تعهد عراقي لأمريكا بعدم طلب ضربات روسية في ظل ضغوط على العبادي

تعهد عراقي لأمريكا بعدم طلب ضربات روسية في ظل ضغوط على العبادي

بغداد – قال جنرال أمريكي كبير إن الولايات المتحدة حصلت على تأكيدات من العراق يوم الثلاثاء بأنه لن يطلب ضربات جوية روسية ضد تنظيم داعش، مشيرا إلى أنه حذر بغداد من أن أي دور جوي روسي سيعرقل الحملة التي تقودها أمريكا، في ظل ضغوط على رئيس الوزراء حيدر العبادي.

ولكن قال أعضاء في الائتلاف العراقي الحاكم وفصائل شيعية تتمتع بنفوذ كبير لرويترز إنهم حثوا رئيس وزراء العراق حيدر العبادي على طلب شن ضربات جوية روسية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي سيطر على مناطق واسعة من البلاد.

ويشعر العبادي وحكومته والقوات الشيعية التي تدعمها ايران بالضيق من وتيرة ونطاق الحملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد الدولة الاسلامية ولمحوا الى عزمهم اللجوء الى موسكو وهو ما أثار قلق واشنطن.

وقال عضوان في البرلمان العراقي إن رئيس الوزراء يتعرض ”لضغوط هائلة“ من الائتلاف الوطني الحاكم لطلب التدخل الروسي.

وتعهد الجنرال الأمريكي جوزيف دنفورد، الذي تولى هذا الشهر منصب أكبر مسؤول عسكري في الجيش الأمريكي، بالبحث عن سبل جديدة لبناء قوة دفع في معركة العراق ضد تنظيم داعش وعارض وصف الصراع بأنه في حالة جمود.

وأثار التدخل العسكري الروسي الجديد في سوريا جارة العراق تساؤلات حول ما إذا كانت الحملة الروسية قد تمتد إلى العراق. وباتت سوريا مسرحا لضربات جوية متنافسة ينفذها خصما الحرب الباردة. وتقصف الولايات المتحدة أهدافا للدولة الإسلامية في سوريا والعراق منذ أكثر من عام.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يتعرض لضغوط لتحقيق تقدم في حربه ضد داعش قد قال في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول إنه سيرحب بضربات جوية روسية في بلاده.

وقال الجنرال دنفورد في أول زيارة للعراق منذ تولى منصبه في الأول من أكتوبر تشرين الأول إن العبادي ووزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أبلغاه أنهما لا يسعيان لطلب مساعدة روسيا.

وأوضح دنفورد لمجموعة صغيرة من الصحفيين الذين يرافقونه بعد المحادثات ”قلت إنها ستجعل من الصعب للغاية بالنسبة لنا أن نكون قادرين على تقديم هذا النوع من الدعم الذي تحتاجون إليه إذا جاء الروس إلى هنا ونفذوا عمليات أيضا.“

وأضاف ”قال وزير الدفاع ورئيس الوزراء: ‘قطعا‘. لا يوجد طلب الآن من الروس لتقديم الدعم لهم ولا يوجد تفكير في الروس لتقديم الدعم لهم ولم يطلب من الروس القدوم وتنفيذ عمليات.“

وهوّن دنفورد أيضا من مركز لتبادل معلومات المخابرات في بغداد بين روسيا وإيران وسوريا والعراق والذي أثار تساؤلات بشأن نوايا موسكو في العراق.

وكان مسؤول بارز في البرلمان العراقي صرح الأسبوع الماضي بأن بغداد بدأت بالفعل قصف مقاتلي الدولة الإسلامية بمساعدة المركز المخابراتي الجديد في بغداد.

لكن دنفورد قال إن العبيدي أبلغه خلال محادثات مغلقة في بغداد إن مركز المخابرات لم يعمل إلى الآن.

وأضاف دنفورد ”قال إنهم لم يفعلوا شيئا الآن“.

وبعد طلب من إقليم كردستان العراقي قال دنفورد إن فريقه يعمل على الاسراع بإمدادات الذخيرة لقوات البشمركة الكردية.

وتحدث دنفورد عن إمكانية تعزيز تدريب وكالات مكافحة الإرهاب العراقية التي قال مسؤولون أمريكيون إنها قادت التقدم في بيجي بدعم من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.

وأشار أيضا إلى الحاجة إلى عربات جديدة لهم ومعدات للتصدي لقنابل الدولة الإسلامية.

السلامة الجوية في سوريا

عبر الحدود في سوريا تنفذ روسيا حملة ضربات جوية بدأت في أواخر سبتمبر/ أيلول وتقول إنها تهدف إلى ضرب تنظيم داعش. وتقول القوى الغربية إن الخطوة الروسية تهدف إلى دعم الرئيس السوري بشار الأسد وهو حليف قديم لموسكو.

واستهدفت بعض الضربات الجوية الروسية جماعات غير تابعة للدولة الإسلامية لكنها تحاول الاطاحة بالأسد ومدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها.

وأثار التدخل العسكري الروسي في سوريا أيضا مخاوف من وقوع حوادث بين الطائرات الأمريكية والروسية وأثار تساؤلات حول ما إذا كانت الحملة الجوية الأمريكية تقلصت من أجل ضمان سلامة الطياريين.

وتحدثت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن حالات اقتربت فيها الطائرات الروسية على بعد أميال من طائرات أمريكية بدون طيار وطائرات أمريكية مقاتلة أخرى.

ووقع مسؤولون عسكريون من الولايات المتحدة وروسيا يوم الثلاثاء مذكرة تفاهم تشتمل على خطوات يجب أن يتخذها طيارو البلدين لتجنب الاشتباك الجوي غير المقصود فوق سوريا

وقال دنفورد إنه مع تطبيق اتفاق السلامة سيواصل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مهمته.

وأضاف دنفورد ”لن أقول أنه لن يكون هناك احتكاك“ واعترف باحتمال أن تحتاج الطائرات الأمريكية إلى تأجيل مهامها أو تغيير مسارها إذا تم التعرف على طائرات روسية.

وقال دنفورد ”ما أقوله لكم هو إن التنفيذ الأساسي للخطة سوف يستمر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة