حزب الله يكثف تحركاته الشعبية لتسويق معاركه في سوريا

حزب الله يكثف تحركاته الشعبية لتسويق معاركه في سوريا

المصدر: بيروت- من جاد نعمة

كثف ”حزب الله“ اللبناني، تحركاته الشعبية لتسويق مشاركته في الحرب السورية، بين أبناء الطائفة الشيعية في لبنان، في ظل الخسائر الكبيرة التي مُني بها خلال المعارك ضد قوات المعارضة المسلحة في بلدة الزبداني.

وقالت مصادر لبنانية، لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إن ”حزب الله لم يعد يكتفي بمجموعة من  الكوادر الإعلامية والسياسية التي تنشط في فلكه لعرض سياساته في المناطق اللبنانية المحسوبة عليه، بل أخذ يستعين في الأسابيع الأخيرة بمجموعة من ضباطه لتنظيم سلسلة من المحاضرات واللقاءات في الأندية الحسينية في الضاحية الجنوبية لبيروت، وبلدلت البقاع والجنوب“.

وأضافت المصادر أن ”هذه اللقاءات لا تقتصر على المنضوين في صفوف الحزب والتي ازدادات في أيام عاشوراء، بل تشمل أيضاً متعاطفين مع الحزب، الذين يدافعون عن سياساته والخيارات التي يتخذها مجلس الشورى لديه“، وهو أعلى هيئة قيادية في هيكل تنظيمه ويترأسها حسن نصر الله.

وتابعت أن ”هؤلاء الضباط -الذين لا يتقنون الفنون العسكرية فحسب، بل يحسنون فنون الكلام مع مختلف فئات المجتمع في الطائفة الشيعية- يقدمون شروحات عن التفاصيل التي يخوضها حزب الله، وكيف  يتمكنون من مواجهة الجماعات الإرهابية في سوريا“، بحسب وصفهم.

ويتحدث هؤلاء الضباط خلال لقاءاتهم عن ”بعض تفاصيل العمليات التي ينفذها عناصرهم، وكيفية تخطيهم للأفخاخ وشبكات الألغام والعبوات التي زرعت في وجه مقاتلي الحزب الذين يتعاونون مع الجيش السوري“، بحسب المصادر ذاتها.

ويرى مراقبون أن ”الهدف من هذه الندوات، هو زرع الثقة أكثر في صفوف القواعد الشعبية، لأن قيادة الحزب لم تنفك عن المشاركة في الحرب السورية وتطبيق ما يقوله نصر الله في خطبه، وما يعكسه نوابه وقادته، في أماكن انتشار جمهورهم“.

ويضيف المراقبون أن ”هذه اللقاءات تهدف أيضاً إلى تثبيت عزيمة الآباء الذين سقطوا في المواجهات السورية، وتصوير أن أولادهم لا يقلون شأناً عن الذين سقطوا في مواجهات مع إسرائيل“.

وأشاروا إلى أن ”هذه الندوات تُعقد بعيداً عن وسائل الاعلام، بغية عدم كشف هوية المتحدثين، لأن القيادة العسكرية في الحزب لا تتساهل بالخطوات السرية التي تتبعها في هذا الخصوص، لدرجة أنه لا يسمح بالحديث عن تلك المعارك حتى في الحلقات الحزبية الداخلية من دون الحصول على إذن من القيادة، خوفاً من وصول هذه المعلومات إلى الاستخبارات الإسرائيلية أو الغربية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com