الجزائر..“البلطجة“ تُشعل حربًا جديدة بين الحكومة والمعارضة

الجزائر..“البلطجة“ تُشعل حربًا جديدة بين الحكومة والمعارضة

المصدر: الجزائر- جلال مناد

لم تهدأ بعد العواصف السياسية التي سببها صراع المعارضة والحكومة في الجزائر بشأن موازنة 2016، حيث هاجم وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة نواب اليسار والإسلاميين والتقدميين لوقوفهم ضد القانون رغم تمكنه من تمرير المشروع في الغرفة البرلمانية الأولى بدعم نواب الأغلبية الموالية.

ولم يتحمل الوزير الجزائري اتهامات وزعها عليه النواب الغاضبون بشأن انقلابه على أفكاره الاقتصادية التي كان يروج إليها بصفته خبيرًا ماليا ورئيس سابق لجمعية وكلاء مديري البنوك، حيث عاتبت المعارضة عبد الرحمن بن خالفة لأنه غير قناعاته بمجرد التحاقه بالحكومة الجزائرية في أواخر شهر مايو/أيار2014.

وفي خضم التعب الذي أنهك عبد الرحمن بن خالفة بسبب مشاحناته مع أعضاء البرلمان الذين أحدثوا ثورة أثناء مناقشة قانون الميزانية ثم نزلوا إلى الشارع في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البرلمان الجزائري، أطلق الوزير وعيدًا ضد الخصوم ولم يتردد في وصفهم بالبلطجية.

وبرأي الوزير بن خالفة فإن المعارضة لا تملك سوى ”نظرة بالية للاقتصاد وتحدياته“، متهمًا إياها بشن حملة ”إحباط وتثبيط العزائم ونسف مخططات الحكومة الرامية إلى حماية المؤسسات الاقتصادية المحلية عبر فتح رساميلها أمام المستثمرين.

ويقصد عضو الحكومة الجزائرية، ما اتهمه به تحالف نواب اليسار والإسلاميين والتقدميين بشأن سعيه لبيع الأملاك العامة وإغراق الجزائر بالشركات متعددة الجنسيات وإنهاك القدرة الشرائية للمواطنين، وواقعيًا أفلحت المعارضة في حشد الدعم الشعبي في خصومتها مع وزير المالية.

وردًا على الوعيد الذي طالها من أكثر الوزراء دفاعًا عن سياسة التقشف الحكومي، شنت أحزاب المعارضة هجومًا معاكسًا على عبد الرحمن بن خالفة ووصفته بـ “الوزير البلطجي“ الذي استولى –بحسبها- على حقها الدستوري والقانوني في مناقشة القوانين وتشريعها.

وقال الناطق الرسمي لحزب حركة مجتمع السلم (أقوى الأحزاب الإسلامية المعارضة) إن ”تهمة البلطجة مردودة على وزير المالية بسبب التجاوزات التي حدثت في جلسة التصويت على القانون المشبوه وحرمت النواب من أداء مهامهم الدستورية“.

وندد أبو عبد الله بن عجايمية في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، بما وصفه الانحراف الذي بدر من المسؤول الحكومي مفيدًا أن ”وصف النواب المعارضين لتوجهات الحكومة هو سلوك عدواني ينم عن رفض السلطة لأدوات العمل الديمقراطي“.

ويخطط نشطاء معارضون ومدونون ساخطون، لتأطير حملة مناهضة إلكترونية ضد الوزير بن خالفة، تحضيرًا لإسقاطه من الحكومة وفق ما أفادت به فعاليات سياسية لشبكة إرم الإخبارية، بواسطة تجنيد فرق ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي ومنددة ببنود قانون موازنة 2016.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com