إسرائيل تقيم حواجز طرق في أحياء فلسطينية بالقدس الشرقية

إسرائيل تقيم حواجز طرق في أحياء فلسطينية بالقدس الشرقية

القدس المحتلة- أقامت إسرائيل حواجز طرق في أحياء فلسطينية بالقدس الشرقية اليوم الأربعاء ونشرت جنودها في مدن متفرقة.

وفي أحدث واقعة قالت متحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيا حاول أن يطعن شرطيا عند مدخل القدس القديمة فتم إطلاق الرصاص عليه ولقي حتفه.

وأدان مسؤولون فلسطينيون الإجراءات الأمنية -وهي الأكثر صرامة في منطقة القدس منذ انتفاضة فلسطينية قبل عشر سنوات- ووصفوها بأنها عقاب جماعي.

وسمح مجلس الوزراء الأمني المصغر بهذه الإجراءات أثناء جلسة عقدت الليلة الماضية بعد أن قتل فلسطينيون مسلحون بسكاكين ومسدس ثلاثة إسرائيليين وأصابوا آخرين أمس الثلاثاء.

وقتل سبعة إسرائيليين و31 فلسطينيا بينهم أطفال ومهاجمون في موجة هجمات وإجراءات أمنية بدأت قبل نحو أسبوعين في إسرائيل والقدس والضفة الغربية المحتلة.

وأسباب التوتر متعددة لكن غضب الفلسطينيين من زيارات اليهود المتكررة لحرم المسجد الأقصى في القدس أحد الأسباب التي أثارت أعمال العنف. ويخشى الفلسطينيون أن تكون الحكومة الإسرائيلية تهدف إلى إضعاف السيطرة الدينية للمسلمين على الحرم القدسي.

وهناك خيبة أمل دفينة من فشل سنوات من جهود السلام في تحقيق تغيير حقيقي ولم يقترب الفلسطينيون من تلبية مطلب إقامة دولة مستقلة ولم يتوقف البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

واستخدمت شرطة الحدود الإسرائيلية مركباتها لإغلاق مدخل على مشارف حي جبل المكبر الذي يقع في القدس الشرقية ويعيش فيه ثلاثة فلسطينيين نفذوا هجمات الثلاثاء.

وقام رجال الشرطة بعمليات تفتيش ذاتي وفحصوا أوراق هوية سائقي السيارات الفلسطينيين وبعدها سمح للسيارات بالتحرك. ويحمل الفلسطينيون الذين يعيشون في القدس الشرقية نفس أوراق الهوية التي يحملها الإسرائيليون ويمكنهم التنقل داخل إسرائيل على عكس باقي سكان الضفة الغربية من الفلسطينيين.

وقال ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري لحركة فتح والأمين العام للتجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة ”إغلاق مداخل الأحياء الفلسطينية مثل جبل المكبر … يعتبر عقابا جماعيا مخالفا للقوانين والمواثيق الدولية.“

وقال حسام بدران وهو متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية ”قرارات الكابينت الإسرائيلي (مجلس الوزراء المصغر) لن توقف انتفاضة القدس والشعب المقاوم لا يهاب أية تشديدات أمنية جديدة قد تفرض عليه.“

وقالت الحكومة الإسرائيلية إن ”الهدف الفوري هو وقف حوادث الطعن وغيرها من الهجمات التي يشنها عرب بينهم كثيرون يعيشون في أحياء القدس الشرقية.“

وأبلغ مسؤول إسرائيلي الصحفيين طالبا عدم نشر اسمه أن الأحياء الفلسطينية لن تغلق تماما ووصف الإجراء بأنه ”تطويق فضفاض“.

وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية ايليت شاكيد لإذاعة الجيش ”لن يغلق أحد القدس الشرقية“.

وفي محطة حافلات بالقدس شهدت قتل فلسطيني من جبل المكبر لإسرائيلي في حادث طعن أمس الثلاثاء عبرت امرأة إسرائيلية عن نبرة تحدي.

وقالت الإسرائيلية التي لم تذكر من اسمها سوى جانا ”يريدون أن نخاف لذا يجب أن نفعل عكس ذلك.“

وأشار تجار في القدس الغربية ذات الأغلبية اليهودية إلى تراجع حاد في عدد الزبائن.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر الذي اختتم في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء سمح نتنياهو بإلغاء حقوق الإقامة للفلسطينيين الذين ترى السلطات الإسرائيلية أنهم ارتكبوا ”أعمالا إرهابية“ وتصعيد هدم منازل أشخاص ينفذون الهجمات.

ووافقت الحكومة الإسرائيلية أيضا على توسيع نطاق الشرطة الوطنية وزيادة الحراس في وسائل النقل ونشر وحدات الجيش في ”المناطق الحساسة“ على طول الجدار العازل المبني من الخرسانة والحديد الصلب ويقسم الضفة الغربية.

وذكرت الشرطة أن 300 جندي وضعوا تحت سلطتها وأنهم بدأوا الانتشار تنفيذا للإجراءات الأمنية الجديدة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه سيسافر إلى المنطقة في مسعى لتهدئة التوترات وبحث ما إذا كان بالإمكان ”الابتعاد عن هذه الهاوية.“

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه من الضروري أن يدفع المجتمع الدولي إسرائيل والفلسطينيين إلى إرساء السلام لأن الوضع في طريقه إلى الخروج عن السيطرة.

وأضاف قوله لأعضاء البرلمان ”تطلب فرنسا أن يكون هناك إجراء وليس فقط من البلدين فلسطين وإسرائيل اللذين يجب أن يعملا معا وإنما أن يكون هناك إطار عمل دولي للتفاوض على السلام.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com