الجزائر..نواب المعارضة يحتجون على موازنة 2016 في الشارع

الجزائر..نواب المعارضة يحتجون على موازنة 2016 في الشارع

المصدر: الجزائر - جلال مناد

تمكنت الحكومة الجزائرية من تمرير قانون موزانة 2016 رغم احتجاجات نواب الأحزاب العلمانية والإسلامية واليسارية المعارضة، ووصف وزير المالية عبدالرحمن بن خالفة ”تصويت“ نواب الموالاة على بنود القانون بالانتصار لمخطط الحكومة وفق ضرورات المرحلة.

وبعدما يئس النواب الرافضون لمواد قانون المالية الجديد من إسقاطه بسبب التفاف نواب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية، غادروا قاعة الجلسات وتوجهوا إلى شارع ”زيغود يوسف“ المحاذي للبرلمان ونظموا احتجاجا ةلفعين فيها شعارات حول خيانة أمانة الشعب ورفض تجويع المواطنين واستنكارا لرفع الزيادات والرسوم والتواطؤ مع الحكومة وبيع الجزائر وغير من الهتافات التي نادوا بها.

وسارعت وزارة الداخلية الجزائرية إلى حشد قوات أمنية ونشر عناصرها بالزي المدني والرسمي أمام مقر مجلس النواب، لاحتواء الوضع وإجهاض الاحتجاج البرلماني الذي نقل في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد من قاعة الجلسات إلى الشارع.

وتداول على الخطاب نواب بارزون من حزب العمال وجبهة العدالة والتنمية وتكتل الإسلاميين الذي يضم نوابا من حركة النهضة والإصلاح وحركة مجتمع السلم وحزبي ”الأرسيدي“ و“الأفافاس“.

وبميدان ”زيغود يوسف“، التحق رئيس حزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض محمد نبو لدعم غضب النواب، وصرح النائب والقيادي في حزب العمال اليساري إسماعيل قوادرية لشبكة إرم الإخبارية، أن تحالف برلمانيي الأحزاب العلمانية واليسارية والإسلامية ضد ”قانون موازنة العار“، هو في حد ذاته انتصار للإرادة الشعبية.

ويعتقد قوادرية أن الحكومة الجزائرية ضربت المؤسسة التشريعية في العمق بسبب الضغوط التي مارسها وزير المالية بالتخطيط مع زعماء أحزاب الموالاة، على النواب بحيث تم رفض التعديلات التي أسقطت ”المواد الجبرية والقاهرة“ بواسطة تعديل شفهي من الوزير بن خالفة.

وشدد النائب لخضر بن خلاف المنتمي لحزب المعارض الإسلامي عبدالله جاب الله، على أن الحكومة انتهكت الدستور الجزائري واستولت على صلاحيات البرلمان لغرض خدمة أجندة الأوليغارشية وجماعات المصالح والرأسمالية المتوحشة.

ومن جهته، تعهد النائب عن حركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش بمواصلة النضال ضد ممارسات الحكومة التي تتجه حسب تصريحه لشبكة إرم الإخبارية، نحو ”بيع الجزائر ورهن مصير الأجيال القادمة بالتنازل عن الأملاك العامة لصالح رجال الأعمال الذين بسطوا هيمنتهم على مراكز صناعة القرار السياسي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com