الحزب الحاكم بتونس يحاول تجاوز خلافاته الداخلية في مؤتمر استثنائي

الحزب الحاكم بتونس يحاول تجاوز خلافاته الداخلية في مؤتمر استثنائي

تونس – بدأ المؤتمر الوفاقي لحزب حركة نداء تونس اليوم السبت في خطوة لإنهاء الأزمة الداخلية التي تعصف بالحزب الحاكم وأدت الى انقسامات في هياكله.

وبدأ المؤتمر في مدينة سوسة بجهة الساحل التونسي معقل الحزب بحضور رئيس الدولة الباجي قايد السبسي مؤسس الحركة قبل نحو أربع سنوات.

وأشار الرئيس الشرفي لحزب نداء تونس، الباجي قائد السبسي، خلال كلمته أمام المؤتمر إلى أنّ ”حزبه استطاع تجاوز الأزمة التي اندلعت منذ أشهر على خلفية مصالح شخصية ضيقة“. بحسب قوله.

وأكد السبسي أنّ ”كلّ من يخرج عن خط الوسطية لا مكان له في نداء تونس“، مشدداً على أنّ نداء تونس“يعتمد الوسطية من خلال تبنّي الفكر البورقيبي مرجعية له“، داعياً إلى ”احترام قرارات لجنة التوافقات“.

وحضر المؤتمر رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، الذي شدد ”على التوافق مبدأ لبناء تونس الجديدة، مذكراً باللقاء الذي جمعه بالباجي قائد السبسي في باريس، والذي تركّز أساساً على اعتماد مبدأ التوافق، في وقت كانت تعيش فيه تونس أزمة حقيقية بعد اغتيال محمد الإبراهمي، وتوقف عمل المجلس الوطني التأسيسي في يوليو 2013“.

وكان السبسي كلف لجنة مستقلة مكونة من 13 عضوا من الحزب لرأب الصدع بين الفرقاء وعرض خارطة طريق سياسية.

وانتهت اللجنة بالاتفاق على تنظيم ”مؤتمر الوفاء“ خلال يومي السبت والأحد لتعيين قيادة توافقية وأعضاء المكاتب الجهوية وتكليف لجنة مستقلة تمهد لعقد مؤتمر انتخابي في تموز/يوليو المقبل.

ويشهد الحزب الفائز بالانتخابات الرئاسية والتشريعية في 2014 انقسامات حادة منذ أشهر بسبب طريقة إدارة الحزب وخلافات حول المناصب.

وتمحور الصراع بين شقي الأمين العام المستقيل محسن مرزوق ونجل الرئيس نائب رئيس الحركة حافظ قايد السبسي حول الخلافات الداخلية.

وفقد الحزب رسميا بسبب الاستقالات ثلاثة مقاعد في البرلمان من أصل 86 من كتله النيابية بينما قدم أمس 12 نائبا آخر استقالتهم لكن لن تصبح نافذة إلا بعد خمسة أيام.

وبات الحزب مهددا بفقدان الأغلبية في البرلمان حال استمرار الاستقالات للقطب السياسي الآخر في البلاد حركة النهضة الإسلامية الشريك في الائتلاف الحكومي والممثل بـ69 نائبا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة