ليبيا.. داعش يهاجم ميناء السدرة النفطي لليوم الثاني

ليبيا.. داعش يهاجم ميناء السدرة النفطي لليوم الثاني

المصدر: بنغازي- شبكة إرم الإخبارية

قال متحدث باسم حرس المنشآت النفطية في ليبيا، إن متشددي تنظيم الدولة الإسلامية استأنفوا القصف قرب ميناء السدرة النفطي، الثلاثاء، وإن صهريج تخزين نفطيا في الميناء أصيب بصاروخ بعيد المدى مما أدى إلى اندلاع حريق.

وأشار المتحدث باسم حرس المنشآت النفطية علي الحاسي، إلى أن المتشددين كانوا على بعد يتراوح بين 30 و40 كيلومترا من الميناء الذي استهدفوه أيضا، الإثنين، في هجوم أسفر عن مقتل سبعة حراس على الأقل وإصابة 25 آخرين.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن الحريق الأخير اندلع بينما كان رجال الإطفاء على وشك احتواء حريق كان قد شب في صهريج نفطي أيضا في ميناء راس لانوف القريب الذي أصيب في اشتباكات، الإثنين.

وأغلق ميناءا السدرة وراس لانوف اللذان يقعان بين مدينتي سرت التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية وبنغازي الساحلية في الشرق منذ أكثر من عام، بسبب القتال بين الفصائل المتناحرة للسيطرة على البلاد ومواردها النفطية.

وغرقت ليبيا في الفوضى بعد سقوط حكم معمر القذافي عام 2011، فيما تتصارع حكومتان تدعم كل منهما جماعات مسلحة على السلطة.

وانخفض إنتاج ليبيا من النفط الخام إلى أقل من ربع ذروة إنتاجها عام 2011 الذي بلغ 1.6 مليون برميل في اليوم.

واستغلت الدولة الإسلامية، الفراغ الأمني للسيطرة على أراض والتهديد بالتقدم من سرت التي تسيطر عليها شرقا على طول الساحل.

وفشل التنظيم حتى الآن في السيطرة على أي منشأة نفطية ليبية مثلما فعل في سوريا.

إلى ذلك، فجر مهاجمان انتحاريان تابعان للدولة الإسلامية، الإثنين، سيارتين ملغومتين قرب ميناء السدرة، حيث دارت اشتباكات بين مقاتلي التنظيم وحراس المنشآت النفطية.

وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط، إن الخزان الذي أصيب في راس لانوف كان يحتوي على نحو 400 ألف برميل.

وفي ذات السياق، وتناقلت وسائل إعلام محلية ومواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، مفاجئة من العيار الثقيل، عندما أكدت أن أحد مهاجمي تنظيم الدولة الإسلامية منطقة الهلال النفطي، هو مراهق ليبي لم يتجاوز عمره 16 ربيعا.

وبحسب التفاصيل المتداولة، فإن أحد القادة الأربعة الذين قاموا بقيادة عناصر داعش المهاجمين على منطقة الهلال النفطي، وكنيته أبو عبدالله الأنصاري، هو ذاته المراهق الليبي الذي أكمل للتو 15 عاما، ويدعى عبدالمنعم ضويلة من مواليد عام 2000 وهو طالب في المرحلة الثانوية ومن سكان العاصمة طرابلس.

وبحسب مصادر مقربة من ذويه، فإن ضويلة تم استدراجه منذ 3 أشهر عندما كان يحفظ القرآن الكريم في أحد مساجد حي الظهرة بوسط العاصمة، وفي إحدى المرات وهو في طريقه نحو المسجد انقطعت أخباره وأعلنت عائلته فقدانه.

وتقدم شقيق ضويلة الأكبر بفتح محضر اختفاء أخيه لدي مركز الأمن الوطني، حيث تبين بعد أسابيع أن عبدالمنعم يتواجد في مدينة الخمس التي تفصلها عن سرت مدينة مصراتة شرقا ويتضح فيما بعد أن تنيظم الدولة قام بتجنيده في صفوفه.

وعقب التفجير، اندلعت اشتباكات عنيفة بين عناصر داعش وحرس المنشآت، أسفرت عن مقتل 6 من عناصر تنظيم الدولة بينهم قيادي تونسي.

ونشر التنظيم المتشدد صور الذين نفذوا عملية الهجوم التي استهدفت ميناء السدرة النفطي، وهم أبومعاذ القرعاني، أبوعبدالله الأنصاري، عبدالرحمن المهاجر وأبوهمام الأنصاري.

ومنطقة الهلال النفطي هي أغنى مناطق ليبيا، وتحوي أكبر ثلاثة موانئ نفطية في البلاد وعدة خزانات نفطية، حيث كانت قد تعرضت لعدة هجمات خلال العام الماضي من قبل مليشيات ”فجر ليبيا“ وتسببت في وقف تصدير النفط وإتلاف عدة خزانات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com