طرفا الأزمة في ليبيا متفائلان بإنهاء الأزمة في أقرب وقت

طرفا الأزمة في ليبيا متفائلان بإنهاء الأزمة في أقرب وقت

تونس– أبدت الأطراف المتنازعة في ليبيا تفاؤلها عقب التوقيع، الأحد، في تونس على إعلان اتفاق وطني لحل الأزمة التي تعصف بالبلاد.

وقال عوض عبد الصادق النائب الأول لرئيس المؤتمر الوطني العام الليبي ورئيس لجنة الحوار “أريد أن أبعث برسالة إلى دول الجوار وإلى الدول الصديقة والشقيقة إلى أن الحل الليبي قريب جدا وسيعمل على تأمين المنطقة”.

وأضاف عوض “سيكون حل الأزمة في ليبيا سريع وأسرع مما يتوقعه الكل”.

وبشأن تفاصيل الاتفاق، أوضح عوض أنه “تم الاتفاق على ان يعود كل منا إلى طرابلس وطبرق والاجتماع بالمؤتمر الوطني ومجلس النواب وتشكيل لجان بشكل عاجل لحل المشاكل الدستورية والتشريعية والتوافق حول رئيس حكومة”.

ويشمل الاتفاق الموقع بحسب وثيقة الإعلان التي نشرت اليوم بعد التوقيع عليها في تونس على نقاط ثلاث، أولها الاحتكام للشرعية الدستورية المتمثلة في الدستور الليبي السابق باعتباره الخيار الأمثل لحل النزاع على السلطة التشريعية.

وسيسمح ذلك بالتمهيد لإجراء انتخابات تشريعية ولمدة أقصاها عامان.

ويشمل الاتفاق في نقطته الثانية تشكيل لجنة تتألف من عشرة أعضاء مناصفة بين الطرفين تتولى العمل على المساعدة في اختيار رئيس حكومة وفاق وطني ونائبين له، الأول من المؤتمر الوطني العام والثاني يمثل مجلس النواب. ويشكل الاثنان مع الرئيس رئاسة مجلس الوزراء في غضون أسبوعين.

كما يضم الاتفاق في نقطته الثالثة تشكيل لجنة تتألف من 10 أعضاء ممثلين عن مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام تتولى تنقيح الدستور بما يتفق مع خصوصية وطبيعة المرحلة.

من جهته، قال رئيس وفد مجلس النواب ابراهيم فتحي عميش إن جميع الليبيين “مستعدون لقبول أي اتفاق. نحن نحتاج لكل الخبرات الليبية ولكل من له القدرة على أداء دوره السياسي والاقتصادي والتاريخي”.

وأضاف عميش “نرتكز أساسا على عناصر المجتمع المدني الليبي. نحن واحد وهناك أطراف تريد ان تخرب وتفتعل المشاكل بيننا”.

يشار إلى أن ليبيا تعصف بها موجة من العنف المسلح والفلتان الأمني بينما تتنازع على إدارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في آب/ أغسطس من العام الماضي.

وتتخذ الحكومة المؤقتة ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لها.

وأوجد تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد (داعش) موطئ قدم له في سرت ومناطق أخرى في البلاد مستثمرا حالة الفراغ الأمني وغياب مؤسسات الدولة والانقسام بين السياسيين.

وتبدي دول إقليمية ودولية بما في ذلك دول الضفة الشمالية لحوض المتوسط مخاوف من تمدد التنظيم وتحول ليبيا إلى نقطة استقطاب للإرهاب العالمي ولتجارة السلاح وهو ما يشير إلى امكانية تدخل عسكري غربي لصد التنظيم المتشدد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع