المعارضة السورية تتفق على رحيل الأسد مع بداية المرحلة الانتقالية – إرم نيوز‬‎

المعارضة السورية تتفق على رحيل الأسد مع بداية المرحلة الانتقالية

المعارضة السورية تتفق على رحيل الأسد مع بداية المرحلة الانتقالية

الرياض – دعا بيان ختامي لمؤتمر المعارضة السورية، اليوم الخميس، لما وصفها سوريا تعددية ديمقراطية، مطالباً بضرورة مغادرة الرئيس بشار الأسد سدة الحكم في بداية فترة انتقالية.

ودعم المشاركون في اجتماع الرياض آلية الديمقراطية من خلال نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري، إلى جانب شمول ذلك رجالاً ونساء من دون تمييز أو إقصاء، على أساس ديني أو طائفي أو عرقي.

والتزم المشاركون أيضاً بالحفاظ على مؤسسات الدولة مع ضرورة إعادة هيكلة وتشكيل المؤسسات الأمنية والعسكرية.

ودعت جماعات المعارضة السورية، الأمم المتحدة، للضغط على حكومة الرئيس بشار الأسد للإقدام على إجراءات لبناء الثقة قبل محادثات سلام مزمعة.

وذكر البيان الختامي أن هذه الاجراءات تشمل إيقاف أحكام الإعدام الصادرة بحق السوريين بسبب معارضتهم للنظام، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة والسماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وعودة اللاجئين والوقف الفوري لعمليات التهجير القسري وإيقاف قصف التجمعات المدنية بالبراميل المتفجرة وغيرها.

وقال عضو بالمعارضة السورية إن المعارضة السورية اتفقت، اليوم الخميس، على تشكيل فريق موحد يضم جمع الفصائل السياسية والمسلحة استعداداً لمحادثات سلام محتملة مع حكومته.

يأتي اجتماع المعارضة في الرياض، مع تصاعد حدة الصراع في سوريا وتسارع الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل سياسي لحرب اجتذبت قوى عسكرية إقليمية وتسببت في نزوح ملايين اللاجئين إلى الخارج.

ويهدف ممثلو جماعات إسلامية مسلحة وشخصيات معارضة سياسية في المنفى وناشطون يقيمون في دمشق، إلى تضييق هوة الخلافات التي أجهضت محاولات سابقة لتوحيد صف معارضي الاسد حول استراتيجية مشتركة.

واتفق المؤتمر أمس الاربعاء على ألا يكون للأسد وزمرته أي دور في الانتقال إلى الديمقراطية.

وقال عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض منذر أقبيق، إن مؤتمر الرياض اتفق على تشكيل مجموعة قيادة من 25 عضواً تضم ستة أعضاء من الائتلاف وستة من الفصائل المسلحة وخمسة من جماعة مقرها دمشق وثماني شخصيات مستقلة.

وأضاف أقبيق أن هؤلاء الأشخاص يمثلون كل فصائل المعارضة والشخصيات السياسية والعسكرية، وأنهم سيصبحون صناع القرارات فيما يتعلق بالتسوية السياسية.

وكان أقبيق يتحدث من دولة الإمارات بعد أن اطلع على المحادثات التي جرت، صباح اليوم الخميس، وفقاً لرويترز، وقال إنه سيتم تعيين فريق تفاوضي مستقل من 15 عضواً.

ولا يوجد أي مؤشر فوري على الاتفاق على الشخصيات التي سيتم اختيارها لشغل هذه المناصب.

فصائل مسلحة

وأوضح أقبيق أن جمع المعارضين المسلحين مع المعارضة السياسية، في مجموعة واحدة كان خطوة مهمة للمفاوضات مع الحكومة.

ومضى قائلاً إنه أثناء عملية التفاوض قد تحتاج للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وهذا يتطلب أن تكون الفصائل المسلحة جزءاً من عملية التفاوض.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي كان يتحدث في باريس، إن محادثات الرياض تبدو ”بناءة للغاية“ وتحقق تقدماً، مضيفاً: ”أعتقد أن الجميع يتحركون في اتجاه الرغبة في التوصل إلى عملية سياسية سريعاً“.

وتابع: ”لذلك حققنا تقدماً، لكن لدينا بعض القضايا الصعبة التي يتعين الانتهاء منها“.

وأضاف أن اجتماع 18 (ديسمبر/ كانون الأول) المحتمل لدفع محادثات السلام السورية في نيويورك ”لم يصل لطريق مسدود بعد“ وجميع الأطراف تنتظر نتيجة مؤتمر السعودية.

من جهته، أكد وزير خارجية السعودية عادل الجبير أنه يأمل في وصول المعارضة في الرياض إلى ما يكفي من التوافق لدفع العالم لفرض الإجراء المناسب للتوصل إلى تسوية سلمية.

وصرح الجبير بأن بشار الأسد أمامه خياران، إما أن يرحل من خلال المفاوضات وهو الخيار الأسرع والأسهل والأفضل للجميع حسب وصفه، وإما أن يرحل من خلال القتال، مشيراً إلى أن الشعب السوري رفض بقاء هذا الرجل في السلطة.

وكانت القوى الكبرى قد اتفقت في فيينا، الشهر الماضي، على تنشيط الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، ودعت إلى محادثات سلام تبدأ بحلول (يناير/ كانون الثاني) وإجراء انتخابات في غضون عامين.

لا دور للأسد

وقال عدة مندوبين أن المؤتمر اتفق، أمس الأربعاء، في اليوم الأول للاجتماع، على أن الأسد ومساعديه يجب ألا يقوموا بأي دور في الانتقال إلى الديمقراطية.

ويمثل هذا موقفاً متشدداً عن مواقف عدة دول أوروبية تدعم خصوم الأسد، في حين دعت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الأسد إلى التنحي بعد وقت قصير من الاحتجاجات التي اندلعت ضد حكمه في (مارس/ آذار) من العام 2011 .

ورغم أنهم جميعاً يقولون إن الأسد يجب أن يرحل في النهاية، إلا أنهم أصبحوا أقل تحديداً بشأن توقيت أي رحيل، فيما يشير إلى أنهم قد يقبلوا بقاءه في فترة مؤقتة.

وكان مصير الأسد واحداً من عدة قضايا تركت دون حل في اجتماع فيينا الشهر الماضي، الذي حضرته روسيا والولايات المتحدة ودول أوروبية وشرق أوسطية، بينها السعودية وإيران، التي تدعم كل منها جانباً من الجانبين المتحاربين في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com