معيتيق عرَّاب الشقاق داخل مجلس رئاسة حكومة الوفاق

معيتيق عرَّاب الشقاق داخل مجلس رئاسة حكومة الوفاق

المصدر: إرم – عبدالعزيز الروَّاف

تشير مصادر عديدة إلى وجود خلافات كبيرة داخل المجلس الرئاسي لحكومة السراج، ونضحت عدة تصريحات ما بين المهددة بالانسحاب ”نواب برقة“ وبين الداعية للتهدئة ومحاولة رأب الصدع ”نواب الجنوب“ وأيضا بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، وبعض العقلاء والمشائخ من قبائل ليبيا خصوصا إقليم برقة.

وتشير المعلومات الأولية، إلى أن من يقود دفة سفينة الحكومة نحو الخلاف بتمسكهم بأطماع وأهداف نابعة من أفكار وأيدولوجيات محددة، يأتي في مقدمتهم الأعضاء المحسوبين على جماعة الإخوان، حيث بدأوا محاولة الانقلاب على تفاهمات تشكيلة الحكومة الليبية، وفقا للاتفاقية الموقعة في الصخيرات المغربية.

وحسب مصادر قريبة من اجتماعات مجلس رئاسة الحكومة التوافقية، فإن عضو المجلس الرئاسي من مدينة مصراته ”أحمد معيتيق“ والمُقرب من تيار الإخوان، بدأ بمحاولات ارباك عمل المجلس الرئاسي، بإثارة موضوع عمل المؤسسة العسكرية، ودور الفريق أول ركن خليفة حفتر وحقوق اقليم برقة في المشاركة بالحكومة، الأمر الذي أثار حفيظة عضوي برقة ”القطراني والمجبري“ فهددا بالانسحاب من المجلس الرئاسي ومغادرة تونس فورا.

ويربط عدد من المتابعين للشأن الليبي، ما حدث من قبل ”معيتيق“ بمجريات تدخل داعش وتحركه نحو منطقة الهلال النفطي، وإثارة التوتر بخوض معارك ضد بعض وحدات الجيش النظامي ومفارز الحرس الخاص بالمنشآت النفطية في ميناء الزويتينة وبعض المناطق النفطية الأخرى.

ويرجح المتابعون للشأن الليبي، أن علاقة ما تربط محاولات معيتيق بشق صف المجلس الرئاسي وإقصاء القائد العام بهجوم داعش، ويبدو أن هدف مجموعة الإخوان عن طريق معيتيق، هو بروز حلف مسلح جديد بين مجموعة من حرس المنشآت النفطية الليبية بقيادة ابراهيم الجضران ذو الخلفية التكفيرية، مع مجموعات فجر ليبيا المسلحة الموالية للإخوان، ومن ثم تشكيل وحدات مسلحة بدل الجيش يكون ولائها لقادة الإخوان وبعض الجماعات الأخرى، مما يعني عودة ليبيا لنموذج الدروع، وبالتالي الاغتيالات وتسلط منطقة على بقية المناطق في ليبيا.

وهذه التحالفات شجعت معيتيق على التصريح بضرورة إقصاء حفتر من قيادة الجيش، متحججا بمادة في الاتفاق لم يتم التوافق عليها وهي المادة (8)، لكن على ما يبدو لم يتوقع ردة فعل نواب برقة، وكذلك الاتحاد الأوربي ورئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، والذين يبدو أنهم ألجموا معيتيق ومنعوه من الاستمرار في تنفيذ مخططه.

من هو احمد معيتيق؟

ولد معيتيق بمدينة مصراته شرق طرابلس عام 1972، وهو ابن أخت القيادي الإخواني عبد الرحمن السويحلي عضو المؤتمر الليبي المنتهية ولايته، أحد قيادات حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان، ودرس الاقتصاد والإدارة بلندن، متزوج وله ثلاثة أطفال ويعمل في مجال التجارة.

أثارت طريقة اختياره لرئاسة الحكومة جدلا واسعا، فوفقا لروايات أعضاء من المؤتمر الليبي، الذين أكدوا أن عملية اختياره غير دستورية، لأنه لم يتحصل على النصاب المطلوب وهو 121 صوتا من المجموع الكلي لأصوات البرلمان الـ200 ما يعني عدم دستورية قرار المؤتمر العام رقم (38) لسنة 2014 القاضي بتعيين معيتيق رئيسا للوزراء.

وأكد هؤلاء الأعضاء أن معيتيق، تم فرضه من قبل جماعة الاخوان وكتلة الوفاء للشهداء ”تحالف لبعض التيارات الاسلامية الأخرى“ بطريقة غير دستورية، وهو ما أغضب التيارات السياسية الأخرى، التي اعتبرت رئاسته للحكومة باطلة الأمر الذي جعلها ترفع الأمر للدارة الدستورية بالمحكمة العليا، والتي أقرت بعدم دستورية اختيار معيتيقة.

يذكر أن ”ديبورا جونز“ سفيرة واشنطن لدى طرابلس، كانت التقت عددا من قيادات الجماعة قبل إعلان حكومة الوفاق، ويبدو أن الجماعة اتفقت على أن يكون معيتيق ضمن مجلس رئاسة حكومة الوفاق الجديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com