مصر..التصالح مع رجال ”مبارك“ يجلب 120 مليار لخزينة الدولة

مصر..التصالح مع رجال ”مبارك“ يجلب 120 مليار لخزينة الدولة

المصدر: القاهرة- من صلاح شرابي

يسود جدل كبير بين الأوساط السياسية في مصر، بعد دعوة المستشار أحمد الزند، وزير العدل، للمتهمين في قضايا الكسب غير المشروع، بالتصالح مع الدولة، مقابل رد كل المبالغ التي حصلوا عليها، بطرق غير شرعية.

ولعل أحد أشهر المتهمين في مثل هذه القضايا، هم رجال الرئيس الأسبق حسني مبارك، وأعضاء الحزب الوطني المنحل، وأصدقاء مقربين من الرئيس، مثل رجل الأعمال حسين سالم، والمهندس أحمد عز، أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل، وآخرين.

وقال المستشار عادل السعيد، مساعد وزير العدل لشئون الجهاز، في بيان له، إن القانون الحالي بعد تعديله في أغسطس الماضي، يسمح بذلك، بعد أن جاءت التعديلات لترسخ لدولة القانون واستقرار الأوضاع، والحرص على الصالح العام –بحسب قوله.

وأوضح، أن طلبات التصالح تقدم من المتهمين، أو ورثتهم الشرعيين، أو حامل توكيل خاص إلى الجهاز،على أن يتضمن الإقرار قيمة الكسب غير المشروع كاملاً، مشيراً إلى أن ذلك الإجراء يكفل للمتهمين انقضاء الدعوى الجنائية، ووقف تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية.

وبينما رفض عدد من النشطاء الدعوة، على مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها تمثل تشجيعاً على سرقة الأموال العامة، لأن المحصلة النهائية حال اكتشاف المخالفات، ستكون رد الشيء لأصله فقط، دون حبس.

ومن جانبه، قال الدكتور محمود كبيش، أستاذ القانون ومحامي رجل الأعمال حسين سالم، إن دعوة وزير العدل لم تكن سوى تطبيق وتنفيذ النصوص الجديدة في القانون،كذلك وصفها بالواقعية في إنهاء تلك الملفات.

واتفق عدد كبير من النشطاء، مع رأي كبيش، ليس حباً في رجال مبارك، وإنما بعد أن طال انتظار الفصل في مثل هذه القضايا، منذ ثورة 25 يناير، وحتى الآن، بل يزيد من الأمر سوءاً تكاليف سفر لجان استرداد الأموال من الخارج، دون جدوى، ومن ثم يجب الاستفادة منهم،  واستثمار تلك الأموال في مشروعات خدمية تؤتي ثمارها، بدلأً من النزاع القضائي طويل الأمد.

وأكدت مصادر لـ“إرم“ داخل جهاز الكسب غير المشروع، أن هناك عددًا كبيرًا من القضايا تعرض الآن على قيادات الوزارة، قد تصل إلى استرداد أكثر من 120 مليار جنيه مصري، في حالة تنفيذ ما سبق، بل في ظل وجود قضايا أخرى من الممكن التصالح فيها.

ولذلك، لا يزال الجدل والخلاف بين النشطاء والسياسيين حول التصالح من عدمه، إلا أن الوضع الاقتصادي الراهن يعد الفيصل الرئيسي في القضية، لحاجة الدولة لأموال تسد عجز الموازنة، ولإمكانية استثمار هذه الأموال في مشروعات تحقق أرباحاً أكثر من قيمتها، بدلاً من الوضع الحالي، الذي يعد في صالح المتهمين، وسط مطالبات بحتمية حبس المخالفين –حتى في حالة رد ما أخذوه بالمخالفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com