مصر.. ”المصري اليوم“ على طريق الانهيار بعد اعتصام الصحفيين

مصر.. ”المصري اليوم“ على طريق الانهيار بعد اعتصام الصحفيين

المصدر: القاهرة- من صلاح شرابي

مرحلة جديدة من تصاعد الأزمة تعيشها صحيفة المصري اليوم، إحدى أهم وأكبر الصحف المصرية المستقلة انتشاراً خلال السنوات الماضية منذ تأسيسها عام 2004، بعد أن اتخذ الصحفيون والعاملون بها طريق الاحتجاج والاعتصام سبيلاً لإنهاء أزمتهم.

وكان مجلس الإدارة الجديد قد أعلن مؤخراً عما يسمى ”إعادة الهيكلة“، واتخاذ إجراءات جديدة ضد الصحفيين تتضمن الاستغناء عن قرابة 50% منهم، كذلك منعهم من العمل في مجال الإعلام أو الإعداد التليفزيوني، وغيرها من الإجراءات التي يصفها الوسط الصحفي بالتعنت ضد الصحفيين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وضعف رواتبهم.

وترتب على ذلك استقالة الكاتب الصحفي محمود مسلم، رئيس التحرير، الذي ترأس تحرير صحيفة الوطن حالياً، وعدد من رؤساء الأقسام، إلى أن تفاقمت الأزمة بعد نية الإدارة الاستغناء عن عدد كبير من الصحفيين، في ظل تولي الحقوقي هشام قاسم لعملية الهيكلة.

تصاعد الأزمة

وزاد من الأزمة بين الصحفيين ومجلس الإدارة تصريحات قاسم التي طعن فيها في ذمة عدد من صحفيي الجريدة، بل ووصفهم بـ“المرتشين“، و“يريدون العيش عالة على رجال الأعمال“، في الوقت الذي رد عليه الصحفيون بأنه حقوقي ينتهك حقوق الإنسان – بحسب البيان الصادر عنهم.

ونظم صحفيو الجريدة وقفة احتجاجية ضد مجلس الإدارة وتصريحات قاسم على سلالم نقابة الصحفيين رافعين لافتات تطالب برحيل قاسم، ولافتات ”عاشت وحدة المصري اليوم“، و ”معتصمون ..إيد واحدة“، معلنين أن الاعتصام لمدة ساعة يأتي كخطوة تصعيدية أولى.

وقال أبو السعود محمد الصحفي بالمصري اليوم، وعضو مجلس نقابة الصحفيين إن ما تقوم به الإدارة مخالف للدستور والقانون، مشيراً إلى أن الصحفيين يتمسكون بحقوقهم المشروعة ضد الإجراءات التي وصفها بـ“التعسفية التي لم تجر من قبل في أي مؤسسة صحفية“- بحسب تعبيره.

مستقبل الصحيفة

ورداً على ذلك قال هشام قاسم في تصريحات صحفية إن إعادة الهيكلة كانت مقررة قبل ظهوره، مشيرًا إلى أنه تلقى اتصالًا من رجل الأعمال صلاح دياب مالك الجريدة، أخبره خلاله بوجود مشاكل مادية في الجريدة، موضحاً أن عدد الصحفيين ارتفع من 120 إلى 611 صحفيًا، كما أن رواتب الصحفيين وصلت إلى 3 ملايين جنيه شهريًا.

وأضاف قاسم أن عقود عمل الصحفيين تحظر عليهم العمل في أماكن أخرى، وأنه لا توجد مؤسسة تقوم بالاستغناء عن أشخاص فاعلين بها، مؤكدًا أن فكرة العمل عند شخص والمنافس له مرفوضة تمامًا.

ويرى خبراء في مجال الصحافة والإعلام أن الأزمة الراهنة داخل الصحيفة تتصاعد يومياً وهو ما يهدد مستقبل الصحفية واسمها في سوق الصحافة، كذلك انشغال الصحفيين بأوضاعهم واستقرارهم في العمل يؤثر سلباً عن الأداء المهني في ظل منافسة من الصحف الأخرى.

وأعلن غالبية الصحفيين في الصحف الأخرى تضامنهم الكامل مع صحفيي المصري اليوم، مطالبين بتشريعات جديدة تحافظ على حقوق الصحفيين من سيطرة رجال الأعمال على العمل الإعلامي، سواء في الصحف أو الفضائيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com