تونس.. برلمانيون يعتبرون ”ميزانية الحرب“ لا تكفي للتصدي للإرهاب

تونس.. برلمانيون يعتبرون ”ميزانية الحرب“ لا تكفي للتصدي للإرهاب

المصدر: تونس – محمد رجب

انتقد نواب في البرلمان التونسي ميزانية 2016 التي اعتبرها وزير المالية ”ميزانية حرب“.

وأكد النواب أن أهمّ ما يميز ميزانية 2016 هو عدم الاهتمام بالتمييز الإيجابي والتنمية للمناطق المحرومة، وغياب المعالجة الاجتماعية للظاهرة الإرهابية، التي تقف وراء سهولة استدراج الشباب إلى بؤرة الإرهاب.

وشدد رئيس الحكومة الحبيب الصيد لدى عرض الميزانية للنقاش في البرلمان، على ”تجلّي جسامة الصعوبات والتحديات بالخصوص من خلال استفحال المخاطر الإرهابية واضطراب الوضع الاجتماعي وضعف هياكل الدولة وتدنّي الإنتاج والإنتاجيّة وتراجع قيمة العمل وتفشّي التهريب والتجارة الموازية وتقلّص موارد ميزانية الدولة وتدهور القدرة الشرائية وتردّي الوضع البيئي.“.

وكشف الحبيب الصيد عن تخصيص اعتمادات إضافية إلى المؤسستين الأمنية والعسكرية لمقاومة الإرهاب تفاعلاً مع مقترحات النواب خلال نقاش ميزانية 2016 بشأن دعم الإرهاب، بقيمة 380 مليون دينار، تضاف إلى الاعتمادات المخصصة لسنة 2016.

واعتبر وزير المالية سليم شاكر، قانون المالية لسنة 2016 ”قانون اقتصاد حرب ضد الإرهاب“، مشيراً إلى أنّ هذه الميزانية تتضمن دعماً كبيراً لقوات الأمن والجيش والجمارك.

وأكد سليم شاكر على أنّ هذه الميزانية فيها دعم للاستثمار وخلق النمو لبعث مواطن شغل.

وأوضح النائب شفيق العيادي أنّ ”ميزانية 2016 لا تصلح لأن تكون ميزانية حرب“، مؤكداً أنها ”أعدّت سابقاً استجابة لإملاءات دوائر النفوذ المالي في العالم.“.

أما النائبة حياة العمري، فقد أكدت أنّ الزيادة في الميزانية لفائدة الأمن والجيش، جاءت على حساب المعالجة الاجتماعية للظاهرة الإرهابية، مشيرة إلى أنه ”كان على الحكومة أن تهتمّ أكثر بالمناطق الحدودية والداخلية المهمّشة، التي لم يجد شبابها عملاً يحصّنه من استدراج الإرهابيين“.

من ناحيته، أوضح النائب الصحبي عتيق أنّ ميزانية 2016 ”تمثل أكثر للأغنياء، ولا تهتم كثيراً بالفقراء، فهي تتضمن إعفاء ضريبياً يستفيد منه رجال المال والأعمال“.

وأضاف عتيق أنّ الميزانية تتضمن كذلك ”تجميد الانتدابات في الوظيفة العمومية وتقليص حجم اعتمادات التنمية وإقرار زيادات في أسعار المواد الغذائية الأساسية“.

أما النائبة منية إبراهيم فقد أكدت أنّ ميزانيتي وزارتي الدفاع والداخلية ”لا ترتقي إلى مستوى ميزانية الحرب على الإرهاب.“. فيما استغرب النائب توفيق الجمني من ضعف ميزانيات وزارات التربية والثقافة والشباب والرياضة، مؤكداً أنّ ”لهذه الوزارات دورا كبيرا في محاربة الإرهاب، والعناية بالشباب وحمايتهم من الانزلاق نحو الإرهاب“.

من جانبه، دعا النائب مهدي بن غربية الحكومة إلى المزيد من الاهتمام بضرورة تحصين الشباب من الفكر الإرهابي من خلال برامج توعوية تبعدهم عن استمالة الإرهابيين.

وشدد نزار عمامي على أنّ هذه الميزانية ”ضعيفة ولا يمكنها تغيير الأوضاع المعيشية والتهميش الذي يعاني منه الشباب العاطل عن العمل، ومنهم 223 ألفاً من أصحاب الشهادات العليا.“.

وأكد أنّ الجزء الأكبر من الميزانية ”لا يخصّص للتنمية والاستثمار في المناطق الداخلية، وبالتالي لا يمكن محاربة الإرهاب من جذوره، ليبقى التعامل معه في مناسبات دون غيرها“.

وتقدّر جملة موارد ميزانية تونس للعام 2016 بــ 29250 مليون دينار أي بزيادة 7.1% عن ميزانية 2015.

وتمّ تخصيص نسبة 10% من الميزانية العامة لوزارة الداخلية (الأمن)، و7.2% لصالح ميزانية وزارة الدفاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com