المعارضة السورية تشترط رحيل الأسد قبل التفاوض مع النظام

المعارضة السورية تشترط رحيل الأسد قبل التفاوض مع النظام

الرياض- قال مشاركون في الاجتماع الموسع للمعارضة السورية المنعقد في الرياض، إنه تم التوافق على الجلوس على طاولة المفاوضات مع النظام، وفقاً لاتفاقية جنيف، لكن بشرط ألا يكون هناك أي مكان للرئيس بشار الأسد في الحكومة الانتقالية، ولا في الحكومة الجديدة التي ستشكل بعد الانتخابات.

ومن المفترض أن ينشر ما سيتم الاتفاق عليه، في البيان الرسمي للاجتماع، الذي سيصدر في يومه الثاني والأخير غداً الخميس.

ويشارك في الاجتماع، فصائل المعارضة السورية السياسية والعسكرية، سعياً لاتخاذ موقف مشترك، قبل الاجتماع الدولي بشأن سوريا الذي سينعقد في نيوريورك في 18 من الشهر الجاري.

ووفقاً لما صرح به مشاركون في الاجتماع لوسائل الإعلام، فقد تناولت الجلسة الصباحية اليوم، ما تمت مناقشته في محادثات فيينا الشهر الماضي، من مرحلة انتقالية تستمر ستة أشهر، وتشكيل حكومة جديدة بعد 18 شهراً.

وأجري تصويت في نهاية الجلسة جاءت نتيجته لصالح المفاوضات التي ستبدأ مع النظام في كانون الثاني/ يناير 2016.

وستجرى المفاوضات بناء على بيان جينف 1، وقرار الأمم المتحدة رقم 2118، الخاص بالسلاح الكيميائي، وبشرط ألا يكون هناك مكان للأسد في الحكومة الانتقالية، ولا في الحكومة الجديدة التي ستشكل بعد الانتخابات.

وقال بيان لوزارة الخارجية السعودية بشأن الاجتماع، إن ”قرار الدعوة إليه جاء نتيجة التشاور مع القوى الدولية التي تلعب دوراً في المسألة السورية، ومع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا“.

وتجتمع أكثر من 100 شخصية سورية معارضة، على مدار يومين، في الرياض، من أجل توحيد صفوفها، واختيار ممثليها في المفاوضات، وتحديد مواقفها، للبدء في العملية الانتقالية للسلطة، وفق بيان ”جنيف 1“ عام 2012.

وتنص مقررات اتفاقية ”جنيف1″، التي تمخضت عن اجتماعات ”مجموعة العمل من أجل سوريا“، التي عقدت في 30 حزيران/ يونيو 2012، على وقف عسكرة الأزمة، وحلها بطريقة سياسية، عبر الحوار والمفاوضات فقط، وهو أمر يتطلب تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة، من قبل السوريين أنفسهم، ومن الممكن أن يشارك فيها أعضاء من الحكومة السورية الحالية.

ويأتي مؤتمر المعارضة السورية بالرياض، استناداً إلى المقررات الصادرة عن مؤتمر ”فيينا 2″، للمجموعة الدولية لدعم سوريا، الذي انعقد في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بمشاركة 17 دولة، بينها الولايات المتحدة وروسيا وإيران والسعودية.

وتضم القائمة النهائية للمشاركين في المؤتمر، 103 شخصيات، توزعت فيها الكيانات المشاركة، بين الجناحين السياسي والعسكري للمعارضة السورية، حيث يمثل الائتلاف الوطني السوري 21 شخصية، بينما يمثل المعارضة المسلحة 19 شخصية، فيما تمثل 63 شخصية تيارات وكيانات مختلفة، أبرزها هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، ومؤتمر القاهرة، وتيار بناء الدولة السورية، فضلاً عن معارضين مستقلين، إضافة إلى شخصيات سورية عامة وناشطين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com