”عرب إسرائيل“ يعيشون صراعاً من نوع آخر بين الوطن والجنسية

”عرب إسرائيل“ يعيشون صراعاً من نوع آخر بين الوطن والجنسية

القدس المحتلة- أعرب الكثير من العرب داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، عن دعمهم لأشقائهم في القدس والضفة الغربية المحتلتين في مواجهاتهم ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، لكن هناك تخوفات من رد فعل يهودي مناهض.

واستشهد نحو 30 فلسطينياً وقتل سبعة إسرائيليين، منذ بداية الشهر الجاري، في موجة عنف أطلقت شرارتها الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد المسجد الأقصى، ومحاولة تقسيمه زمانياً ومكانياً.

واتخذت بعض الاحتجاجات في البلدات العربية داخل إسرائيل منحى عنيفاً، إذ راح المتظاهرون يسدون الطرق ويلقون بالحجارة والألعاب النارية والإطارات المحترقة على الشرطة، واعتقل العشرات من الناس. وأدى إضراب عام للعمال العرب في إسرائيل، الثلاثاء الماضي، إلى إغلاق المتاجر ومؤسسات الأعمال في مختلف البلدات العربية.

وكانت العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، حنين الزعبي، التي تنتمي إلى القائمة العربية المشتركة، دعت إلى انتفاضة مدنية ضد إسرائيل.

وقالت الزعبي: ”نحن نشعر أننا جزء من الشعب الفلسطيني. نحن جزء من النضال“، وأضافت أن ”المسجد الأقصى رمز للسيادة والهوية الوطنية والدينية“، مشددة على أنها ”ترفض العنف وتحبذ انتفاضة مدنية“.

وتابعت ”نحن فلسطينيون قبل أن نكون مواطنين. نحن فلسطينيون قبل إسرائيل.. هذا النوع من الصراع الهائل بين جنسيتنا ووطنيتنا وهويتنا لم يكن من اختيارنا لكن فرضته علينا الدولة اليهودية“.

الحركة الإسلامية

والأحد الماضي، طعن عربي إسرائيلي أربعة أشخاص بالقرب من محطة حافلات في شمال إسرائيل بعد أن صدم أحدهم بسيارته وذلك وفقاً لرواية الشرطة، لكن أسرته تقول إنه كان حادث سيارة غير مقصود.

وكان منفذ الهجوم من سكان أم الفحم، وهي بلدة يعيش فيها 48 ألف نسمة، وتتاخم الضفة الغربية. وفي عام 2000 استشهد 13 من شبان البلدة على أيدي الشرطة الإسرائيلية أثناء تظاهرهم تعبيراً عن التضامن مع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وقال أحد السكان ويدعي نور المحاجنة: ”لا أحد راض عن هذا الوضع من اليهود أو العرب. إننا نريد السلام“.

ويقول العرب في بلدات أخرى إن ”حركة التجارة تضررت أيضاً فالكثير من الزبائن اليهود استبد بهم الخوف ومنعهم من المجيء إلى هذه البلدات“. ولكن في نظر كثيرين آخرين يأتي الولاء للقضية الفلسطينية أولا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مراراً إن إسرائيل ”لا تنوي تغيير شيء في المسجد الأقصى“، واتهم القادة الفلسطينيين والمشرعين العرب الإسرائيليين وبينهم حنين الزعبي ”بنشر الأكاذيب للتحريض على الجهاد“.

ويتهم نتنياهو جماعة تسمى ”الجناح الشمالي للحركة الإسلامية“ بـ“إثارة العنف“. وكانت هذه الجماعة التي تدير خدمات إسلامية تعليمية ودينية، في صدارة الاحتجاجات المناهضة لسياسات الحكومة الإسرائيلية فيما يتصل بالأقلية العربية والفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

ويسعى نتنياهو هذا الأسبوع إلى حظر هذه الجماعة، لكن مسعاه قد يحبطه خبراء قانونيون. وكان جهاز الأمن الداخلي قال إن ”هذه الخطوة قد تفضي في نهاية المطاف إلى تفجير مزيد من العنف“.

ورداً على التهديد بحظر هذه الجماعة، قال زعيمها الشيخ رائد صلاح في آلاف المتظاهرين في بلدة سخنين العربية، الثلاثاء الماضي، إن ”الاحتلال الإسرائيلي خارج على القانون مثل وجوده في القدس والأقصى“.

وأضاف صلاح -الذي سجن في الماضي في إسرائيل بسبب مشادة مع الشرطة قرب المسجد الأقصى- ”أقول للاحتلال الإسرائيلي: نحن شعب يحب الحياة ولكننا إذا اضطررنا فسنرحب بالشهادة في المسجد الأقصى المبارك“.

ودعا نتنياهو عرب إسرائيل، الإثنين الماضي، إلى ”نبذ التطرف من الداخل والتخلي عن قادتهم المحرضين“.

وقال نتنياهو في الكنيست: ”لا يمكنكم الاستمتاع بكل شيء.. لا يمكن أن تستمتعوا بالحقوق الديمقراطية في إسرائيل وأيضاً أن تعملوا ضد ذات الدولة.. أطلب منكم أن تختاروا الطريق الصحيح طريق الحق طريق التعايش المشترك“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة