الفرقاء الليبيون يوقعون اتفاقا ”تاريخيا“ في الصخيرات المغربية

الفرقاء الليبيون يوقعون اتفاقا ”تاريخيا“ في الصخيرات المغربية

الصخيرات (المغرب) ـ وقعت الفصائل المتحاربة في ليبيا اتفاقا بوساطة من الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وطنية اليوم الخميس في صفقة تأمل القوى الغربية أن ترسي الاستقرار وتساعد في التصدي لوجود تنظيم الدولة الإسلامية المتنامي هناك.

وبعد أربعة أعوام من الإطاحة بمعمر القذافي انقسمت ليبيا إلى مناطق متنافسة في ظل وجود حكومة معترف بها دوليا في الشرق وحكومة موازية في طرابلس تدعم كل منهما تحالفات لمعارضين سابقين وفصائل مسلحة.

وينص اتفاق الأمم المتحدة على تشكيل مجلس رئاسي ليقود الحكومة الموحدة لكن المتشددين من الطرفين يرفضونه ولا تزال التساؤلات قائمة بشأن كيفية تنفيذه في بلد تعتمد السلطة فيه على الفصائل المسلحة.

وهتف الحاضرون باسم ليبيا فيما وقع مندوبون من البرلمانين المتنافسين الاتفاق إلى جانب المجالس المحلية والأحزاب السياسية في بلدة الصخيرات الساحلية في المغرب بعد أكثر من عام من المفاوضات الشاقة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة مارتن كوبلر في المراسم التي حضرها وزراء خارجية في المنطقة ”الأبواب لا تزال مفتوحة على مصراعيها لمن ليسوا معنا اليوم.“

ويعتقد مسؤولون غربيون أن الانهاك بسبب الحرب والوعود بالمساعدات الخارجية والضغوط التي يرزح تحتها اقتصاد ليبيا القائم على النفط وخطر الدولة الإسلامية المشترك ستساعد على بناء الزخم لتشكيل الحكومة الوطنية وإقناع المعارضين.

وبموجب الاتفاق سيشكل مجلس رئاسي من تسعة أعضاء الحكومة الحالية التي سيكون برلمانها هو مجلس النواب المتمركز في الشرق والمعترف به دوليا. وإلى جانب البرلمان سيكون هناك مجلس للدولة سيكون دوره هو تقديم المشورة.

وقال مبعوث الولايات المتحدة إلى ليبيا جوناثان فاينر ”هناك بعض الناس الذين يريدون التمسك بإقطاعيات صغيرة. بقع صغيرة للغاية من الأراضي التي لهم عليها سيطرة لكن ليبيا ستتجاوز ذلك… في نهاية المطاف ينبغي أن يتولى الليبيون مسؤولية ليبيا.“

لكن الاتفاق يواجه تساؤلات بشأن مدى تمثيل الحكومة المقترحة وكيف ستشكل في طرابلس وما هو رد فعل الفصائل المسلحة المتعددة على الحكومة التي يقول منتقدون إنها فرضت على ليبيا من الأمم المتحدة.

وأيدت بعض الكتائب المسلحة في ليبيا الاتفاق بينما تتحالف كتائب أخرى مع القادة السياسيين الذين يعارضونه.

وقال أحد المفاوضين الليبيين عن الحكومة المتمركزة في الشرق إن التحدي الأكبر الآن هو في تنفيذ الاتفاق.

فصائل وجماعات مسلحة

ورفض رئيسا البرلمانين المتنافسين بالفعل اتفاق الأمم المتحدة وطلبا مزيدا من الوقت للتفاوض على مبادرة ليبية رغم أن دبلوماسيين يقولون إن الرجلين قد يتعرضا لعقوبات دولية إذا عرقلا التصويت على الاتفاق.

ومنذ أطاحت الانتفاضة بمعمر القذافي تجد ليبيا صعوبة في التعامل مع انعدام الاستقرار المستمر فيما تقتتل الكتائب المسلحة للسيطرة على البلاد ومواردها النفطية.

ويقول مسؤولون غربيون إن الأولوية بعد تنفيذ الاتفاق السياسي هي تأمين طرابلس للحكومة الجديدة ثم إعادة بناء الجيش الوطني من خلال التدريب والمعدات. وقد يتضمن أيضا مستشارين أجانب.

وقال كوبلر ”بناء الجيش والشرطة الليبيين لن يحدث بين ليلة وضحاها. لن تستيقظ يوما لتجد أن الفصائل اختفت… هذه عملية طويلة والجيش له دور مهم وينبغي أن يتوحد.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com