الخطة الأممية في ليبيا تصطدم برفض البرلمان 

الخطة الأممية في ليبيا تصطدم برفض البرلمان 

طرابلس – تعثرت اليوم الثلاثاء، محاولات الأمم المتحدة للوساطة بين الفصائل المتناحرة في ليبيا، من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، بعد أن رفض البرلمان المنتخب مسودة اتفاق يهدف إلى إنهاء الأزمة.

وبعد محادثات على مدى شهور، اقترحت الأمم المتحدة تشكيل حكومة وحدة وطنية لاقتسام السلطة بهدف إنهاء صراع تشعر القوى العالمية بالقلق من أنه يسمح للإسلاميين المتشددين باكتساب موطئ قدم في البلاد.

وفي إعلان محير ليل أمس الإثنين، قال رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، إن ”معظم أعضاء المجلس المنتخب رفضوا الخطة المقترحة التي تنص على تشكيل مجلس من ستة أعضاء يقوده رئيس للحكومة“.

لكن بعض المشرعين قالوا إنه جرى التصويت برفع الأيدي، بينما قال آخرون إنه لم يجر أي تصويت رسمي.

لكن النواب قالوا إنه ”كان هناك رفض عام لمقترح حكومة الوحدة بسبب التغييرات التي قالوا إنها أجريت لإرضاء الحكومة الموازية في طرابلس بعد أن كان مجلس النواب قد قبل بالفعل بالاتفاق المبدئي في وقت سابق من العام“.

وقال النائب محمد الأباني، إن ”أغلبية أعضاء مجلس النواب رفضوا الحكومة المقترحة لأن هناك الكثير من الانتهاكات للمسودة“.

عقوبات محتملة

ويسعى المؤتمر الشعبي جاهداً ليقدم موقفاً موحداً من اتفاق الأمم المتحدة، ولم يجر تصويتاً رسمياً بعد. لكن بعض قياداته رفضت الاتفاق، بينما قالت اليوم الثلاثاء مجموعة من 25 عضواً إنها تقبل به.

وقال ماتيا تولادو، خبير الشؤون الليبية في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: ”أرى أن عدم التصويت في المجلسين التقاء للمتشددين من المعسكرين للحفاظ على الوضع القائم“.

ويعد زعماء الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات وتمويل لحكومة الوحدة الوطنية إذا تشكلت. وجاء في وثيقة للاتحاد، أن الاتحاد يدرس مساعدة ليبيا في تعزيز حدودها ونزع سلاح الفصائل إذا شكلت هذه الحكومة.

لكن غياب اتفاق وطني يمكن أن يشجع المتشددين أكثر، وقد حذرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من عقوبات محتملة ضد من يهددون الاتفاق بمن فيهم بعض كبار قادة الفصائل الليبية المسلحة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com