تونس ..انقسام الحزب الحاكم وصراعات باردة بين أعضائه

تونس ..انقسام الحزب الحاكم وصراعات باردة بين أعضائه

المصدر: تونس- من صوفية الهمامي

انقسمت حركة نداء تونس إلى شقين اثنين، شق اليسار بقيادة الأمين العام للحزب محسن مرزوق وشق الدساترة الذي يقوده نجل الرئيس التونسي حافظ قايد السبسي الذي يشغل خطة عضو مكتب تنفيذي مكلف بالهياكل.

وتولدت حالة الصراع والتوتر والتنافس الخفي منذ أشهر قليلة بين من يطلقوا على حالهم العائلة الدستورية واليساريين، بسبب خلافات داخلية تعلق بعضها بالهياكل الندائية التي يرى أعضاء المكتب السياسي أنها من مشمولات القيادة السياسية وليس من حق نجل رئيس الدولة وضع اليد عليها أو عقد اجتماعات باسمها.

و نفى محسن مرزوق في أكثر من مناسبة وجود أية خلافات داخل نداء تونس ودعا لتوحيد الصفوف والإعداد للمؤتمر الأول، وهو المناسبة التي سيتم خلالها إنتخاب قيادات جديدة للحزب.

وكان حافظ السبسي قد صرح إثر صعود مرزوق للأمانة العامة بعدم قانونية المكتب السياسي وطالب بحله وإلغائه منذ شهر 6 المنقضي.

وفي آخر تصريحاته قال السبسي الإبن : ”من الناحية القانونية يعد المكتب السياسي ”كأنه“ منحل وملغى باعتبار التفويض الذي تأسس بموجبه مشروطا من حيث الموضوع وبضرورة تنظيمه المؤتمر مبينا أن المكتب ابتعد كليا عن إطارات الحركة وقواعدها“.

كما نفى السبسي بدوره لصحيفة ”الصباح نيوز“ أي خلاف داخل النداء بقوله : ”لا يوجد صراع بالمعنى السائد للكلمة ولكن هناك تباين في المواقف بسبب عجز المكتب السياسي على القيام بوظيفته“.

ونفى السبسي أيضاً وجود شق يساري بل وصفهم : ”ببعض الأطراف التي عجزت عن القيام بمهامها ولم تقدر على التواصل الإيجابي مع غيرها كما لم تتمكن من فهم متغيرات مرحلة ما بعد الثورة ومن أهمها أن لا وصاية على أحد“.

خرج خلاف الندائيين الداخلي إلى العلن وتحول إلى أزمة ألقت بظلالها على حكومة الحبيب الصيد سيما بعد استقالة القيادي في نداء تونس لزهر العكرمي من منصبه كوزير لدى رئيس الحكومة مكلفا بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب.

وفتحت أزمة الحزب الفائز الحاكم شهية الاعلام والنشطاء السياسيين للحديث عن تحوير وزاري لن يحدث طبعا.

وهنا يرى المحلل السياسي والإعلامي محمد بوعود : ”أن الرغبة الشديدة في الخلافة وملىء الفراغ الذي يحدث في قصر قرطاج أصبحت دافعا يشجع قيادات النداء على الاستفراد بسلطة القرار في الحزب والاستيلاء على مفاصل القوة فيه من أجل التمكن من السلطة التي يرى أنصار نجل الرئيس أن المكتب السياسي قد فرط فيها من خلال تنازله عن تشكيل الحكومة ومن خلال ابتعاده عن الوعود التي قطعها لناخبيه“.

ويضيف بوعود : ”من ناحية أخرى يرى محسن مرزوق وجماعته في المكتب السياسي أن من حق النداء أن يكون حزبا حاكما بأتم معنى الكلمة وأن يملي برامجه على حكومة الصيد وأن يتحوز على كل المناصب الهامة في السلطة لكن وجود حافظ قايد السبسي أربك جميع حساباتهم باعتبار ما يحظى به من قوة في هياكل الحزب وتنسيقياته وكتلته النيابية التي قاطعت منذ أسبوعين اجتماع المكتب السياسي والمكتب التنفيذي.

 تلتحق جميعها باجتماع السبسي الابن في تحد واستعراض قوة يبدو أنه لا يسير الى حد الان في صالح محسن مرزوق بقدر ما يزيد في حظوظ نجل الرئيس للانفراد بزعامة الحزب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com