استدعاءات داخل "نداء تونس" تثير غضباً بين أعضائه

استدعاءات داخل "نداء تونس" تثير غضب...

أعضاء في الحزب يحذرون من "أزمة حقيقية" يمكن أن تعصف بـ"نداء تونس" بسبب هذه الاستدعاءات التي وُصفت بـ"الغريبة".

المصدر: تونس- محمد رجب

أثارت الاستدعاءات التي وجهها أعضاء من الهيئة التأسيسية لحزب نداء تونس، إلى عدد من أعضاء المكتب السياسي، للمشاركة في اجتماع الهيئة، الثلاثاء المقبل، جدلاً وغضباً داخل الحزب، في ظل الطريقة التي جرت بها الاستدعاءات عبر ”عدل تنفيذ“، والتي وُصفت بأنها ”غريبة وغير عادية“.

وحذر عدد من أعضاء الحزب من ”أزمة حقيقية“ يمكن أن تعصف بالحزب، نتيجة هذه الاستدعاءات التي جرت بين أعضاء محسوبين على شقين متنافسين داخل ”نداء تونس“.

وقالت مصادر مطلعة، إن ”ستة أعضاء من الهيئة التأسيسية لحزب نداء تونس، قرروا توجيه استدعاء، من خلال عدل تنفيذ، إلى عدد من أعضاء المكتب السياسي، وهم رئيس الحزب محمد الناصر، وأمينه العام محسن مرزوق، والقيادي محمد الأزهر العكرمي وناطقه الرسمي بوجمعة الرميلي، والأزهر القروي الشابي، لحضور اجتماع الهيئة التأسيسية“.

وأشارت المصادر إلى أن ”الأعضاء الذين وجهوا الاستدعاءات، ينتمون إلى الشق المحسوب على نائب رئيس الحزب حافظ قائد السبسي، ابن الرئيس التونسي الحالي، وهم رضا بلحاج، وحافظ قائد السبسي، ومحمد الفاضل بن عمران، وأنس مخلوف، وأنيس غديرة، وسماح دمق“.

ولفتت إلى أن ”الأعضاء الذين استلموا الاستدعاءات، ينتمون إلى الشق الثاني الذي يتزعمه الأمين العام لحزب نداء تونس، محسن مرزوق“.

وبينت أن ”اجتماع الهيئة التأسيسية سيخصص للنظر في التوصيات التي تم اتخاذها عقب الاجتماع الأخير للحزب في جزيرة جربة، ومحاولة الخروج بتوافقات تبعد شبح الانقسام عن الحزب، ويتم الاتفاق حول تاريخ انعقاد المؤتمر التأسيسي أواخر كانون الأول/ ديسمبر القادم“.

وفي السياق ذاته، أبدى بوجمعة الرميلي، المدير التنفيذي لحزب نداء تونس، والناطق الرسمي باسمه، والمحسوب على شق محسن مرزوق، ”استغرابه من الطريقة التي تصرف بها ستة من قياديي الحزب عندما وجهوا استدعاءات إلى عدد من أعضاء الهيئة التأسيسية، عن طريق عدل تنفيذ لحضور الاجتماع المقرر بداية الأسبوع المقبل“.

واعتبر الرميلي في تصريح إلى شبكة إرم الإخبارية، ”هذه الطريقة بين قياديي نفس الحزب، غريبة وغير عادية“، مؤكداً أنها ”لا يمكن أن تحدث بين أفراد نفس الحزب، ولا تدخل في طرق التعامل داخل الأحزاب“.

وحذر المدير التنفيذي للحزب، وهو أحد القياديين الذين تم استدعاؤهم، من أن ”أزمة حقيقية يمكن أن تعصف بحزب نداء تونس“، مستدركاً بالقول إن ”إمكانية الحل متوفرة متى اعتمد الجميع مبدأ التوافق لحل جميع المشاكل العالقة“.

وكان القيادي في حزب نداء تونس خالد شوكات، قال إن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، مؤسس حزب النداء ”أبدى عدم رضاه عن غياب الانضباط بين قياديي الحزب“، داعياً إلى ”تجاوز الخلافات والتسريع بعقد المؤتمر الوطني للحزب“.

وأعرب شوكات عن ”تأييده لتصريح نائب رئيس الحزب، حافظ قائد السبسي، الداعي إلى اعتبار الحزب منحلاًّ نتيجة الفشل الذريع في تنفيذ مهمته الرئيسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com