حزب النور يواجه العزلة مع بدء الانتخابات المصرية

حزب النور يواجه العزلة  مع بدء الانتخابات المصرية

المصدر: القاهرة ـ من صلاح شرابي

تبنت غالبية القوى السياسية في مصر، حملة شرسة ضد حزب النور السلفي، بعد ساعات من بدء الانتخابات البرلمانية، التي تجرى المرحلة الأولى لها اليوم في14محافظة مصرية ولمدة يومين.

وتجرى الانتخابات البرلمانية في مصر على 568 مقعداً، منها 448 بنظام الانتخاب الفردي في الدوائر، و120مقعداً بنظام القوائم بعد أن تم تقسيم المحافظات إلى 4 قطاعات، اثنان يمثلهما 45مقعداً، واثنان يمثلهما 15مقعداً.

وجاءت الحملة التي تبنتها غالبية القوى والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، تخوفاً من تكرار تجربة جماعة الإخوان، وسعي ”النور“ لحصد الأغلبية البرلمانية، في ظل رفض عدد كبير لتصدر التيارات الدينية للمشهد السياسي.

وقال الدكتور محمد بسيوني، الأمين العام لحزب الكرامة، إن حزبه يؤيد حملة ”لو انتخبتوهم“، التي أطلقها حزب التحالف الشعبي لتوعية الناخبين بخطورة التصويت لصالح مرشحي التيار الديني، وعلى رأسهم حزب النور السلفي، كأحد أبرز التيارات المشاركة في العملية الانتخابية.

 200مقعد..700جنيه

وأضاف الأمين العام للحزب في تصريحات صحفية، أن الحزب شدد على أعضائه وقواعده الجماهيرية بعدم التصويت لمرشحي النور السلفي، وكذلك رموز الحزب الوطني المنحل، ورجال الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وفي نفس السياق، قال الإعلامي أحمد موسى، خلال برنامجه ”على مسئوليتي“، إن الحزب السلفي قام بشراء أصوات الناخبين قبل ساعات من بدء العملية الانتخابية، لدرجة أن الصوت وصل إلى 700جنيه في بعض المناطق.

وأوضح موسى، أن رجال الحزب السلفي، قاموا بجمع بطاقات الرقم القومي من عدد كبير من المواطنين خاصة الفقراء، لضمان ذهابهم للانتخابات والتصويت لهم، على أن يتم دفع الأموال لهم عقب التصويت مباشرة والخروج من مقر اللجان الانتخابية.

وقال موسى، إن الحزب السلفي، يسعى للحصول على قرابة 200مقعد في البرلمان القادم، كي يستطيع تمرير القوانين التي تخدم التيارات المتطرفة، بحسب قوله.

مرسي.. بداية الفراق

ومن داخل التيارات الدينية، قال الشريف، المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية، أحد الأحزاب الداعمة للرئيس المعزول محمد مرسي، إن حزبه ليس في خصومة مع حزب ”النور“، لكنه كان يفضل عدم مشاركته في العملية الانتخابية.

ودعا المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية إلى مقاطعة الانتخابات، مشيراً إلى أن حزبه كان يناضل تحت قبة البرلمان المنحل مع حزب النور، إلا أن موقف النور السلفي من عزل مرسي، كان له أثره في الفراق بينهم وبين النور، بحسب تصريحه.

ويمكن القول، إن غالبية الأحزاب ذات الصبغة الدينية، أو التي تم التنسيق بينها وبين النور السلفي هي أيضاً لم تعد داعمة، ليس لاختلاف الأفكار فقط، وإنما لإعلانها مقاطعة الانتخابات، ولم تتخذ موقفًا داعمًا للحزب السلفي، باعتباره أقرب الكيانات المرشحة لها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة