”طوزخورماتو“.. أزمة جديدة تواجه العبادي وتنذر باقتتال شيعي كردي

”طوزخورماتو“.. أزمة جديدة تواجه العبادي وتنذر باقتتال شيعي كردي

تكريت (العراق) ـ تنذر التطورات الميدانية في قضاء طوزخورماتو، مركز محافظة صلاح الدين (90 كم شرق تكريت)، باقتتال بين التركمان الشيعة وبين الأكراد، فكل طرف يتمسك بالسيطرة على هذا القضاء القريب من مدينة كركوك الغنية بالنفط.

وتشكل مشكلة قضاء طوزخورماتو تحديا جديدا يواجه حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يضاف إلى الكم الهائل من المشاكل التي يواجهها على مختلف الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية.

ويتلخص جوهر المشكلة برغبة الأكراد في ضم القضاء الى إقليم كردستان بصفته أحد المناطق المتنازع عليها مع حكومة بغداد وتضم خليطا من القوميات الثلاث الرئيسة في البلاد وهي العرب والاكراد والتركمان، فيما يرفض العرب والتركمان ضم القضاء الى إقليم كردستان ويعملون على ابقائه ضمن محافظة صلاح الدين.

وقضاء طوزخورماتو كلمة تركمانية تعني ملح وتمر وتوت ويقطنه خليط من العرب والتركمان والاكراد والسنة والشيعة.

وتأتي الاحداث الأخيرة على خلفية احتقان قومي عميق بين الجهتين المتصارعتين على النفوذ وهما الأكراد والتركمان والتي أدت إلى مواجهات مباشرة نتج عنها سقوط أكثر من 20 قتيلا من الطرفين وعشرات الجرحى.

وشهدت الأيام الاخيرة تصعيدا كبيرا في المواقف بين قيادات قوات الحشد الشعبي والقيادات الكردية مع رفض كل طرف إبداء المرونة والتنازل عن المواقف المعلنة.

وبالرغم من اعلان احمد الكريم رئيس مجلس محافظة صلاح الدين التوصل الى اتفاق بين الاطراف الكردية والتركمانية يقضي بانسحاب قوات الحشد والاسايش الكردية الى خارج المدينة وتولي الشرطة المحلية عمليات حفظ الامن إلا أن قوات كبيرة من الحشد الشعبي وصلت من بغداد وجنوبي العراق الى قضاء طوزخورماتو وانتشرت في الأحياء التركمانية.

وفي الوقت ذاته أعلن مصدر في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يقوده الرئيس العراقي السابق جلال طالباني عن وصول تعزيزات جديدة من القوات الكردية الى القضاء لحفظ الأمن فيها.

من جانبه أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فوجين من قيادة عمليات صلاح الدين بالتوجه لحفظ الأمن في القضاء، الأمر الذي رفضه الأكراد بصفتهم القوة النافذة في القضاء حاليا.

وتنذر التطورات الجديدة بمواجهات غير محسوبة بين القوات التابعة للحكومة العراقية والقوات الكردية في الوقت الذي يخوض فيه الطرفان مواجهات على أكثر من جبهة في عدد من محافظات وسط وشمالي العراق.

من جانبه وصف الدكتور محمود الجبوري استاذ القانون بجامعة تكريت الأزمة الحالية بانها تأتي في اطار عدم الثقة بين الاطراف العراقية المتصارعة على كل شيء.

وقال الجبوري إن الاكراد يعملون على فرض وقائع على الارض للمساومة عليها في اية مفاوضات مستقبلية قريبة أو بعيدة، فيما يسعى التركمان في قضاء طوزخورماتو وأغلبهم من الشيعة الى الاستعانة بالحكومة العراقية والحشد الشعبي لوضع حد لطموحات الأكراد الكبيرة والساعية للسيطرة على مناطق التركمان من صلاح الدين حتى قضاء يدرة شرقي محافظة واسط مرورا بمحافظة ديالى.

وأعرب عن خشيته من أن تؤدي التطورات الجديدة إلى اقتتال بين القوات التي بدأت تتمركز في المدينة مما سيتيح لعناصر داعش المتواجدة على بعد 30 كم غربي قضاء طوز خورماتو من العودة الى بعض المناطق التي طردت منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com