الاقتراض من ”البنك الدولي“ يثير الجدل في مصر

الاقتراض من ”البنك الدولي“ يثير الجدل في مصر

المصدر: القاهرة من محمود غريب

أثار تصريح وزير المالية المصري هاني قدري، حول اعتزام مصر اقتراض 3 مليارات جنيه من البنك الدولي، حالة من الجدل بين خبراء الاقتصاد، مؤكدين أن الاقتراض ليس هو الحل النهائي لسد عجز الموازنة، مطالبين الحكومة بالاتجاه إلى اتخاذ خطوات حقيقية لحل هذه الأزمة، وسد العجز، من خلال تنمية الصادرات والسياحة المصرية، وغيرها من السياسات الاقتصادية، التي من شأنها تحسن المستوى الاقتصادي.

وأكد الدكتور صلاح جودة، مدير مركز الدراسات الاقتصادية والخبير الاقتصادي، أن المشكلة الاقتصادية في مصر الآن باتت معقدة للغاية، حيث أن الحكومة لم تلتفت للسبب الرئيسي وراء عجز الموازنة الحالي، وهو تزايد معدلات الإنفاق مقارنة بالإيرادات، موضحا أن هذا الوضع جعلها في قائمة أسوأ حكومات الدول في عدم القدرة على التعامل مع الديون.

وحول لجوء مصر للاقتراض من البنك الدولي، أشار إلى أن ”الاقتراض ليس هو الحل السليم“، وتابع ”غير المنطقي أن نحصل على قرض لنسدد آخر، لأن ذلك دليل على عجزنا عن إيجاد البدائل التي تخرجنا من هذا النفق المظلم.“

وطالب، بضرورة تعديل السياسات الحكومية الحالية بشكل يتيح الاستفادة القصوي من الموارد التي تمتلكها مصر، ووضع خطة لترشيد الاستهلاك، بالإضافة إلى ترشيد عملية الإنفاق الحكومي، لافتا إلى أن الدين المحلي أشد وطأة من الخارجي.

وفسر الدكتور أحمد الأنصاري، الخبير الاقتصادي، سبب اتجاه الحكومة للاقتراض من البنك الدولي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة جاء نتيجة طبيعية لعدم اتخاذ أي خطوات إصلاحية من شأنها تخفيف قيمة العجز في الموازنة .

واقترح، مجموعة من الحلول لتخطي هذه الأزمة وتخفيف عجز الموازنة، والتي يأتي على رأسها اتباع سياسات تساعد في خفض النفقات أو إدارة هذه النفقات، وعدم الاستفادة القصوي من الموارد التي تمتلكها مصر ووضع خطة سليمة لترشيد الاستهلاك، فضلا عن تنشيط المتحصلات الضريبية المتأخرة، خلال تخفيض الضرائب المتأخرة على المستثمرين أو تقديم تسهيلات سداد لسد العجز جزئيا.

وكان وزير المالية المصري هاني قدري دميان، قد صرح بأن مصر ستحصل على قرض حجمه ثلاثة مليارات دولار من البنك الدولي على مدى ثلاث سنوات من أجل دعم الموازنة العامة.

يذكر أن شريف إسماعيل رئيس الوزراء المصري، أكد أن بلاده تعاني من شح في الموارد الدولارية، موضحا أن مصر تسعى لجمع أربعة مليارات دولار من الخارج قبل نهاية 2015، من خلال الاقتراض من البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية بجانب طرح أراض للمصريين في الخارج، مشيرًا إلى أن مصر تستهدف زيادة نسبة النمو الاقتصادي بمعدل 1.5 بالمئة سنويا، وخفض عجز الموازنة العامة بنسبة 1.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، فضلا عن خفض معدلات البطالة بما يتناسب مع زيادة نسبة النمو الاقتصادي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة