مدينة القدس
مدينة القدسرويترز

ماذا سيترتب على إلغاء قانون "فك الارتباط" في شمال الضفة الغربية؟

صادق وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الأربعاء، على إلغاء قانون "فك الارتباط" عن شمال الضفة الغربية بالكامل، بعد عام من المصادقة عليه بالكنيست، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

ويعود تأخر تطبيق القانون رغم مرور عام على تمريره الكنيست، إلى أنه كان في حاجة لترجمته إلى قرار عسكري، يسمح بعودة المستوطنين الذين أخلوا من المناطق الشمالية عام 2005.

ماذا سيحدث؟

تأتي مصادقة غالانت عقب إعلان دول أوروبية أنها بصدد الاعتراف بدولة فلسطينية في الـ28 من آيار/ مايو الجاري، ويعد ردًّا مباشرًا على قرار الحكومات الأوروبية، وفرض واقع على الأرض ضد القرارات التي وصفتها إسرائيل بأنها أحادية الجانب وستشعل المنطقة.

ومنذ أن نفذ رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون خطة فك الارتباط عن قطاع غزة وعن 4 مستوطنات شمالي الضفة، في عام 2005، حُظر دخول المستوطنين إلى تلك المناطق.

وتشمل المناطق المحظورة مستوطنة "غانيم"، على مسافة 5 كيلومترات جنوب شرق جنين، ومستوطنة "كاديم"، على مسافة 3 كيلومترات جنوب شرق جنين أيضًا.

وشمل الحظر أيضًا مستوطنة "سانور"، الواقعة على مسافة 25 كيلومترًا شمالي نابلس، فيما كان غالانت صادق على أمر عسكري مبدئي في وقت سابق، تضمَّن إلغاء قانون فك الارتباط عن مستوطنة "حوميش" وحدها، إلا أن مصادقته اليوم تضمنت المستوطنات الـ 3 الأخرى.  

بيان وزارة الدفاع، الأربعاء، عدَّ القرار تاريخيًّا، وذكر "أن السيطرة اليهودية على الضفة الغربية تضمَن الأمن للإسرائيليين، وأن سريان قانون إلغاء فك الارتباط سيعني تطوير المنظومة الاستيطانية وسيوفر متطلبات الأمن لمستوطني المنطقة".

مغزى الأمر العسكري

وزير الإسكان الإسرائيلي المتشدد دينيًّا يتسحاق جولدكنوبف، أشاد بقرار غالانت، وقال عبر حسابه على منصة (إكس) إنه "يحقق عدالة تاريخية بشمول إلغاء فك الارتباط كل شمال الضفة الغربية".

وسوف يعني إلغاء فك الارتباط، وفق الوزير، تعزيز وتوسيع المنظومة الاستيطانية اليهودية في جميع أنحاء ما قال إنها "أرض إسرائيل"، وذكر أن هذا هو الرد الحقيقي على الإرهاب. على حد وصفه.

وكتب رئيس حزب "نوعام" الأصولي الائتلافي أنه يبارك قرار غالانت بتوسيع دائرة إلغاء فك الارتباط، الذي سيعني، من وجهة نظره، "السيطرة على كامل منظومة المستوطنات في أرض إسرائيل، والرد على أعداء إسرائيل" على حد وصفه.

ورأى الناشط السياسي ايتسيك إلروف، وفق تغريدته على حساب (إكس) أنه لم يعد هناك "أوسلو" أو فك ارتباط، ومن ثم ذكر أن تلك مجرد محاولة لتشتيت الأنظار عن الجدل الرئيسي، وهو أن رئيس حكومة إسرائيل كان الراعي الرسمي لما سمّاه "شبح حماس".

وأوضح الناشط ألون لي جرين، عبر حسابه، إن الإعلان جاء عقب اعتراف حكومات أوروبية بالدولة الفلسطينية لا أكثر.

وقال إن وقف تسليم أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية وتوسيع قانون إلغاء فك الارتباط وعودة الاستيطان في الضفة، كلها أمور تسير في اتجاه واحد، وهو سياسة العقاب الجماعي ضد الأطفال والمساكين (الفلسطينيين)".

نبذة تاريخية

ويعود قانون فك الارتباط الذي ألغاه القانون الجديد، إلى عام 2005، منذ أن مرره رئيس الوزراء في حينه أريئيل شارون، وظل قائمًا حتى شهر آذار/ مارس 2023.

وبموجب القانون السابق، كان يحظر، بناءً على أمر عسكري صدر عن قائد المنطقة المركزية في حينه، دخول المستوطنين إلى المستوطنات الواقعة شمالي الضفة.

شهر آذار/ مارس العام الماضي، عدّ مفصليًّا حيث شهد إدخال تعديل على القانون السابق، وألغى حظر دخول المستوطنين إلى مستوطنات المناطق الشمالية من الضفة.

بعدها صدر أمر عسكري يترجم القانون إلى واقع، وسُمح بدخول المستوطنين إلى مستوطنة "حوميش" غير الشرعية، على مسافة 8 كيلومترات شمال غرب نابلس.

وفي نيسان/ أبريل 2023 قررت محكمة إسرائيلية مواكبة أحكامها السابقة للقرارات الجديدة، وجمَّدت أحكامًا كانت صدرت بحق مستوطنين دخلوا مستوطنة "حوميش".

وسوف يُطبق الأمر الآن على أيّ أحكام صادرة بحق من دخلوا باقي المستوطنات طوال 19 عامًا مضت، حيث كان من المحظور دخول المستوطنات التي شملها قرار غالانت اليوم.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com