خبراء: الجيش العراقي تخلص من سطوة مليشيات إيران

خبراء: الجيش العراقي تخلص من سطوة مليشيات إيران

المصدر: خاص- شبكة إرم الإخبارية

يرى خبراء عسكريون أن معركة تحرير مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب العراق، أثبتت أن الجيش العراقي تخلص من سطوة المليشيات المرتبطة بإيران، والتي ترتكب ”مخالفات“ في المحافظات السُنية، حسب مصادر عشائرية.

وقال العميد الركن في الجيش العراقي، خليل عذاب، في حديث لشبكة إرم الإخبارية، إن“الجيش بدأ فعلاً بالتحول التدريجي إلى المنهجية والعقيدة العسكرية التي أسس عليها مطلع عشرينات القرن الماضي، خصوصاً بعد إقالة وإبعاد قيادات مليشياوية كبيرة عن الصنوف العسكرية المهمة، مثل الاستخبارات والمشاة وسلاح الجو“.

وأضاف عذاب أن ”معركة الرمادي، والسياقات العسكرية المهنية التي اتبعت فيها، وطريقة تعاطي القوات المسلحة العراقية مع المدنيين من خلال تحييدهم، ومستوى التنسيق الاستخباري مع قيادة التحالف الدولي، كل ذلك أثبت أن المؤسسة العسكرية العراقية بدأت بالتخلص من التركة الثقيلة التي توارثتها في عهد حكومتي نوري الملكي السابقتين“.

ومن جانبه، يرى الخبير العسكري محمد سلمان المعيني، في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، أن ”الجيش العراقي هو الجهة الوحيدة القادرة على تحرير الأراضي العراقية من قبضة تنظيم داعش“، مشيراً إلى أن ”المليشيات المرتبطة بإيران، لا تمتلك قاعدة أو دعماً لوجستياً في مناطق الصراع التي تقطنها غالبية من السُنة“.

ولفت المعيني، إلى أنه ”في كل مرة تعلن فيها المليشيات عن تحرير مصفاة بيجي من تنظيم داعش، سرعان ما يعود الأخير للاستيلاء عليها مجدداً، وذلك لأن المليشيات لا تستطيع الاحتفاظ بالأرض بسبب تقاطع خطوط إمدادها، والبيئة الديمغرافية الغريبة عنها، وربما الرافضة لها في حالات كثيرة“.

وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، تعهد في تصريحات هنأ بها العراقيين بمناسبة حلول العام الجديد، ببناء ”مؤسسة عسكرية رصينة“، مشدداً على أن ”مهمة بناء المؤسسة العسكرية العراقية، صعبة لكنها ليست مستحيلة“.

ويقول خبراء في الشأن الأمني، إن ”المؤسستين الأمنية والعسكرية في العراق، أسستا بعد 2003 من قبل زعماء المليشيات المرتبطة بإيران وفقاً لأسس مذهبية وأيدلوجية، وليس على أسس مهنية ووطنية تخدم المصالح العراقية“.

وتقدم إيران دعماً لأكثر من 40 مليشيا عراقية مسلحة، تضم عناصر من الحرس الثوري الإيراني وما يعرف بفيلق القدس. ويقول مسؤولون عراقيون وزعماء عشائريون، إن هذه المليشيات ”ترتكب مخالفات، وتقتطع الأراضي في مناطق العرب السنة، بغية إحداث تغيير ديمغرافي تمهيداً لتقسيم البلاد على أسس عرقية ومذهبية“.

ويحذر باحثون في الشأن السياسي من ”دور تلك المليشيات -التي بات العراقيون يلقبونها بأذرع إيران- في تأجيج الصراع مع دول المنطقة، لا سيما السعودية والأردن والكويت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com