مجلس الأمن: النظام السوري يواصل استخدام السلاح الكيميائي

مجلس الأمن: النظام السوري يواصل استخدام السلاح الكيميائي

نيويورك- أكد رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير البريطاني ماثيو رايكروف، أن النظام السوري يواصل استخدام الأسلحة الكيميائية والقنابل البرميلية ضد المدنيين.

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها مندوب بريطانيا الدائم لدي الأمم المتحدة، والذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس للشهر الجاري، خلال مؤتمر صحفي مشترك، أمس الخميس، مع باولو بينيرو رئيس لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة،عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

وقال رايكروف إن “رئيس  لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا قدمت صورة مروعة للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل النظام السوري، وقد دعا المجلس مراراً إلى ضرورة وقف استخدام الأسلحة الكيمائية والقنابل البرميلية ضد المدنيين، وهي الدعوات التي لم يستجب لها أحد”.

وبشأن مصير مشروع القرار الذي أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، في 23 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عزم بلده طرحه على طاولة مجلس الأمن خلال أيام -وهو ما لم يحدث حتى الآن- ويتعلق بمنع استخدام القنابل البرميلية في سوريا، قال رئيس مجلس الأمن، إن “بريطانيا وفرنسا وإسبانيا أعدت مشروع قرار بذلك، والمناقشات لا تزال مستمرة بشأنه”.

وأضاف “لكن لا توجد لدينا أي خطط بتوزيع هذا المشروع على جميع أعضاء المجلس في الوقت الحالي”.

من جهته، أكد بينيرو أن “مهمة لجنة التحقيق الدولية، تشمل التحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من جميع أطراف الصراع في سوريا”.

وفيما يتعلق بالضحايا المدنيين الذي يسقطون من جراء الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الروسية والأمريكية  تحديداً على معاقل داعش داخل سوريا، قال بينيرو: “إنني لست في وضع يمكنني من تحديد المسؤولين عن سقوط هؤلاء الضحايا من المدنيين، لكننا نؤكد دوماً على ضرورة المحافظة على الحياة الإنسانية، وفقاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي”.

وكان قيادي في أحد الفصائل السورية المسلحة، أكد أمس الخميس، أن “طائرة روسية ألقت قنبلة فسفورية على قرية بنين، التابعة لمحافظة إدلب شمال سوريا”.

وحول القائمة، التي أعدتها اللجنة، عن المتهمين بارتكاب جرائم الحرب وما إذا كان سيتم الإعلان عنها، قال إن “الكشف عن قوائم أسماء الجناة حدث قبل ذلك عندما وجدت آليات قضائية ملائمة للتعامل، لكن بالنسبة للجنتنا فإننا لا نرى أن تلك الآليات الملائمة متوفرة الآن للتعامل مع تلك القائمة، وقد وصفنا في أحد تقاريرنا ما تتضمنه القائمة، فليست كلها أسماء لأشخاص أو تنتمي جميعها إلى الحكومة، هناك الجماعات المسلحة والمجموعتان الإرهابيتان داعش وجبهة النصرة”.

وأُنشأ مجلس حقوق الإنسان لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في 22 آب/ أغسطس 2011، وعهد إليها بولاية التحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان منذ آذار/ مارس 2011 في سوريا.

وكُلفت اللجنة أيضاً بالوقوف على الحقائق والظروف التي قد ترقى إلى هذه الانتهاكات والتحقيق في الجرائم وتحديد المسؤولين عنها بغية ضمان مساءلة مرتكبيها.

وأصدرت اللجنة، منذ بداية عملها العديد من التقارير والتحديثات الدورية، عرضت فيها انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في جميع أنحاء البلد واستندت فيها إلى مقابلات أجرتها مع أكثر من 1400 شاهد وضحية.

واعتمد تحقيق اللجنة، في المقام الأول، على الروايات المباشرة لتأكيد الحوادث. وتم إجراء أكثر من ألف مقابلة حتى الآن وذلك، في الغالب، مع أشخاص في المخيمات والمستشفيات في البلدان المجاورة لسوريا.

كما أُجريت مقابلات بالهاتف والسكايب مع ضحايا وشهود داخل البلد. وتستعرض اللجنة أيضاً الصور الفوتوغرافية، ومقاطع الفيديو، وسجلات الطب الشرعي والسجلات الطبية، والتقارير الواردة من حكومات ومن مصادر غير حكومية، والدراسات التحليلية الأكاديمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع