الأردن وتونس يشددان على خلق استراتيجية لمكافحة الإرهاب

الأردن وتونس يشددان على خلق استراتيجية لمكافحة الإرهاب

المصدر: عمان – سامي محاسنه / محمد رجب

أكد الملك الأردني، عبدالله الثاني اليوم الاثنين، “على دعم بلاده لأمن واستقرار تونس، وتقديم الدعم الذي تحتاجه للتعامل مع مختلف التحديات”، مشدداً على “ضرورة اعتماد إستراتيجية شمولية لمواجهة ومحاربة التطرف والإرهاب”.

وشدّد العاهل الأردني؛ لدى استقباله رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، الذي يشرف على اجتماعات اللجنة العليا الأردنية التونسية المشتركة، على أهمية “تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي بهذا الخصوص، وبما يحفظ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم”.

ومن جانبه، كشف رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد، عن الجهود التي تبذلها تونس لمحاربة الإرهاب والتطرف، مؤكداً على “متانة التعاون الأمني بين تونس والأردن والسعي إلى تطويره “.

ضعف التبادل الاقتصادي

وأكد رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور، خلال اجتماعات اللجنة الأردنية التونسية المشتركة، والتي عقدت اليوم الإثنين، أن تجربة الأردن كمملكة، وتجربة تونس كجمهورية هي تجربة تكاد تكون واحدة لها مظهران في التوجه نحو الديمقراطية والإصلاح.

وانتقد النسور خلال اللقاء بالصيد، العلاقات الإقتصادية بين البلدين، لتدني مستوى التبادل التجاري، وقال النسور” إن العلاقات الإقتصادية بين الأردن وتونس، لا زالت أقل من المأمول ومن الإمكانات المتوفرة لديهما”.

ورحب الجانبان، بعقد منتدى الأعمال الأردني التونسي في عمان اليوم، والذي يضم ممثلين عن القطاع الخاص ورجال الاعمال في البلدين.

64fb713e-16f3-4a15-afb0-b411ef2e132f

وحث النسور، رجال الإعمال على إقامة مشاريع في المناطق الصناعية والتنموية خاصة في مجال الطاقة الشمسية والصناعات الغذائية والإلكترونية.

وأكد رئيس الحكومة الأردنية، على أهمية تشجيع الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، للإطلاع على الفرص والمزايا المتوفرة وبناء الشراكات والإستفادة من الوصول إلى الأسواق المجاورة لكلا البلدين، فضلا عن الاستفادة من إتفاقيات التجارة التي تربط البلدين مع العديد من دول العالم وغتفاقية أغادير.

ونبه النسور، رجال الأعمال التونسيين إلى وجود العديد من مجالات التعاون والتكامل بين البلدين، في مجالات الادوية والأسمدة والبوتاس ومنتجات البحر الميت.

وأكد رئيس وزراء الأردن على رغبة بلاده بالإستفادة من خبرات تونس في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ورفع تنافسيتها، إضافة إلى التجربة التونسية في مجال دعم حاضنات الاعمال وتصميم الالبسة والنافذة الموحدة لخدمات التصدير، فضلا عن رغبة الأردن في تسهيل تسجيل الأدوية الأردنية في تونس.

وشكرت الحكومة الجانب التونسي، لإعفاء الاردنيين من شروط الحصول على التأشيرة، مؤكدة أهمية التعاون في مجال السياحة التي تمتلك تونس تجربة مميزة فيها، كما أن لدى الأردن تراثا دينيا وحضاريا وتاريخيا يجعله مقصدا للسياحة العربية والأجنبية.

مطالب مشتركة

وحول زيارة الحبيب الصيد إلى الأردن، بعد نحو شهر من زيارة الرئيس الباجي قائد السبسي إلى نفس البلد الشقيق، أشار المحلل السياسي “كمال الشارني”، إلى أهمية هذه الزيارة بالنسبة للبلدين، موضحاً أن “أهميتها كبيرة على المستوى الاقتصادي ودفع التعاون الثنائي، من أجل الوصول إلى الشراكة الكاملة بين تونس والأردن في مرحلة لاحقة”.

وتابع الشارني، في تصريح لشبكة “إرم” الإخبارية، “أهميتها تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً سياسياً وعسكرياً كبيرين، فتونس التي تخوض حرباً على الإرهاب، تعرف جيداً أنّ التعاون الأمني والتنسيق الاستعلاماتي مع الأردن في هذا الوقت بالذات ذو أهمية بالغة، فالأردن له حدود مع سوريا، والأكيد أن مخابراته هناك، وبالتالي فهو يملك المعلومات الأكيدة عن الإرهابيين هناك،وخاصة التونسيين منهم، وهو ما يؤكد على ضرورة التنسيق والتعاون الأمني، ما يساعد البلدين، تونس في حربها على الإرهاب، والأردن من التوقّي من هذه الآفة وحماية حدودها”.

ويضيف الشارني، أنّ “كلاًّ من الأردن وتونس، لهما نفس الرؤية حول الوضع في ليبيا، ويعارضان التدخل العسكري، ويساندان حلاًّ سياسياً من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية يتوافق حولها الفرقاء الليبيون”.

وشدّد، على أنّ ما أكد عليه ملك الأردن اليوم، مهمّ جداًّ، ويتمثل في “حرص الأردن على دعم أمن واستقرار تونس وتقديم الدعم، الذي تحتاجه للتعامل مع مختلف التحديات”، وهو ما يؤكد على أنّ الأردن “حريص فعلاً على التعاون الفعلي والإستراتيجي مع تونس، فالبلدان يعرفان جيّداً أهمية التعاون والتنسيق في هذا المجال”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع