النظام السوري يسمح بإيصال المساعدات إلى مضايا المحاصرة

النظام السوري يسمح بإيصال المساعدات إلى مضايا المحاصرة

بيروت –  ذكرت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن الحكومة السورية وافقت على دخول المساعدات لمدينة مضايا، الخاضعة لسيطرة المعارضة قرب الحدود مع لبنان، بعد تزايد المخاوف من حدوث مجاعة.

وقالت الأمم المتحدة، في بيان لها، إنها تجهز لنقل مساعدات إنسانية في الأيام المقبلة للبلدة، التي تحاصرها قوات موالية للحكومة مدعومة بميليشيات ”حزب الله”، وأيضاً لبلدتين شيعيتين تحاصرهما المعارضة في محافظة إدلب.

وكانت التحذيرات تعالت من مجاعة واسعة النطاق، في الوقت الذي تحاصر فيه قوات موالية للحكومة مدينة مضايا، وتشتد فيه وطأة الشتاء.

وأصبح حصار مضايا، القريبة من الحدود مع لبنان، قضية محورية لقيادات المعارضة السورية، التي أبلغت مبعوثاً للأمم المتحدة هذا الأسبوع أنها لن تشارك في المحادثات مع الحكومة حتى يرفع الحصار عن هذه المدينة وغيرها من المدن المحاصرة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن 10 أشخاص، على الأقل، ماتوا من الجوع في مضايا في الأسابيع الستة الأخيرة، ويقول نشطاء في المعارضة إن عدد الموتى بالعشرات.

وحصار المدن والقرى ملمح شائع من ملامح الحرب الأهلية، الدائرة منذ ما يقرب من خمس سنوات، سقط فيها نحو 250 ألف قتيل،إذ تحاصر قوات حكومية مناطق تحت سيطرة المعارضة بالقرب من دمشق منذ عدة سنوات، وفي وقت أقرب حاصرت جماعات معارضة مناطق موالية للحكومة من بينها قريتان في محافظة إدلب.

0d87d042-3de4-45ba-b129-feb2135af6db

وربما يكون مصير مضايا، التي يقول برنامج الأغذية العالمي إن حياة 40 ألف نسمة فيها معرضة للخطر، مرتبطاً بهاتين القريتين، وكانت تلك المناطق جزءاً من اتفاق محلي لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في سبتمبر/ أيلول الماضي، لكن تنفيذه توقف.

وقد تم ترتيب عملية تسليم المساعدات السابقة إلى مضايا، في (أكتوبر/ تشرين الأول) لتتزامن مع تسليم مساعدات مماثلة لقريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين.

وكانت وكالات الإغاثة تأمل تيسير الوصول إلى المنطقة في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي بتينا لوشر، رداً على سؤال من رويترز: ”برنامج الأغذية العالمي يشعر بقلق شديد بشأن ما تردد عن الوضع الإنساني في مضايا المحاصرة منذ أشهر عديدة، والذي أصبح يهدد الآن أرواح ما يقرب من 40 ألف شخص“.

وأضافت: ”آخر مرة تم فيها الوصول إلى مضايا في 17 أكتوبر بعدد 3900 حصة من الغذاء، وهو ما يكفي لإطعام أكثر من 19 ألف شخص لمدة شهر واحد، ومنذ ذلك الحين لم تقدم مساعدات غذائية أو إمدادات إنسانية أخرى لهذه المناطق كما كان مخططاً“.

وذكرت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أن حرب الحصارات استخدمت بطريقة مخططة ومنسقة بلا أي رحمة في الحرب الأهلية السورية بهدف إجبار السكان بشكل جماعي إما على الاستسلام أو الموت جوعاً“.

وكان حصار مضايا قد بدأ قبل نحو 6 أشهر، عندما بدأ الجيش السوري ومقاتلو جماعة ”حزب الله“ اللبناني، المتحالفة معه، حملة لإعادة سيطرة حكومة الرئيس بشار الأسد على مناطق قرب الحدود السورية اللبنانية، من بينها مدينة الزبداني.

1679973923

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com