محللون إسرائيليون يعزون سبب التصعيد إلى ”فيسبوك“ و“تويتر“

محللون إسرائيليون يعزون سبب التصعيد إلى ”فيسبوك“ و“تويتر“

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

دعا محللون إسرائيليون حكومة بنيامين نتنياهو إلى التوقف عن محاولة تصوير السلطة الفلسطينية على أنها من تتحمل ما وصفوه بـ“موجة الإرهاب الحالية“، وقدروا أنه إذا كانت الحكومة الإسرائيلية لا ترغب في رؤية (الربيع الفلسطيني) وقد أطل برأسه عليها، ينبغي أن تعمل على وقف الاحتكاكات الحالية، بدلا من الخطوات المتأخرة التي تتخذها.

وطبقا للتحليل الذي نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“، فإن الوسائل التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية لمواجهة التطورات بالأراضي المحتلة، هي خطوات بطيئة ومتأخرة، وفي بعض الأحيان تشوبها المماطلة.

وبحسب الموقع، فإن الادعاء بأن ما يقوم به فلسطينيون غاضبون ينبع من دوافع دينية هو ادعاء كاذب، وأن الحقيقة هي أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا في تحفيز الشبان الفلسطينيين، ودفعهم نحو المواجهة، على خلاف التجارب السابقة، مشيرا إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية أو خطباء المساجد هذه المرة لا يحرضون على العنف، إنما يمكن النظر إلى الفيسبوك وتويتر على أنهما المحرضان الرئيسيان.

وبحسب رون بن يشاي، محلل الشؤون العسكرية بالصحيفة، فإن نتنياهو ووزراء حكومته متمسكون بالمزاعم التي تقول إن عباس يقف وراء استمرار موجة العنف، ولكن الحقيقة هي أن الشبان الفلسطينيين لا ينصتون إلى عباس أو إلى قوات الأمن الفلسطينية، ولا يتبعون أي أوامر أو توجيهات صادرة عنهما، لافتا إلى أن ”محمود عباس وقوات الأمن الفلسطينية غير قادرين على وقف هذه الموجة“.

وذهب ”بن يشاي“ أبعد من ذلك، وقال إن السلطة الفلسطينية أو حماس في قطاع غزة، في حالة خوف، ويترقبون أن تغمرهم موجة الغضب التي بدأها الشبان الفلسطينيون، ويحاولون منع التصعيد، على خلاف التصريحات التي تصدر من زعماء حركة حماس على سبيل المثال، والتي تبدي تأييدا لتلك الموجة، مشيرا إلى أن ”حماس على وجه التحديد تخشى ضياع شرعيتها في الشارع الفلسطيني، لذا تحاول ركب تلك الموجة، رغم مخاوفها الشديدة من التطورات المحتملة“.

ويلفت المحلل الإسرائيلي إلى أن أساس تلك المشكلة يكمن في ”الأسطورة التي تقول إن اليهود بصدد السيطرة على المسجد الأقصى، وإن شبكات التواصل الاجتماعي تركز على هذا الأمر، وبالتالي تمنح الشباب الفلسطيني شعورا بأنه أمام واجب مقدس، وهو ما أدى إلى الانتشار السريع للأحداث في أرجاء الأراضي المحتلة وقطاع غزة وإسرائيل، بعد أن تركزت في القدس الشرقية“، على حد قوله، نافيا أن يكون هناك أي دور لحماس أو للسلطة الفلسطينية في انتشار هذه الحالة.

ويعتقد ”بن يشاي“ أن هناك كيانا واحدا قادرا على استغلال تلك الاضطرابات، هو الحركات الجهادية التي تحرض من وجهة نظره على العنف، والمواجهات مع الجيش الإسرائيلي، مستغلة حماسة الشباب، زاعما أن أياد إيرانية تقف وراء تمويل تلك النزعات وتحرص على استمرار ما وصفه بـ“موجة الإرهاب الحالية“.

وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن الخطوات التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية هدفها الوحيد ليس إنهاء العنف، ولكن عدم تحوله إلى انتفاضة ثالثة، محملا إياها المسؤولية عن هذا الخطأ في التقدير، داعيا إلى فرض إجراءات أخرى مشددة لمنع كل صور الاحتكاك، والتوقف عن استغلال هذا الأمر لصالح أغراض سياسية تخص حكومة نتنياهو وائتلافه اليميني، ملمحا إلى محاولاته استغلال الأوضاع لتوسيع ائتلافه وإظهار الأمور على أن إسرائيل تقف أمام كارثة، تتطلب توسيع حكومته وضم المعارضة إليها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com