الرمادي العراقية لم تتحرر بالكامل من داعش

الرمادي العراقية لم تتحرر بالكامل من داعش

المصدر: خاص- الرمادي

قال مجلس محافظة الأنبار، على لسان متحدثه الرسمي عيد عماش الكربولي، السبت، إن مدينة الرمادي لم تطهر من داعش حتى الآن، وأن ما تم تطهيره هو المربع الحكومي وأحياء قليلة من المدينة.

وقال الكربولي في تصريحات إعلامية إن ”الإعلام لم يكن دقيقا في وصف الحدث حيث إن القوات الأمنية طهرت المربع الحكومي وسط مدينة الرمادي في حين تناقلت وسائل الإعلام تطهير مدينة الرمادي بالكامل من إرهابيي داعش، وهذا غير صحيح لأن المدينة لم تطهر بالكامل“.

وأضاف أن ”أحياء الملعب والثيلة ومستشفى الرمادي مازالت لحد هذه الساعة خالية من تواجد القوات الأمنية التي تعمل بوتيرة متصاعدة من أجل تجنب استهداف العوائل المحاصرة داخل مركز المدينة“.

وأوضح الشيخ عواد لافي الكربولي في حديث لـ إرم أن ”ماتم تحريره من مناطق الرمادي بلغ 40 % وأن مسلحي داعش مازالوا يسيطرون على أغلب مساحة المحافظة الأكبر مساحة بين المحافظات العراقية“.

وتابع الكربولي ”مازالت المناطق الشمالية الشرقية وأغلب المناطق غربي الرمادي بيد داعش مثل الصوفية والسجارية والمضيق وحصيبة وجزيرة الخالدية وبعض المناطق القريبة من مركز المحافظة تحت سيطرة المتطرفين“.

وذكرت تقارير من داخل الأنبار أن داعش مازال يحتجر عشرات الآف من العوائل في المناطق الشاسعة الخاضعة لسيطرته في المحافظة.

وذكر مصدر في حكومة الأنبار المحلية في اتصال هاتفي مع شبكة إرم الإخبارية أن ”داعش يحتجز نحو 120 ألفا من سكان مناطق راوة وعنه والقائم وكبيسة“.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أنه ”لو أضفنا مساحة هذه المناطق إلى الأجزاء التي يسيطر عليها التنظيم من قضاء حديثة وقرب مركز المحافظة سيكون لدينا نحو 200 كيلو متر مازالت تحت سيطرة داعش“.

وفي اتصال مع مراسل شبكة إرم الإخبارية، أوضح الشيخ ناصر كتاب الحلبوسي ان“أجزاء واسعة من مدينة الفلوجة مازالت خاضعة لسيطرة المتطرفين في مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار“، وأن مناطق“البوعفيان والصقلاوية والبوعلوان والحصي والبوهوى وزوبع والعديد من القرى الأخرى مازالت بيد داعش“.

ويرى المحلل العسكري العميد الركن خليل عذاب أن“صعوبة تحرير الأنبار بالكامل تأتي بسبب انعدام السيطرة على حدود المحافظة مع سوريا وعدم إمكانية منع تدفق المقاتلين والأسلحة عبر الحدود“.

وتوقع عذاب في حديثه لمراسل شبكة إرم الإخبارية أن“من الصعوبة الجزم بأن يكون العام 2016 عام تخلص محافظة الأنبار من داعش بالكامل“ معللا ذلك ”بصعوبة التضاريس والمساحة الشاسعة للمحافظة ذات العمق الصحراوي فضلا عن انفلات الحدود مع سوريا“.

وشرح الخبير الأمني علي منصور الروضان الصعوبات التي تواجه القوات العراقية في تقدمها لتحرير مناطق الأنبار كافة بقوله ”المشكلة الأولى هي العبوات الناسفة، فحسب المصادر العسكرية فإن في كل شارع رئيسي هنالك بين 30 و 40 عبوة زرعها عناصر التنظيم وحين تتقدم فرق الهندسة العسكرية لإبطال مفعول تلك العبوات يتعرض منتسبوها لنيران قناصة داعش المنتشرين على سطوح المنازل والأبنية“.

وأضاف الروضان في حديثه لشبكة إرم الإخبارية“المشكلة الأخرى هي وجود مدنيين وعائلات في مناطق سيطرة المتطرفين والذي يستخدمه المتطرفون كدروع بشرية لإعاقة تقدم تشكيلات الجيش العراقي“.

وأجمع الخبراء والشخصيات التي استطلعت إرم آراءهم بشأن تحرير محافظة الأنبار بالكامل من سيطرة داعش، على أن العام 2016 لن يكون عاما لتحرير كامل المحافظة الأكبر في العراق,من دون دور لقوات التحالف الدولي على الأرض لتعزيز القدرة العسكرية وتوسيع رقعة الانتشار ومساعدة الجيش العراقي في إتمام مهمته قبل انطلاق عمليات تحرير الموصل المرتقبة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com