إسرائيل تماطل في محاكمة قتلة ”الدوابشة“ بحجة طمس الأدلة

إسرائيل تماطل في محاكمة قتلة ”الدوابشة“ بحجة طمس الأدلة

المصدر: شبكة إرم الإخبارية - ربيع يحيى

القدس المحتلة – نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الجمعة، عن وزير الأمن الداخلي بحكومة الاحتلال جلعاد إردان، أن المتهمين بحرق منزل عائلة دوابشة بقرية دوما، قضاء نابلس في (يولي/ تموز) الماضي، لن يخضعوا للمحاكمة في القريب العاجل.

وأضاف أنه وعلى الرغم من التطورات التي تشهدها القضية، فإنه لا يرى مذكرات اتهام وشيكة بحق المتورطين، زاعماً أنه من الصعب للغاية إثبات الاتهامات ضدهم.

وأشارت وسائل الإعلام إلى أن جمع الأدلة ضد مستوطنين ينتمون لليمين المتطرف، تم توقيفهم في الأيام الأخيرة في قضية حرق عائلة دوابشة، ما يزال مستمراً، وأن وزير الأمن الداخلي ما يزال يعتقد أنه من الصعب محاكمتهم في الفترة القريبة القادمة.

وزعم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إردان، في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي ”جالي تساهال“ أنه لا توجد قضية أخرى تقف على رأس اهتمام سلطات التحقيق مثلما هو الحال بالنسبة لقضية عائلة دوابشة، مشيراً إلى أنه من الصعب للغاية حل اللغز لأن المتورطين نجحوا في طمس جميع الأدلة التي يمكن أن تقود إلى إثبات ارتكابهم للجريمة، على حد قوله.

وضرب إردان مثالاً على طمس الأدلة من قبل المتورطين، قائلاً إنهم لا يحملون أية هواتف نقالة يمكن تتبعها، كما أنهم يعيشون بين التلال في عزلة شبه كاملة، ويعيشون بمعزل عن عائلاتهم وأقربائهم ولا يتواصلون مع أحد.

وبدا من بيان شرطة الاحتلال الاسرائيلي، أمس الخميس، والذي جاء فيه أنه تم اعتقال خلية يهودية متورطة في تلك الجريمة، أن هناك تطورات مهمة في مسار كشف ملابسات حرق منزل العائلة الفلسطينية بمن فيه، والتسبب في وفاة الرضيع علي دوابشة قبل أن يلحق به والداه.

ولكن التصريحات التي أطلقها وزير الأمن الداخلي بحكومة الاحتلال اليوم، ربما تصب في اتجاه الاتهامات الفلسطينية، بأن ثمة تسويف وممطالة من قبل سلطات الاحتلال في كشف غموض تلك القضية.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت إلقاء القبض على متورطين يهود في جريمة حرق منزل عائلة دوابشة، بعد أيام من إعلان وسائل الإعلام العبرية أن معلومات وصلتها تؤكد حدوث تطورات كبيرة في التحقيقات في تلك الواقعة، والتي يقول مراقبون أنها كانت الشرارة الأولى لإشعال التوترات المستمرة حتى الآن.

ومع ذلك، يعمل محامون إسرائيليون يتولون الدفاع عن التنظيم اليهودي المتورط بتلك الجريمة، على محاولة تبرأة ساحته، من خلال مزاعم بأن سلطات التحقيق مارست ضغوطاً كبيرة على المعتقلين بهدف انتزاع اعترافاتهم.

وقدرت مصادر أمنية إسرائيلية أن القبض على المتورطين لا يعني بالضرورة غلق التحقيقات، أو تقديم مذكرات اتهام بحق المعتقلين في القريب العاجل، حيث أن ما حدث يعبر عن بداية الإمساك بالخيوط وليس نهاية القضية، لافتة إلى أن التجارب السابقة تؤكد أن اليهود الذين اعتقلوا بتهمة الإرهاب كانوا يلتزمون الصمت التام، ويمتنعون عن الإدلاء بمعلومات ذات قيمة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة