سعد الحريري يطرح اسم فرنجية وعينه على جان عبيد

سعد الحريري يطرح اسم فرنجية وعينه على جان عبيد

المصدر: شبكة إرم الإخبارية ـ خاص

قال مصدر لبناني مطلع إن طرح سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، لاسم سليمان فرنجية كرئيس للبنان يأتي كمحاولة لخلط الأوراق، المختلطة أصلا، تمهيدا لاقتراح اسم جان عبيد كبديل توافقي لحل مسألة الرئاسة المستعصية.

وأوضح المصدر اللبناني في تصريحات خاصة لشبكة إرم الإخبارية أن الحريري يعلم أن المرشَحين الآخرين وهما ميشيل عون وسمير جعجع لن يوافقا على فرنجية لأسباب عدة.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن عون، الذي يقاتل لأجل الوصول إلى سدة الرئاسة منذ سنوات، لن يرضى بمرشح آخر حتى وإن كان مقربا من النظام السوري، كما أن جعجع، بدوره، لن يقبل بمرشح للرئاسة اتهمه بقتل والده طوني فرنجية“، وهو ما يعني أن فرنجية، الابن، قد يثير هذا الملف مجددا في حال تسلم الرئاسة.

وأعرب المصدر اللبناني عن اعتقاده أن هذه المبادرة التي طرحها الحريري، والتي تواجه عقبات كثيرة داخل الطائفة المارونية في لبنان، تطمح إلى تهيئة الأجواء لطرح بديل توافقي ثالث“، مرجحا أن يكون هذا البديل هو جان عبيد.

وكانت تقارير أشارت إلى أن تسوية باريس بين فرنجية والحريري هي بمثابة ممر لحرق كل الشخصيات المرشحة والتضحية بها لأجل مرشح توافقي مقبول.

يشار إلى أن عبيد اسم يوافق عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري، والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، وشخصيات في ”المستقبل“ من بينها فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق، إضافة الى أنه لا ”فيتو“ من جانب عون على هذا المرشح الذي تربطه به علاقة قديمة.

وبين المصدر أن هذا التصور يقود إلى استنتاج أن الحريري يسعى إلى رسم واقع سياسي جديد في لبنان، لن يعكس بالضرورة الفرز الواضح الذي تحكم بالمشهد السياسي في هذا البلد بين فريقي 14 آذار و8 آذار.

ووصف المصدر ما يجري بأنه لعبة سياسية الهدف منه كسر الجدار المسدود في موضوع الرئاسة اللبنانية.

وكانت بعض الشخصيات السنية المعروفة بتأييدها للحريري عبرت عن استيائها من هذه الخطوة، واعتبرتها مجازفة في غير محلها.

واتهم النائب السني السابق مصباح الأحدب، الحريري بالسعي إلى إعادة عقارب الساعة للوراء عبر الانقلاب على إرادة اللبنانيين الذين صرخوا مطالبين بانسحاب الجيش السوري، مشيرا إلى أن الحريري يحاول إعادة النظام السوري الى لبنان من بوابة الرئاسة“.

وأعاد الأحدب إلى الأذهان الزيارة التي قام بها الحريري إلى سوريا، عقب مقتل والده في 2005، معتبرا أن ذلك كان ”قفزا فوق دماء الشهداء“، في إشارة إلى الاتهامات التي رجحت ضلوع النظام السوري في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

ومعروف عن فرنجيه، الذي يرأس تيار المردة المسيحي، افتخاره بأنه ”الصديق الشخصي لبشار الأسد، إذ يصفه بأنه حامي الأقليات في سوريا.

وأشار المصدر اللبناني إلى أن الوضع السوري سواء بقي بشار الأسد في السلطة أو رحل، يستدعي التعجيل بانتخاب رئيس لمواجهة استحقاقات المرحلة التي ستلي التسويات التي يحضر لها حاليا في سوريا.

وكان رئيس مجلس النواب دعا إلى 30 جلسة على الأقل لانتخاب رئيس جديد لكن في غياب التوافق لم يتم انتخاب أحد، وبقي المنصب شاغرا منذ 18 شهرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com