دعوات لإحياء قانون المرأة تثير غضباً في الجزائر

دعوات لإحياء قانون المرأة تثير غضباً في الجزائر

المصدر: الجزائر- جلال مناد

ندد سياسيون وناشطون جزائريون بالتصريحات الأخيرة لوزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مونية مسلم، بشأن إحياء مشروع قانون المرأة، محذرين من أن ذلك قد يدفع الإسلاميين إلى التطرف.

وكانت الوزيرة مسلم قالت في تصريحاتها إنها تسعى لإحياء مشروع قانون الأسرة، واتهمت نواباً محافظين في البرلمان الجزائري بـ“التطرف لممارسة التعسف والعنف ضد النساء“.

واعتبر الوزير السابق ورئيس حزب ”مجتمع السلم“ سابقاً، أبو جرة سلطاني، تصريحات مسلم ”تطاولاً على الأحزاب الإسلامية والمحافظة“، فيما اعتبر الوزيرة ”عدواً لقانون محاربة العنف ضد المرأة لأسباب دينية“.

وقال سلطاني في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، إن ”سلوك الوزيرة مناف تماماً للأعراف ومناقض للدستور الذي ينص على أن الإسلام هو دين الدولة“.

وحذر من ”التداعيات الخطيرة لتصريحات مسلم، والتي تدفع الإسلاميين إلى التطرف، ذلك أن قانون الأسرة محل الجدل، قد صيغ  بإملاءات خارجية، نابعة من توصيات مؤتمر بكين الهادف إلى تفكيك الأسرة وإلحاقها بنمطية العولمة“، على حد قوله.

وادعى أن ”وزيرة الأسرة وقضايا المرأة لا تتحرك بمنأى عن دوائر تغريبية تهدف إلى إسقاط شرط الولي من زواج البنت“، متوعداً بأن ”المحافظين لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء محاولات تغريب الأسرة الجزائرية والدفع بها نحو المجهول“.

من جهته، شجب المحامي والناشط السياسي المعارض عمار خبابة، في تصريح لشبكة إرم الإخبارية، ”مساعي الحكومة لإحياء مشروع القانون الذي أسقطه نواب البرلمان خلال دورة الربيع الماضي، حيث صرحت وزيرة الأسرة أنها تربط اتصالات بسيناتورات مجلس الأمة لإقناعهم بجدوى التصويت على تعديلات قانون الأسرة الهادف حسبها إلى حماية المرأة من العنف“.

وينص القانون المعدل على ”استحداث مادة جديدة تقر حماية الزوجة من الاعتداءات العمدية التي تسبب لها جروحاً أو عاهة أو بتر أحد أعضائها أو الوفاة مع إدراج عقوبات قانونية ردعية قد تصل حد سجن الزوج“، ما أثار موجة رفض شديدة، حيث اعتبره البعض ”تحريضاً على الانحلال الأخلاقي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com