غضب عارم من تعاطي الحكومة الجزائرية مع إهانة وزرائها في فرنسا – إرم نيوز‬‎

غضب عارم من تعاطي الحكومة الجزائرية مع إهانة وزرائها في فرنسا

غضب عارم من تعاطي الحكومة الجزائرية مع إهانة وزرائها في فرنسا

المصدر: الجزائر -  من جلال مناد

أعربت الحكومة الفرنسية، عن ”أسفها“ من المعاملة غير المقبولة، التي تعرض لها وزير الاتصال الجزائري حميد غرين، في مطار أورلي الدولي، بعدما أخضع للتفتيش رغم استظهاره جوازًا دبلوماسيًا.

unnamed (3)

وشدد المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية، رومان نادال، في تصريح إعلامي اليوم الاثنين، أن ”باريس متمسكة بتسهيل تنقلات كبار الشخصيات الأجنبية الزائرة لفرنسا، وإن وزارة الخارجية الفرنسية، تعمل مع وزارة الداخلية وإدارة مجموعة مطارات باريس، لكي لايتكرر مثل هذا الحادث“.

ويأتي الموقف الفرنسي، بعد استدعاء الخارجية الجزائرية أمس الأحد، سفير باريس لديها ”برنار إيمي“ لإبلاغه ”استياء الحكومة من التصرفات المنافية للأعراف الدبلوماسية، بعد تكرار هكذا معاملة مع مسؤولين جزائريين، هما وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب ووزير الإسكان عبد المجيد تبون“.

واعتبرت حركة مجتمع السلم المعارضة، أن ردة فعل باريس إزاء السلوك، الذي تعرض له وزير الاتصالات الجزائري حميد غرين في مطار أورلي الدولي، لم تكن في المستوى، لأن ”السلطات الفرنسية تأسفت ولم تعتذر عن الفعل المهين“.

وأفاد الدكتور بوعبد الله بن عجايمية، الناطق الرسمي باسم حركة مجتمع السلم، في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أن ”فرنسا تحرص في تعاملها مع الجزائر على الاستصغار، وليس بمنطلق الندية مثلما لاحظناه في عديد المرات“.

ويقول بن عجايمية، إن ”إهانة وزير في الحكومة الجزائرية وبجواز سفر دبلوماسي، هو امتداد للسيادة الوطنية ومساس بها“، معتقدًا أنه ”كان على الحكومة الجزائرية، أن تشدد لهجتها اتجاه الواقعة“.

ويُفهم من موقف الحزب الإسلامي المعارض، ”انزعاجًا“ من تعامل سلطات بلاده مع الملف، و ”غضبًا“ من ”تأسف باريس الذي لم يرق إلى ”الاعتذار“، ويربط قيادي ”حمس“، المنعطف الذي انتهت إليه القضية بأنه ”وليد“ سلوك رسمي جزائري سبق له ”التعامل أيضَا ببرودة مع مواقف سابقة لمسؤولين فرنسيين“ .

ويُشير المتحدث إلى ردود الفعل ”الباهتة“، على التصريحات المريبة للرئيس السابق نيكولا ساركوزي في حق الجزائر، والتهم التي وزعها عليها من جارتها تونس.

موقف لافت

وطالب النائب في البرلمان الجزائري سليمان سعداوي، بضرورة المعاملة بالمثل مع الفرنسيين، وإن لزم الأمر ”تعريتهم و نزع أحزمتهم، حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر“.

والمثير في المسألة، أن النائب سعداوي ينتمي لحزب جبهة التحرير الوطني ذي الأغلبية البرلمانية، ومن المهم جدًا التوقف عند هذه الجزئية، وهي أن نواب الحزب الحاكم، يعبرون عن مواقف لافتة ”ترفض“ القيادة التعاطي معها بمبرر أن ”الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، هو وحده المتكلم باسم الدبلوماسية، ووزارة الخارجية هي من تتولى متابعة هكذا ملفات“، بحسب قياديين من الحزب العتيد اعتذرا عن الخوض في الموضوع مع شبكة ”إرم“ الإخبارية.

ويفيد المحلل السياسي يوسف بن يزة، أن استدعاء السفير الفرنسي من طرف الحكومة الجزائرية، هو في حد ذاته ”إنجاز دبلوماسي“، معتقدا في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية، أن ”حديث البعض عن المعاملة بالمثل يجب أن يُنادى به في مجالات عديدة وليس في هذا الجانب فقط“.

ويُبرز بن يزة، وهو دكتور بجامعة باتنة الجزائرية، أن ”شرطة الحدود الفرنسية متعودة على معاملة المسؤولين والمواطنين والكوادر بلا إنسانية، ووجب عليها أن تراعي عمق العلاقة التي تربطها مع الجزائر“.

الفعل ”المشين“

وانفجرت مواقع التواصل الاجتماعي، بمطالب شعبية ترفض الفعل ”المشين“، الذي تعرض له الوزير الجزائري وقبله وزيران جزائريان من أبرز المحسوبين على النفوذ الفرنسي، وهما عبد السلام بوشوارب(حزب الأرندي) و عبد المجيد تبون (حزب الأفلان).

وتكاد مواقف المدونين، تجمع على أن ”خدش الحياء الدبلوماسي“، مرتبط بتنازلات الحكومة الجزائرية لفائدة نظيرتها الفرنسية.

وندد نشطاء على صفحات ”الفايسبوك“، بالسلوك ”العدائي“، الذي تُظهره باريس، كلما تعلق الأمر بالجزائر ورعاياها ومسؤوليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com