جولة جديدة من مفاوضات سلام السودان وسط توقعات بالفشل

جولة جديدة من مفاوضات سلام السودان وسط توقعات بالفشل

المصدر: الخرطوم – ناجي موسى

أعلنت الوساطة الأفريقية عن تأجيل جولة المفاوضات بين الحكومة السودانية و”الجبهة الثورية” المكونة من الحركة الشعبية / قطاع الشمال وثلاث حركات دارفورية، إلى غدٍ الخميس، لبحث قضايا السلام في دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

ولا يتوقع المراقبون إحراز أي تقدم في الجولة الحالية، وهي العاشرة في أديس أبابا، بسبب تمسك الطرفين بمواقفهما السابقة، التي عجّلت بانهيار جولات التفاوض السابقة، حيث أعلنت الحكومة قبيل انطلاقة الجولة الجديدة عن حصر التفاوض في ملفات محددة ووفقاً لمرجعيات اتفاق الدوحة لسلام دارفور وبرتوكول المنطقتين المذكور في اتفاقية السلام الشامل الموقعة في 2005 قبل انفصال الجنوب.

وبينما تتمسك الجبهة الثورية بالحل الشامل وإعادة التفاوض حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان في إطار أزمة البلاد، ترفض الحكومة السودانية مقترح الحركة وتتمسك بموقفها السابق من أجندة المفاوضات.

وفي السياق نفسه استبعد المحلل السياسي، محجوب محمد صالح، إحداث أي اختراق في الجولة الجديدة، معتبراً توقيت عقد الجولة التي أعلنتها الوساطة غير مناسب بالنظر إلى المشاكل الداخلية القائمة والاختلافات الكبيرة حول قضية الحوار بين الأطراف المختلفة.

وقال صالح في تصريحات صحفية إنه “في حال لم تحدث تطورات إيجابية قبيل انطلاق المفاوضات فسيكون مصيرها كالجولات التسع السابقة”، معتبراً فشل الجولة الجديدة بمثابة العودة إلى نقطة الصفر، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام كافة الاحتمالات.

ومن جهته قال وزير الإعلام السوداني، أحمد بلال عثمان، إن الجولة المقبلة من المفاوضات تتصل فقط ببحث عملية وقف إطلاق النار في المنطقتين، رابطاً عقد لقاء تحضيري مع تلك الحركات حول الحوار، بالوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أماكن القتال المختلفة.

وفي المقابل، أكد الأمين العام للحركة الشعبية / قطاع الشمال، ورئيس وفد الحركة في المفاوضات، ياسر عرمان، أن حركته لن تقبل بغير الحل الشامل ووقف الأعمال العدائية بدءاً بمدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق، وحتى مدينة الجنينة في إقليم دارفور.

وأكد رئيس وفد الحركة المفاوض “عرمان” أن الوفد سيذهب إلى المفاوضات للاتفاق على إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين في مناطق القتال، فضلاً عن وقف الأعمال العدائية.

وتوجّه وفدا الحكومة والحركة الشعبية، أمس الثلاثاء، إلى أديس أبابا، وسمّت الخرطوم كلاً من مساعد رئيس الجمهورية، إبراهيم محمود، ورئيس مكتب سلام دارفور، أمين حسن عمر، للتفاوض مع مكونات الجبهة الثورية كل على حدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع