المكتب التنفيذي لنداء تونس يجتمع لرأب الصدع

المكتب التنفيذي لنداء تونس يجتمع لرأب الصدع

المصدر: تونس - محمد رجب وصوفية الهمامي

التأم شمل المكتب التنفيذي لحزب نداء تونس الحاكم في تونس، اليوم الأحد، للبحث عن حلول توافقية بين المكونات المختلفة داخل صفوفه بعد تراشق الاتهامات مؤخرا بين عدد من قياديي الحزب.

وانعقد اجتماع المكتب التنفيذي وسط غياب عدد من أعضائه برغم حضور جميع وزراء نداء تونس، إلى جانب عدد من النواب والمنسقين الجهويين، للنظر في خارطة الطريق التي وضعتها مجموعة الـ 13 لإخراج الحزب من أزمته الحالية، وصادقت عليها الهيئة التأسيسية للحزب.

وأوضح عضو الهيئة التاسيسية لحزب نداء تونس، سليم شاكر : ”أن أهم نقطة تمت مناقشتها ضمن النقاط التسع المقترحة صلب خارطة الطريق هي عقد مؤتمر توافقي يوم 10 كانون ثاني القادم بمدينة المنستير، لانتخاب قيادة  سياسية وتنفيذية للحزب إلى حين انعقاد مؤتمر انتخابي يومي 30 و31 كانون ثاني 2016“.

واعتبر مراقبون سياسيون أن الاجتماع جاء لسحب البساط من تحت أقدام كل الرافضين لسياسية التوافق وخارطة الطريق التي صاغتها لجنة 13 وقد يكون فوزي اللومي خارج اللعبة قريبا، إذا واصل تعنته وإصراره على الأمانة العامة للحزب التي آلت إلى شقيقته وزيرة السياحة سلمى اللومي .

وكان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي قد أعلن يوم 29 نوفمبر الماضي أنه اختار ”13 مناضلا من حركة نداء تونس لرأب الصدع بين الشقين المختلفين واختار يوسف الشاهد رئيسا لهذه اللجنة“.

وبإعلان المكتب التنفيذي لحركة نداء تونس تبنيه خارطة الطريق لجنة 13 المكلفة من قبل مؤسس الحزب الباجي قائد السبسي باعتبارها تمثل الإطار العملي لإنجاز مؤتمر توافقي تمهيدي أول لإنقاذ الحزب ينتهي أمر الأمين العام المستقيل محسن مرزوق والشق المرافق له.

وكان الطيب البكوش وزير الخارجية، قد اتهم محسن مرزوق أمام المجتمعين اليوم بأنه يقود دبلوماسية موازية عطلت عمل وزارة الخارجية في إنشاء اتفاقيات .

ولم يخلُ الاجتماع من انتقادات لأعضاء بارزين في الحزب، وعبر القيادي البارز في الحزب فوزي اللومي، عن أسفه ممّا آلت إليه الأمور، مضيفا على حسابه على الفايسبوك : ”طالبنا بمؤتمر انتخابي حتى تكتسب القيادات شرعيتها بالانتخابات والصندوق والديمقراطية، لكنهم دعوا إلى مؤتمر توافقي.“، مضيفاً ”لقد قبلنا بمبادرة لجنة  التوافقات وخارطة الطريق التي وضعتها على الرغم من عدم اقتناعنا بهذا التمشي لا لشيء إلاّ أملاً في المساعدة على إخراج نداء تونس من الأزمة التي يواجهها على الرغم من أننا لسنا المتسببين فيها.“.

وكانت مجموعة الــ 32 التي أعلنت استقالتها بقيادة الأمين العام المستقيل محسن مرزوق، اعتبرت أنّ اختيار تركيبة اللجان التحضيرية للمؤتمر ”ضرباً لحيادية اللجنة وتعدّياً صارخاً على صلاحياتها ومشمولاتها وبالتالي إفشالا لمهمتها الأساسية المتمثلة في الوصول إلى حلّ توافقي يجمع كافة المناضلين دون انحياز لأيّ طرف.“.

والتقى، يوم أمس، الرئيس الشرفي لحزب نداء تونس، الباجي قائد السبسي، بمجموعة الــ32 التي أعلنت استقالتها من الكتلة النيابية، وتقدمت بثلاثة مقترحات لحلّ الأزمة تمثلت في ”ردّ الاعتبار لقيادات الحزب  وعلى رأسهم الأمين العام المستقيل محسن مرزوق ورئيسه محمد الناصر ونواب الرئيس الثلاثة، وحلّ الإدارة المركزية للهياكل التي يرأسها حافظ قائد السبسي، إلى جانب ”تمكين المكتب التنفيذي من كامل الصلاحيات لاتخاذ القرارات“.

وأوضح الناطق الرسمي باسم المجموعة، مصطفى بن أحمد، أنه ”تمّ التطرق إلى طبيعة تدخّل رئيس الجمهورية لحلّ الأزمة وعلاقته بالنواب المستقيلين وموقفه من الانقسام المحتمل للحركة.“.

وأكد في تصريح صحفي أنّ السبسي ”لم يعترض على استقالة أي نائب من الحزب.“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com