعطل عمل البرلمان وتسهم في إبطاء عجلة الأداء الحكومي في العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com