بعد الضربات القوية التي تلقاها.. داعش يترنح في العراق

بعد الضربات القوية التي تلقاها.. داعش يترنح في العراق

بغداد – يرى خبراء ومحللون أمنيون، أن تنظيم ”داعش“ بدأ يترنح، وافتقرت هجماته الأخيرة للتخطيط الاستراتيجي والدهاء التكتيكي الذي عرف به التنظيم منذ نشوئه حتى انطلاق معارك تحرير الأنبار قبل أيام.

وبحسب معلومات تلقتها شبكة إرم الإخبارية من مصادر مختلفة، فإن التنظيم المتطرف شن اليوم الجمعة، 3 هجمات متزامنة في مناطق متباعدة داخل العراق، إلا أن هجماته لم تكن موفقة وافتقرت للتخطيط والتكتيكات العسكرية التي عرف بها التنظيم سابقا.

وشن التنظيم هجوما كبيرا على سامراء شمال بغداد، إلا أن مسلحيه لم يتمكنوا من إحداث ثغرات أمنية تسمح لهم بدخول المدينة، على الرغم من قتلهم للعشرات من عناصر الحشد الشعبي العراقي.

وفي الأنبار غرب العراق، صدت قيادة عمليات الجزيرة والبادية، هجوما كبيرا لداعش على ناحية بروانة شمال قضاء حديثة، معلنة عن مقتل 22 مسلحا وتدمير 5 عجلات إحداها مفخخة يقودها انتحاري.

وقال قائد عمليات الجزيرة، اللواء علي دبعون، في بيان تلقت شبكة إرم الإخبارية نسخة منه، إن ”القوات الأمنية وأبناء العشائر، وبحضور قائد القوات البرية الفريق الركن رياض جلال، تمكنت من صد هجوم لداعش على الناحية“.

وأضاف دبعون أن ”الهجوم كان قادما من منطقة صحراوية، شمال الناحية، حيث وقعت اشتباكات ومواجهات مع عناصر التنظيم“، لافتا الى أنه تم استشهاد 3 من عشيرة البو نمر، وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة.

وفي الفلوجة حاول عناصر داعش إحداث ثغرة من خلال التعرض للطوق الأمني الذي تفرضه القوات العراقية المشتركة، إلا أن هجوم المتطرفين وصف بـ ”الأرعن وغير المدروس“ من قبل قادة ميدانيين.

ويرى المحلل العسكري، العميد الركن خليل عذاب، أن“ثقافة وعقلية الانتحار مترسخة لدى مقاتلي داعش“

وتوقع عذاب، أن يتجه التنظيم المتطرف لشن هجمات غير منسقة وبلا تخطيط دقيق في المرحلة المقبلة، لاسيما بعد عزل مجاميعه في مناطق قاحلة، واعتمادها على القرارات الميدانية التي يتخذها قادة غير مؤهلين ومعزولين عن القيادات العسكرية المهمة.

من جانبه، قال الخبير في الجماعات المتطرفة، هشام الهاشمي، إن“داعش غير شبكة قياداته من حيث شكلها ومناطق نفوذها الجغرافي، حيث قامت قيادتها المركزية بإعادة ربط الولايات بها بطريقة مركزية“.

وأشار إلى العديد من القيادات العليا والوسطى بالتنظيم، عانت من الضعف في أمنها الشخصي.

وأضاف الهاشمي ”مع بداية هذا عام 2016 كانت عمليات الإنزال الأمريكية المتكررة هي الحدث الأبرز الذي أضر بداعش في الحويجة مركز القوة المحوري في المنطقةِ الشمالية لدى تنظيم داعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com